واشنطن بوست: أميركا وإسرائيل نسقتا لاغتيال عماد مغنية   
السبت 1436/4/10 هـ - الموافق 31/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:06 (مكة المكرمة)، 16:06 (غرينتش)

ذكرت صحيفة أميركية أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) عملا معا لوضع خطة اغتيال القائد العسكري بحزب الله اللبناني عماد مغنية في تفجير سيارة بدمشق عام 2008.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين سابقين في الاستخبارات قولهم إن جهازي الاستخبارات الأميركي والإسرائيلي عملا معا لاستهداف مغنية في 12 فبراير/شباط 2008، عند مغادرته مطعما في العاصمة السورية.

وقتل عماد مغنية بانفجار قنبلة زرعت في عجلة احتياطية بالجزء الخلفي من سيارة رابضة انفجرت ناثرة شظايا على نطاق ضيق، علما بأن القنبلة التي صنعتها الولايات المتحدة وتم اختبارها في ولاية كارولاينا الشمالية، فجرها عن بعد عملاء موساد في تل أبيب كانوا على اتصال مع عملاء "سي آي أي" في دمشق.

وقال مسؤول سابق في الاستخبارات الأميركية للصحيفة إن "الطريقة التي أعدت بها القنبلة تسمح للولايات المتحدة بتعطيلها، لكن لا تمكنها من تفجيرها".

وقالت الصحيفة إن اغتيال مغنية -الذي تتهمه إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء هجمات دامية ضد مدنيين- كان يحتاج لموافقة الرئيس جورج بوش.

وأضافت أن عددا من كبار المسؤولين بينهم وزير العدل ومدير جهاز الاستخبارات الوطني ومستشار الأمن القومي، وقعوا على الأمر أيضا.

تدريب مليشيات
وقال المسؤولون السابقون الذين تحدثوا للصحيفة إن مغنية كان مساهما بشكل مباشر في تسليح وتدريب مليشيات شيعية في العراق كانت تستهدف قوات أميركية. ومع أنه قتل في بلد لا تخوض فيها الولايات المتحدة حربا، فإن اغتياله صب في خانة ما اعتبره الأميركيون دفاعا عن النفس.

عماد مغنية اتهمته إسرائيل وواشنطن بالوقوف وراء هجمات ضد مدنيين (أسوشيتد برس-أرشيف)

وصرح أحد المسؤولين لواشنطن بوست أن مقاتلي المليشيات الشيعية كانوا "يشنون تفجيرات انتحارية وهجمات بالعبوات الناسفة".

وأوضح أن الحصول على موافقة من كبار مسؤولي الحكومة الأميركية على الاغتيال كان "عملية شاقة"، وكان يجب البرهنة على أنه يشكل تهديدا حقيقيا.

وذكرت الصحيفة أنه خلال حرب العراق، وافقت إدارة بوش على لائحة عمليات لاستهداف حزب الله. وقال أحد المسؤولين إن ذلك شمل موافقة على استهداف مغنية.

كما صرح مسؤول أميركي سابق عمل في بغداد للصحيفة أنه "كان لدي تصريح مفتوح للعثور على مغنية وتحديد مكانه والتخلص منه ومن أي شخص مرتبط به".

"دهشة" أميركية
وقالت واشنطن بوست إن مسؤولي الاستخبارات الأميركية كانوا يناقشون وسائل استهداف مغنية منذ سنوات، مشيرة إلى أن أعضاء في قيادة العمليات الخاصة المشتركة الأميركية عقدوا اجتماعا مع رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في 2002. وقال مسؤول أميركي "عندما قلنا إننا سنسعى لاستكشاف فرص استهدافه، دهشوا".

وليس واضحا متى أدركت أجهزة الاستخبارات أن مغنية يقيم في دمشق، لكن مسؤولا سابقا قال للصحيفة إن إسرائيل هي التي تحدثت لـ"سي آي أي" عن عملية مشتركة لقتله في العاصمة السورية.

وأضافت أن الاستخبارات جمعت معلومات عن نمط معيشته واستخدمت تكنولوجيا للتعرف على الوجه والتأكد من هويته عندما غادر المطعم في الليلة التي قتل فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة