مشروع قانون بلجيكي يثير قلق إسرائيل   
الخميس 1423/5/30 هـ - الموافق 8/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أرييل شارون
قال مسؤول إسرائيلي إن تل أبيب ستحاول تعطيل تشريع بلجيكي جديد قد يمهد الطريق لرفع المزيد من قضايا جرائم الحرب على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وتوترت العلاقات بين إسرائيل وبلجيكا عندما استخدمت مجموعة تضم فلسطينيين ولبنانيين قانونا بلجيكيا مثيرا للجدل, لرفع دعوى على شارون لمسؤوليته عن مذبحة عام 1982 في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين ببيروت المحتلة إسرائيليا في ذلك الوقت.

ورفضت محكمة استئناف بلجيكية الدعوى المرفوعة بمقتضى قانون صدر عام 1993 يعطي المحاكم البلجيكية صلاحية دولية في قضايا الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان, وذلك بسبب غياب شارون عن بلجيكا.

وبدا أن العلاقات بين تل أبيب وبروكسل على وشك التحسن بعد قرار المحكمة رفض الدعوى في يونيو/ حزيران الماضي، لكنها تعرضت لانتكاسة جديدة عندما تقدم أعضاء مجلس الشيوخ البلجيكي بمشروع قانون الشهر الماضي لا يتطلب أن يكون المشتبه فيه مقيما في بلجيكا لمحاكمته بمقتضى القانون.

لبنانيتان تتفحصان جثث عدد من ضحايا مذبحة صبرا وشاتيلا (أرشيف)

وقال المسؤول بالسفارة الإسرائيلية في بروكسل لوران ريتشمان إن حكومته تأخذ هذا الأمر بجدية، وأضاف "تصورنا أن الموضوع انتهى لكن القانون الجديد قد يسمح برفع دعاوى جديدة".

وأوضح أن إسرائيل ستلجأ إلى تعطيل مشروع القانون الجديد بالسبل السياسية، إلا أنه أكد عدم علمه بحقيقة هذه الوسائل.

واتصل السفير البلجيكي لدى إسرائيل بالمسؤولين الإسرائيليين مرتين منذ وضع مشروع القانون الجديد قبل ثلاثة أسابيع، كما قال المتحدث باسم الخارجية البلجيكية باتريك هيرمان إن بعض الدوائر الإسرائيلية اعتبرت أن مشروع القانون الجديد يستهدف شارون، مبينا أن وسائل الإعلام الإسرائيلية ضخمت الموضوع.

ونفى هيرمان أن يكون التشريع يستهدف رئيس الوزراء الإسرائيلي، وأشار إلى أن زعماء آخرين رفعت ضدهم دعاوى مشابهة.

وقال إن وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل سيبحث المسألة بعد عودته من عطلته، وسيعمد إلى توضيح الموقف بنفسه حتى لا يحدث سوء تفاهم يضر بالعلاقات الإسرائيلية البلجيكية, وتوقع أن يبحث ميشيل مشروع القانون مع السفير الإسرائيلي لدى بلجيكا وربما يزور إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة