حوار إخواني ناصري للإصلاح بمصر   
الاثنين 1431/4/21 هـ - الموافق 5/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:34 (مكة المكرمة)، 8:34 (غرينتش)

الوفدان اتفقا على ضرورة تعديل الدستور وإلغاء قانون الطوارئ (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

بعد أقل من أسبوع على اللقاء الذي جرى بين جماعة الإخوان المسلمين وحزب التجمع الوحدوي، التقى وفد من قيادات الجماعة مع قيادات الحزب العربي الناصري في مقر الأخير بوسط القاهرة.

اللقاء -الذي امتد أمس لأكثر من ساعتين- أعقبه مؤتمر صحفي أعلن خلاله الطرفان اتفاقهما على عدد من قضايا العمل الوطني، وفي مقدمتها ضرورة إجراء تعديلات دستورية حقيقية، تحقِّق مصلحة الوطن العليا، ورفض فساد الحكومة والنظام واستبدادهما، والسعي إلى أن يحصل الناس على حقوقهم وحرياتهم بالوسائل السلمية والدستورية، وإنهاء العمل بقانون الطوارئ.

واتفق الطرفان على ضرورة تغليب المصلحة العليا للوطن على الاختلافات الفكرية، للتصدي للتحديات الداخلية والخارجية التي تواجهه، كما اتفقا على استمرار السعي من أجل الإصلاح السياسي.

لعبة النظام
وخلال المؤتمر الصحفي أكد أحمد الجمال نائب رئيس الحزب الناصري وأمين الإعلام أن اللقاء انطلق من أرضية ثابتة، وهي أن الوطن تُحيط به أخطار داخلية وخارجية، الأمر الذي يستلزم الانطلاق من نقاط الاتفاق المشتركة، والابتعاد عن التناقضات الثانوية أو الرئيسية بين القوى السياسية والوطنية.

وأضاف الجمال أن نقاط الالتقاء بين الإخوان والناصريين كثيرة، ومنها وقوفهما معا ضد العدو الصهيوني والهيمنة الأميركية والغربية ومخططات تقسيم المنطقة العربية، ومعا من أجل الإصلاح الدستوري، ورفع حالة الطوارئ.

واعتبر الجمال أن وصف الإخوان بأنهم "جماعة محظورة"، هو مجرد أكاذيب ولعبة من جانب النظام، لأن الإخوان موجودون بقوة في الجامعات وفي البرلمان، وأجروا انتخابات مكتب الإرشاد على رؤوس الأشهاد.

"
الحوار بين الجماعة والأحزاب والقوى السياسية سوف يستمر للخروج بمصر من حالتها الراهنة
"
المتحدث الإعلامي
لجماعة الإخوان
المتفق عليه
وبدوره أكد المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي عن أن الحوار بين الجماعة والأحزاب والقوى السياسية سوف يستمر للخروج بمصر من حالتها الراهنة.

وشدد على ضرورة عدم التقليل من حجم الحركة الوطنية والتواصل بين القوى الوطنية والحركات الشعبية، وقصرها على مجرد التنسيق في الانتخابات، مشيرا إلى أن الحركة الوطنية بلغت من الرشد والوعي حدا يجعلها عصيَّة على أن يحدث أي أحد في صفِّها شرخا أو انقساما.

ونفى مرسي وجود تنسيق بين الإخوان والحزب الناصري في الانتخابات البرلمانية المقبلة، موضحا أن الخطوات المقبلة ستكون لها آلياتٌ محددة تكون مقبولة من الأطراف المعنية ويتم إعلانها في وقتها، لافتا إلى أن الجماعة تتعامل مع الأحزاب بصفتها مؤسساتٍ دستورية يعتدُّ برأيها، وأنها ترى أهمية الحوار مع جميع الأحزاب والحركات، وهي حريصة على التحدث في المتفق عليه وتنحية الخلافات جانبا.

وضمَّ وفد الإخوان عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الإعلامي للجماعة محمد مرسي، والأمين العام للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الدكتور أحمد دياب، والقيادي في الجماعة علي عبد الفتاح، فيما ضم وفد الحزب الناصري كلاًّ من أحمد الجمال نائب رئيس الحزب الناصري وأمين الإعلام، ومحمد أبو العلا نائب رئيس الحزب، وأمين التنظيم محسن عطية، وتوحيد البنهاوي الأمين العام المساعد، وعضويْ المكتب السياسي محمد سيد أحمد، وأحمد عبد الحفيظ.

ورفض الجانبان اعتبار أن وفد الحوار من قيادات الصف الثاني، وأنه تمثيل ضعيف لا يضم قيادات الصف الأول، مؤكدين أن الحوار يتم على مستوى المؤسسات وليس على مستوى الأفراد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة