متمردو جيش الرب في أوغندا يرجئون توقيع اتفاق السلام   
الثلاثاء 1429/3/26 هـ - الموافق 1/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:36 (مكة المكرمة)، 19:36 (غرينتش)
الاتفاقية التي سيوقع عليها كوني والحكومة تنهي 20 عاما من الصراع (الفرنسية-أرشيف) 
أعلن في العاصمة الأوغندية كمبالا أن التوقيع على اتفاق السلام بين الحكومة الأوغندية ومتمردي جيش الرب للمقاومة تأجل إلى العاشر من أبريل/نيسان المقبل بعد أن كان مقررا في الخامس من نفس الشهر.
 
وكان مفترضا أن يوقع الطرفان الاتفاق السبت لكن الناطق باسم الوفد الحكومي كرس ماغيزي صرح بأن زعيم جيش الرب جوزيف كوني، غير قادر على  الوصول من مخبئه في شرق أفريقيا الوسطى إلى جنوب السودان مكان التوقيع في الوقت المحدد.
 
وقال ماغيزي إن كوني طلب التوقيع في العاشر من هذا الشهر، موعد وصوله إلى ري كوانغبا (جنوب السودان).
 
من جهته أوضح ديفد متسانغا كبير مفاوضي جيش الرب في مباحثات السلام في جوبا (جنوب السودان) للصحفيين أنه طلب إرجاء توقيع الاتفاق من الوسيط ريك مشار نائب الرئيس السوداني، لكنه عزا ذلك لأسباب مختلفة.
 
ومن الأسباب التي ذكرها متسانغا انعدام المرافق اللوجستية وقال "لا شيء على الأرض، فلا توجد دورة مياه واحدة ولا خيمة". وعلق متسانغا أنه "لا يمكن أن يوقع الناس تحت شجرة".
 
ونفى متسانغا أن يكون تأجيل التوقيع بسبب مرض جوزيف كوني، مؤكدا أنه يوجد على بعد ثلاثين ميلا من ري كوانغبا.
 
وكانت كمبالا أعلنت في السابق أنها أبرمت اتفاقا مع جيش الرب لنزع أسلحته وإعادة دمج عناصره في المجتمع في أخر مرحلة قبل التوقيع على اتفاق سلام نهائي.
 
إلا أن كوني أعلن أنه سيرفض التوقيع على اتفاق طالما لم تلغ المحكمة  الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة التوقيف التي أصدرتها بحقه عام 2005.
 
وأحيى التقدم في محادثات السلام التي أجريت في جنوب السودان بعد نحو شهر من التأزم آمالا في إنهاء صراع استمر عشرين عاما وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف، وأجبر مليونين آخرين على النزوح من ديارهم.
 
ولكن الكثير من الأوغنديين ما زالوا متشككين في توقيع كوني لمعاهدة السلام النهائية، واتهم بعض مسؤولي الحكومة جيش الرب للمقاومة باستغلال المحادثات في إضاعة الوقت لإعادة التسلح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة