خلافات ترجئ مشاورات مجلس الأمن بشأن نووي إيران   
الأربعاء 21/2/1427 هـ - الموافق 22/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)

الملف النووي الإيراني يثير خلافات داخل أعضاء مجلس الأمن الدولي (الفرنسية-أرشيف)


أرجأ مجلس الأمن الدولي المشاورات التي كانت مقررة الثلاثاء بشأن الملف النووي لإيران إلى موعد لاحق، بسبب الخلافات التي لا تزال قائمة بين الغربيين من جهة وروسيا والصين من جهة ثانية حول هذا الملف الساخن.

وأوضح مصدر دبلوماسي في نيويورك أن قرار التأجيل اتخذ لمنح فرنسا وبريطانيا مهلة تمكنهما من إعادة صياغة النص المطروح للمناقشة حاليا في المجلس وذلك في ضوء اعتراض روسيا والصين.

وحسب ذلك الدبلوماسي فإن روسيا تريد نصا عاما لا يشير إلى المخاطر التي تواجه السلام والأمن الدوليين بسبب البرنامج النووي الإيراني.

ويحاول المجلس منذ نحو أسبوعين الاتفاق على بيان غير ملزم يحث إيران على تلبية مطالب الوكالة الذرية بتعليق عمليات إنتاج الوقود النووي والتعاون بشكل تام مع مفتشي الوكالة. وترغب بكين وموسكو في تجنب فرض المجلس عقوبات على طهران وإعادة الملف إلى الوكالة الدولية.

وحسب دبلوماسيين فإنه إذا أخفق المجلس في التوصل إلى بيان غير ملزم كخطوة أولى، فقد تدفع واشنطن باتجاه طرح مسودة قرار صارم يطلب من طهران الالتزام بدعوة الوكالة الذرية أو مواجهة العواقب بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وكان دبلوماسيون بارزون من الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس إضافة إلى ألمانيا قد فشلوا الاثنين الماضي في الاتفاق على إستراتيجية لدفع إيران إلى التخلي عن سعيها للحصول على أسلحة نووية.


بوش لا يستبعد الخيار الدبلوماسي لحل الأزمة النووية الإيرانية (الفرنسية)

خيار الدبلوماسية

على صعيد آخر أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن خيار الدبلوماسية ما زال مطروحا لوقف ما سماه بمحاولات إيران ابتزاز العالم بشأن برنامجها النووي.

وقال بوش في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض إنه ينظر إلى طهران باعتبارها تهديدا وإن بلاده تشتبه في أنها تستخدم برنامجها النووي لتطوير قنبلة، مؤكدا أن دول الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) هي التي تقود المفاوضات بشأن هذا الملف.

وشدد على ضرورة أن يظهر المجتمع الدولي موقفا قويا وموحدا حيال هذه المسألة حتى يتسنى حلها دبلوماسيا.

وكان الرئيس الأميركي قد أعرب في خطاب مماثل الاثنين عن أمله حل الخلاف النووي مع إيران بالطرق الدبلوماسية، لكنه حذر من أنه قد يستخدم "القوة العسكرية" إذا لزم الأمر لحماية إسرائيل ضد ما وصفه بالتهديد الإيراني.

وفي بكين قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كين جانغ إن بلاده وروسيا متفقتان على ضرورة منح الدبلوماسية المزيد من الوقت لحل المسألة النووية الإيرانية.

وأضاف أن الصين تؤيد اقتراح روسيا تخصيب اليورانيوم الإيراني على أراضيها في ظل رقابة دولية لتهدئة المخاوف من أن تحول طهران مواد نووية لتطوير سلاح ذري، مشيرا إلى أن هذا الاقتراح هو السبيل الأفضل في الوقت الحالي للخروج من الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة