خطة أمنية جديدة ببغداد وواشنطن تخطط للبقاء طويلا بالخليج   
الجمعة 1427/12/2 هـ - الموافق 22/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:18 (مكة المكرمة)، 18:18 (غرينتش)

روبرت غيتس يتحدث عن خطط أميركية للبقاء طويلا في الخليج العربي (رويترز)

أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن الولايات المتحدة والحكومة العراقية توصلتا إلى "اتفاق إستراتيجي واسع" حول سبل إعادة الأمن للعاصمة بغداد في وقت تشهد فيه البلاد تصعيدا قياسيا لأعمال العنف.

وقال غيتس في اليوم الثالث لزيارته للعراق إن العسكريين الأميركيين والعراقيين سيعملون على وضع خطة تفصيلية في إطار هذا الاتفاق الإستراتيجي.

من جهته أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن القوات العراقية بالتعاون مع القوات المتعددة الجنسيات أكملت وضع اللمسات الأخيرة على خطة أمن بغداد في الفترة المقبلة.

ويرى المالكي أن العنف في العراق له "دوافع سياسية" ومصدره "الصداميون والتكفيريون"، في حين يعزوه الأميركيون للاحتقان الطائفي المتصاعد ويعتبرون أن جيش المهدي يشكل المجموعة ذات التأثير الأكثر سلبية في الوضع الأمني.

وأعرب غيتس في مؤتمر صحفي مع قادة الجيش الأميركي في العراق عن اعتقاده حقا أن هناك حاجة للمزيد من الجنود في العراق للإسهام في تدريب الجيش العراقي وحفظ الأمن.

وفي ختام زيارته سيبلغ غيتس الرئيس الأميركي جورج بوش انطباعاته واستنتاجاته ليأخذها بعين الاعتبار قبل الإعلان عن خططه الجديدة بشأن العراق التي يتوقع أن يعلنها مطلع العام القادم.

من جهة أخرى قال وزير الدفاع الأميركي إن تعزيز الوجود الأميركي البحري في الخليج العربي يهدف إلى توجيه رسالة إلى جميع الأطراف بأن الوجود الأميركي في المنطقة طويل الأمد.


آثار الانفجار الذي استهدف بيت أحمد علي ياسين عضو مجلس مدينة سامراء (الفرنسية)
اعتقالات وقتلى
في هذه الأثناء قال الجيش البريطاني إن أكثر من ألف جندي بريطاني مدعومين بالدبابات اعتقلوا ضابطا عراقيا رفيعا في شرطة البصرة (550 كلم جنوب بغداد) متهما بتزعم "فرق موت" قتلت 17 من مدربي الشرطة.

وأوضح المتحدث باسم الجيش البريطاني أن "القوات البريطانية اعتقلت مدير وحدة الجرائم المهمة وستة من معاونيه خلال عمليات دهم شنتها صباح اليوم الجمعة في أماكن عدة".

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي مقتل خمسة جنود أميركيين، أربعة منهم سقطوا في محافظة الأنبار غرب بغداد. وأوضح بيان للجيش الأميركي مساء اليوم أن جنديا قتل وأصيب آخر بعد تعرضهما لإطلاق نار أثناء مشاركتهما في دورية بغرب العاصمة.

في غضون ذلك قالت الشرطة العراقية إن قوات أميركية دهمت منزل الشيخ سعدون القاسمي رئيس مجلس شيوخ عشائر العراق في محافظة صلاح الدين شمال بغداد، واعتقلت نجله وعددا من ضيوفه وستة من حراسه، بعد دهم منزله وسط مدينة تكريت.

وفي تطور آخر قالت الشرطة العراقية إن أحمد علي ياسين عضو مجلس مدينة سامراء قتل هو وزوجته وجرح أربعة آخرون من عائلته في انفجار سيارة مفخخة أمام منزله وسط المدينة الواقعة على بعد 120 كلم شمال بغداد.


مقتدى الصدر يوافق على عودة تياره للحكومة والحكومة (الفرنسية-أرشيف)
عودة للحكومة
على الصعيد السياسي يجري التيار الصدري الذي يقوده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مشاورات مع أعضاء الائتلاف الشيعي للعودة إلى الحكومة مما قد يكون نكسة للمحاولات الأميركية لعزل الكتلة الصدرية.

وقد نقل مقربون عن الصدر أنه أعطى موافقته على انضمام وزراء ونواب الكتلة الصدرية مجددا إلى حكومة المالكي بعد ثلاثة أسابيع من مقاطعتها على خلفية لقاء الأخير بالرئيس الأميركي جورج بوش في عمان.

من جهة أخرى واصل أمس نواب من الائتلاف العراقي الموحد ممارسة ضغوط على رئيس الوزراء للتدخل من أجل وقف ما سموها هجمات جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر، معتبرين أن تواصل الهجمات يهدد بانهيار الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة