انفجار ببغداد واعتقال 40 عراقيا بعد كمين تكريت   
السبت 1424/7/24 هـ - الموافق 20/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات أميركية تقوم بدورية بأحد شوارع الفلوجة غرب بغداد أمس (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن انفجارا وقع على الخط السريع وسط العاصمة العراقية أمام نادي الجيش الرياضي وأسفر عن اشتعال النار في جانب من الطريق كما ألحق بعض الأضرار بسيارة مدنية. وأفاد المراسل أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية، إلا أنها أخطأت الهدف.

وقد طوقت القوات الأميركية والشرطة العراقية موقع الانفجار وأطلقت القنابل المضيئة في سماء المنطقة.

على الصعيد نفسه قال قائد عسكري أميركي إن قوات الاحتلال اعتقلت 40 ممن يشتبه بأنهم من المقاتلين العراقيين في معركة استمرت طوال الليل قرب مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في نفس المنطقة التي قتل فيها أمس ثلاثة جنود أميركيين في كمين.

وقال العقيد جيمس هيكي إن القوات الأميركية طوقت منطقة زراعية على الضفة الشرقية من النهر قرب تكريت واستطاعت اعتقال هؤلاء الأفراد "الذين هاجموا دوريتنا" في ساعة متأخرة من الليلة الماضية.

مواطنون عراقيون يحتفون بهجوم الخالدية (الفرنسية)

وكانت تلك واحدة من أكثر الهجمات دموية التي تعرض لها جنود الاحتلال وتركزت في ما يسمى "بالمثلث السني" وتمثل قلب الدعم لصدام كما تمتد غربا من بغداد وشمالا إلى تكريت.

وفي نفس الوقت تعرض معسكر أميركي قريب لهجوم. وقال هيكي إن هذا التنسيق بين الهجومين على ما يبدو يمثل تغييرا في أساليب المقاومة التي بدت هجماتها في السابق "عفوية أو وليدة اللحظة".

وفي وقت سابق تعرض رتل عسكري أميركي لانفجار عبوة ناسفة في مدينة الخالدية غربي بغداد. وقد أفادت بعض المصادر أن عدد القتلى الأميركيين يتراوح بين ثلاثة وثمانية، في حين لم يعترف جيش الاحتلال الأميركي إلا بجرح جنديين.

وميدانيا أيضا أفاد مراسل الجزيرة في العراق نقلا عن شهود عيان بأن قافلة عسكرية أميركية تعرضت صباح اليوم لهجوم بالقذائف الصاروخية قرب مدينة هيت غرب العاصمة بغداد. وأكد الشهود أن الهجوم أدى إلى احتراق عربة عسكرية من نوع هامر وإصابة عدد من الجنود.

استسلام وزير الدفاع
على صعيد آخر أكد جيش الاحتلال الأميركي أن وزير الدفاع العراقي السابق سلطان هاشم أحمد استسلم للقوات الأميركية في العراق بعد مفاوضات. وعلمت الجزيرة أن الوزير السابق نقل من الموصل إلى بغداد.

سلطان هاشم أحمد(الفرنسية)
وقال مسؤول رابطة حقوق الإنسان في العراق داود باغستاني الذي قام بدور الوسيط في العملية إن سلطان هاشم ليس متهما بارتكاب جرائم، موضحا أن الأميركيين وعدوا بمعاملته معاملة حسنة.
وأضاف باغستاني أن عملية التسليم تمت بالتنسيق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني.

وقال مراسل الجزيرة في الموصل إن أهمية تسليم هاشم تكمن في أنه كسر القاعدة الأميركية للمطلوبين على لائحة الـ55 حيث تم استثناؤه منها.

وقال المحلل السياسي د. ظافر العاني للجزيرة إنه ليس هناك مغزى كبير لتسليم سلطان فهو منذ يوم التاسع من أبريل/ نيسان الماضي موجود في بيت بالموصل وهناك مفاوضات لتسليمه، موضحا أن اسمه لا يرتبط بالمقاومة ولا بالتنظيم الحزبي السياسي أو العسكري للحكومة العراقية السابقة. لكن العاني شكك في التزام الأميركيين بالوعود التي قطعوها لهاشم.

من جهته اعتبر رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان أن استسلام وزير الدفاع العراقي السابق يبين سبب سقوط بغداد "بالشكل المخزي الذي حصل"، وقال في حديث للجزيرة إن "القادة العسكريين الحقيقيين يقاومون أو يستشهدون وحتى ينتحرون ولا يستسلمون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة