العشوائيات بمصر في برنامج "تحت المجهر"   
الأربعاء 1435/1/11 هـ - الموافق 13/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:11 (مكة المكرمة)، 11:11 (غرينتش)
بعض التقديرات تؤكد أن عدد من يعيشون داخل عشوائيات مصر يقارب 15 مليون مواطن (الجزيرة)

تناقش حلقة اليوم من برنامج "تحت المجهر" موضوع السكن العشوائي في مصر، وتطرح أسئلة عدة عن الأسباب التي أدت إلى انتشار هذه الظاهرة وتبرز مخاطرها، ويؤكد الضيوف أن الحكاية بدأت مع نظام جمال عبد الناصر وانتشرت في عهد أنور السادات وترسخت خلال حكم حسني مبارك.

"على الهامش" هو عنوان الحلقة الجديدة من برنامج "تحت المجهر" التي ستبث اليوم الأربعاء على قناة الجزيرة الإخبارية على الساعة 17:05 مساء بتوقيت مكة المكرمة (14:05 بتوقيت غرينتش)، مع إعادة يومي الخميس على الساعة 10:05 صباحا بتوقيت مكة (07:05 بتوقيت غرينتش)، والسبت على الساعة 05:05 صباحا (02:05 بتوقيت غرينتش).

الزرايب، والدويقة، والحيتية، والسحيلة، وعزبة أبو قرن، وعزبة الهجانة، وبولاق وغيرها أسماء لأحياء عشوائية تعيش على هامش المدن المصرية، بل على هامش المدنية كمفهوم عمراني حديث.

هي أكثر من 150 منطقة عشوائية كبرى على التراب المصري يسكنها "شعب" تشير بعض التقديرات إلى أن تعداده قد يصل إلى 15 مليون شخص محرومين من أساسيات الحياة في أدنى متطلباتها.

وهي تجل واضح لعشوائية الفرد والمجتمع والسلطة، اجتمعت كلها لتحول مناطق كاملة إلى مجرد هوامش على الأطراف، لكنها أيضا بؤر توتر دائمة وقنابل موقوتة توشك على الانفجار.

هم ممن هاجروا من المناطق الريفية بحثا عن حياة اعتقدوا أنها أفضل، أو ممن لفظتهم المدن الكبرى خارجها بعد أن ضاقت بهم السبل وسدت أبواب الحياة الكريمة في وجوههم، فانتشروا في الضواحي يبنون بعشوائية وفيها عاشوا ويعيشون.

بعض ضيوف الحلقة كشفوا الغطاء عن استغلال سياسي لقضية العشوائيات (الجزيرة)

استغلال سياسي
هكذا تنقل كاميرا الجزيرة أوضاع الساكنين على الهامش، الكاميرا كانت كاشفة وشهادات السكان جارحة، فلا الماضي يستحق التذكر، ولا الحاضر يستحق العيش، ولا للمستقبل ملامح تشي بوضع أفضل عن قريب.

اعتبر عدد من ضيوف الحلقة أن حكاية العشوائيات المنتشرة على هامش المدن بدأت مع انتقال مصر من نظام ناصري أبوي (كان يقايض الابتعاد عن السياسة بالخدمات الاجتماعية للمواطنين) إلى سياسة انفتاح بدأت مع السادات انعكست سلبا على حقوق الطبقات الشعبية، لتنتهي مع مبارك نظاما ينخره الفساد والتفاوت الطبقي من كل جانب.

وفي غياب أي تخطيط عمراني سليم تحولت المناطق العشوائية إلى مناطق سكنية كاملة بكثافة عالية تضغط على أية خدمات إن وجدت أصلا.

ولأن مصالح الدولة تقتات من وجود مثل هذه التناقضات المجتمعية، فقد تحولت "مجمعات" الهامش إلى رصيد انتخابي لا ينضب لتجار الانتخابات، وإلى ورقة سياسية يستغلها النظام، عبر الإعلان عن حملات تطوير ومشاريع بقيمة الورق الذي تكتب عليه ليس إلا.

لكنها تحولت بالمقابل أيضا إلى بؤر إجرامية استغلتها العديد من الجماعات المتشددة لبسط سيطرتها وتنمية نفوذها.

ولعل في حادثة إعلان أحد "شيوخ" منطقة امبابة جمهورية مستقلة عن مصر دليل على خطورة ما خلفه التهميش من نتائج كارثية، وهو ما فطنت له الدولة متأخرة دون إقرار آليات فعلية للتطوير لتستمر المعاناة عهدا بعد عهد، تتوارثها الأجيال غضبا وحنقا وكراهية للنظام والدولة على حد سواء.

"على الهامش" تحت مجهر المكاشفة يؤكد أنه في البدء والمنتهى برميل بارود مؤجل الانفجار، لكنه سينفجر حتما ولو بعد حين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة