إسرائيل تدعم فتح ضد حماس في معركة غزة   
الأحد 1428/5/4 هـ - الموافق 20/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:47 (مكة المكرمة)، 22:47 (غرينتش)

تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة قضايا متفرقة, فأبرزت إحداها مظاهر دعم إسرائيل لفتح في معركتها ضد حماس في غزة, وتحدثت أخرى عن إقناع البيت الأبيض لدول جوار العراق السنية بمساعدة حكومة المالكي التي يتزعمها الشيعة, وحثت ثالثة واشنطن على التحضير لما بعد مشرف في باكستان.

"
محاولة إسرائيل والولايات المتحدة دعم المعارضة المسلحة لحماس تأتي مكملة لمحاولات عزل هذه الحركة دوليا عن طريق قطع مصادر دعمها المالية
"
ويلسون/واشنطن بوست
إسرائيل تدعم فتح
قال سكوت ويلسون إن إسرائيل سمحت هذا الأسبوع لحركة فتح الفلسطينية بإدخال ما لا يقل عن 500 من أفرادها إلى قطاع غزة بعد أن تم تدريبهم في إطار برنامج منسق من طرف الأميركيين لمواجهة حركة حماس, التي فازت في الانتخابات البرلمانية العام الماضي والتي يعتبرها الأميركيون والإسرائيليون حركة إسلامية متشددة.

فتحت عنوان "إسرائيل تدعم حركة فتح في المواجهة العسكرية في غزة" قال ويلسون في تعليق له في صحيفة واشنطن بوست إن تلك القوات تابعة لوحدات موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس, الذي يحاول الإسرائيليون وإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش دعمه عسكريا وسياسيا.

ونقل ويلسون عن متحدثة باسم البعثة الأوروبية المكلفة برقابة الحدود بين مصر ورفح قولها إن تلك القوات عبرت الحدود من مصر إلى غزة بموافقة إسرائيل.

وأشار إلى أن نشر هذه القوات في غزة يدل على الدور الإسرائيلي والأميركي الموالي أكثر فأكثر لأحد طرفي النزاع السياسي الفلسطيني دون الآخر.

وأضاف أن محاولة البلدين دعم المعارضة المسلحة لحماس تأتي مكملة لمحاولات عزل هذه الحركة دوليا عن طريق قطع مصادر دعمها المالية.

وذكر ويلسون أن إدارة بوش وافقت في الفترة الأخيرة على تخصيص 40 مليون دولار لتدريب قوات الحرس الرئاسي الفلسطينية, التي تتكون من حوالي 4000 فرد تابعين للقيادة المباشرة لعباس.

لكن المعلق نبه إلى أن إسرائيل وأميركا, تحاولان تفادي كشف دعمهما لأحد طرفي نزاع يبدو أنه سيتحول إلى حرب أهلية.

ونقل في هذا الإطار عن إفرائيم سنح, نائب وزير الدفاع الإسرائيلي قوله "نحن لسنا من يعطي الأوامر العملياتية لتلك القوات, فذلك متروك لعباس, وفكرتنا تقوم على تغيير ميزان القوى, الذي ظل لصالح حماس ضد فتح, لكن مع هذه القوات المدربة بشكل جيد سيتم التغلب على الاختلال في التوازن".

كما نقل ويلسون عن مسؤولين إسرائيليين اشترطوا عدم ذكر أسمائهم لأنه لم يرخص لهم في الحديث عن هذه المسألة, قولهم إن قرار السماح لفتح بإدخال قواتها إلى غزة هذا الأسبوع نابع من سعي إسرائيلي لدعم عباس في السيطرة على شمال غزة, الذي يطلق منه أكبر عدد من صواريخ القسام التي تستهدف إسرائيل.

وذكر ويلسون أن هذه القوات تم تدريبها من طرف السلطات المصرية في إطار برنامج يشرف عليه الفريق كيث دايتون, المبعوث الأميركي الخاص للمنطقة.

لكنه نقل عن مسؤول أميركي قوله إن دايتون لم يبدأ بعد برنامج تدريب قوات فتح لأن المبالغ المخصصة لذلك لم تتم الموافقة عليها إلا مؤخرا.

غير أن مسؤولا إسرائيليا ذكر لويلسون أن هذه القوات التي يسميها المسؤول "رجال دايتون" يتراوح عددها بين 400 و500 فرد تم تدريبهم في مصر.

واشنطن والعراق والجيران
كتب جون ورد في صحيفة واشنطن تايمز يقول إن البيت الأبيض أقنع جيران العراق بالسعي لوقف الاقتتال الطائفي الذي يشهده هذا البلد, دون أن يعطي تفاصيل حول ما ستقوم به هذه الدول التي يسيطر السنة على مقاليد الأمور فيها, من أجل مساعدة الحكومة العراقية التي يتزعمها الشيعة.

ونقلت الصحيفة عن توني سنو المتحدث باسم البيت الأبيض رفضه التحدث عما جرى بين نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني وبين زعماء كل من السعودية ومصر والإمارات والأردن, معتبرا أن الكشف عن ذلك قد يقوض مهمة تشيني.

لكنه نسب لمحللين مختصين في شؤون الشرق الأوسط قولهم إن تردد جيران العراق من السنة في دعم حكومة نوري المالكي له ما يبرره في ظل التحالف القوي بين المالكي وإيران.

وأضاف أن عددا من جيران العراق من السنة يخشون -إذا انسحب الأميركيون منه- أن تباشر حكومة المالكي تصفية إخوانهم السنة العراقيين.

"
مشرف الذي يحكم باكستان منذ 1999 ربما يسقط بطريقة عنيفة, ما لم تتدخل واشنطن وحلفاؤها لترتيب انتقال سلمي للسلطة إلى شخصية مقبولة إلى حد ما لدى عامة الباكستانيين، وانتقال إلى ديمقراطية أفضل من تلك التي طبقها مشرف
"
كريستيان ساينس مونتور
التحضير لما بعد مشرف
حثت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الولايات المتحدة على التحضير لما بعد رحيل الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف.

وقالت الصحيفة إن واشنطن اعتمدت على باكستان في حربها ضد حكومة طالبان الأفغانية.

لكن الصحيفة حذرت من أن شعبية مشرف اضمحلت منذ مارس/آذار الماضي, ولم يعد أهلا للاعتماد عليه كحليف في الحرب على الإرهاب.

وذكرت أن الطبقة الباكستانية المتوسطة زادت من مستوى احتجاجاتها على مشرف منذ إعلانه عزل كبير قضاة المحكمة العليا الباكستانية, مما يثير قلقا ليس داخل باكستان فحسب بل خارجها, كما أن تأييد الجيش لمشرف ربما بدأ يتقلص.

وحذرت الصحيفة من أن مشرف الذي يحكم باكستان منذ 1999 ربما يسقط بطريقة عنيفة, ما لم تتدخل واشنطن وحلفاؤها لترتيب انتقال سلمي للسلطة إلى شخصية مقبولة إلى حد ما لدى عامة الباكستانيين وانتقال إلى ديمقراطية أفضل من تلك طبقها مشرف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة