إسرائيل تمارس الترغيب والترهيب تجاه المقدسيين   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)
اتهم رئيس لجنة يوم القدس ومقرها عمان الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ مخطط تطهير عرقي واسع النطاق ضد الفلسطينيين القاطنين في بلدة القدس القديمة في القدس الشرقية التي احتلت عام 67.
 
وأوضح الدكتور صبحي غوشة -وهو عضو سابق في المجلس الوطني  الفلسطيني- في مقابلة مع الجزيرة نت إن المخطط الإسرائيلي يجري تكثيفه في غمرة انشغال الفلسطينيين بالاجتياحات الإسرائيلية بهدف تهويد مدينة القدس وإخلائها من الوجود الفلسطيني خلال السنوات القادمة.
 
وأضاف غوشة أن إسرائيل تشجع الفلسطينيين على الهجرة من المدينة عن طريق دفع تعويضات "لكل من يبدي استعداده من الفلسطينيين لإخلاء بيته" ووعود "بتوفير سكن بديل خارج حدود البلدة القديمة".
 
وفي موازاة ذلك قال غوشة إن إسرائيل ومنذ احتلالها للشطر الشرقي من المدينة المقدسة تمنع المقدسيين من ترميم منازلهم وتثقلهم بالضرائب. وأضاف أن إسرائيل تزيد من أعداد المؤسسات الدينية اليهودية في البلدة وتقدم الدعم والتسهيلات لليهود للبناء في المدينة حتى يصبحوا أغلبية في البلدة القديمة.

وحسب تقارير صحفية فإن عدد المسلمين في البلدة القديمة يصل إلى نحو 89 ألف نسمة وعدد المسيحيين الأرمن ثمانية آلاف نسمة كما أن عدد المسيحيين في حارة النصارى يعادل نحو عشرة آلاف نسمة فيما يصل عدد اليهود في حارة اليهود إلى ثمانية آلاف نسمة.
 
ويرى غوشة في تسارع الخطوات الإسرائيلية لتهويد القدس واستمرار إسرائيل في بناء الجدار العازل وسلخ أحياء عن مدينة القدس محاولة لفرض الأمر الواقع خلال المفاوضات مع الفلسطينيين بأن "القدس أصبحت ذات أغلبية يهودية".
 
وانتقد غوشة بشدة السلطة الفلسطينية لقبولها تأجيل ملف القدس إلى المفاوضات النهائية وحمل لجنة القدس التي ترأسها منظمة المؤتمر الإسلامي جزءا من المسؤولية لعدم التحرك ودعم الفلسطينيين لمواجهة تهويد المدينة المقدسة.
 
ولكن غوشة أعرب عن ثقته بقدرة الشعب الفلسطيني على الصمود في مدينة القدس وباقي المدن والقرى الفلسطينية والتصدي للمخطط الإسرائيلي المتواصل مشيرا إلى أن أهالي القدس يرفضون الإغراءات الإسرائيلية لترك منازلهم.
_______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة