عشرات القتلى وإضراب عام بسوريا   
الجمعة 15/12/1432 هـ - الموافق 11/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)


قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 32 مدنيا قتلوا برصاص الجيش وقوات الأمن والشبيحة الخميس -معظمهم في حمص وإدلب- بينهم خمسة أطفال ورضيع، إضافة إلى الإعلان عن ستة قتلى سقطوا الأربعاء. كما قتل ستة عسكريين نظاميين في اشتباكات مع منشقين.

يأتي ذلك بينما ساد إضراب عام مدنا وبلدات كثيرة قبيل جمعة شعارها "تجميد العضوية مطلبنا"، في إشارة إلى الدعوة لتجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية.

وبين القتلى -وفق نشطاء ولجان التنسيق المحلية والهيئة العامة للثورة- 15 في مدينة حمص وتسعة في محافظة إدلب وخمسة في محافظة حماة وثلاثة في محافظة درعا.

وأحصت الهيئة الخميس 15 قتيلا في حمص التي تشهد منذ أسابيع عمليات أمنية وعسكرية أوقعت عددا كبيرا من القتلى، بينهم أكثر من مائة منذ وافقت دمشق على خطة الجامعة العربية لإنهاء الأزمة.

الأمن السوري قتل عشرات المدنيين بعد موافقة دمشق على المبادرة العربية (الجزيرة)
قتل مستمر

وفي وقت لاحق, قال عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله للجزيرة أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع لوجود عدد كبير من الجرحى.

وقالت الهيئة والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن بين القتلى في حمص طفلة في الثامنة قتلت بالرصاص في حي الوعر, وإن أحد الضحايا توفي متأثرا بجروح أصيب بها في وقت سابق.

وتوزع القتلى الجدد على أحياء الوعر وكرم الزيتون وباب السباع وبابا عمرو, وعلى مدينة الرستن التي عثر فيها على جثتين موضوعتين في حاوية قمامة، حسب تأكيد هادي العبد الله.

وفي حي الوعر, خطفت قوات الأمن ثلاثة جرحى كانوا يتلقون العلاج في المستشفى وفق ما قاله المرصد السوري, كما شهد هذا الحي وأحياء مجاورة عمليات دهم واعتقال.

وفقا للمصادر ذاتها, قتل مدنيان في قلعة شيزر واللطامنة بحماة. وقتل طفلان بقريتيْ الهبيط وخان شيخون, ورجل في بلدة كفرومة بمحافظة إدلب قرب الحدود مع تركيا.

وفي درعا, شنت القوات السورية حملة دهم في بلدة جاسم اعتقلت خلالها عددا من الأشخاص، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وانتشرت قوات الأمن بكثافة في حي برزة بدمشق حيث قتل أمس ستة أشخاص بالرصاص، بينما كانوا يشيعون قتيلا سقط في وقت سابق برصاص الأمن أيضا.

وقال ناشطون إن قوات الأمن نفذت عمليات اعتقال في الحي الذي انتشر فيه أيضا قناصة. وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى انتشار أمني كثيف شمل مناطق في ريف دمشق، بينها حرستا ودوما اللتان دوت فيهما انفجارات اليوم والليلة الماضية.

قتلى عسكريون
وكان ناشطون قالوا الليلة الماضية في مواقع سورية معارضة على الإنترنت إن الانفجارات التي سمعت في دوما كانت نتيجة تفجير منشقين عن الجيش عبوات ناسفة قرب مبنى بلدية المدينة، مما أسفر عن تدمير عربة للأمن ومقتل بعض من كانوا فيها.

وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية حدوث انشقاق جديد في الجيش اليوم في حرستا بريف دمشق، بعد إطلاق الأمن النار على مظاهرة مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد. وأضافت الهيئة أن تعزيزات أمنية أرسلت إلى حرستا عقب الانشقاق.

كما أكد عضو الهيئة العامة للثورة في حماة أنور عمران للجزيرة حدوث انشقاق كبير في الجيش ببلدة قلعة شيزر, تلاه اشتباك أوقع قتلى في صفوف العسكريين النظاميين والمنشقين.

وكان أربعة من العسكريين النظاميين قد قتلوا فجر اليوم قرب معرة النعمان بإدلب في هجوم شنه مسلحون يرجح أنهم منشقون عن الجيش على حاجز عسكري، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وقتل أيضا عسكريان نظاميان أحدهما ضابط في هجوم مماثل بالمريبعية شرقي دير الزور.

الإضراب من الوسائل التي يستخدمها المعارضون السوريون ضد النظام (الجزيرة)
إضراب ومظاهرات

في هذه الأثناء, شهدت محافظات سورية اليوم إضرابا عاما دعا له الناشطون نصرة لحمص, واحتجاجا على استمرار حملة القمع ضد المحتجين والتي أوقعت حتى الآن أكثر من 3500 قتيل حسب الأمم المتحدة, وأكثر من أربعة آلاف حسب المعارضين السوريين.

وبث ناشطون صورا تظهر شوارع خالية ومحلات تجارية مغلقة في مدن وبلدات كثيرة بمعظم المحافظات السورية. وقال أنور عمران إن الإضراب العام شمل المدينة والبلدات الواقعة في ريفها.

وأكدت الهيئة العامة للثورة أن الإضراب نجح بشكل كامل في حماة وإدلب ودرعا وريف دمشق وحمص ودير الزور, وجزئيا في محافظات أخرى مثل دمشق وحلب, بينما حاولت قوات الأمن فض الإضراب في مدن مثل جبل الزاوية بإدلب عبر فتح المحلات بالقوة، وفقا لناشطين.

وبث ناشطون صورا لمظاهرات ترافقت مع مواكب تشييع في بعض المناطق السورية ومنها إدلب ودرعا. ويستعد السوريون للتظاهر غدا في جمعة جديدة شعارها "تجميد العضوية مطلبنا", و"هيئة التنسيق للثورة لا تمثلنا".

ويقصد الناشطون هيئة التنسيق لقوى التغيير الديمقراطي التي يقولون إنها لا تمثل الشارع السوري, وإنما الذي يمثله هو المجلس الوطني المعارض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة