إجراءات بحرينية ضد معارضين   
الثلاثاء 1431/10/12 هـ - الموافق 21/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)
المعارضة البحرينية عادة ما تتهم الحكومة بالتمييز ضد مواطنيها الشيعة (الأوروبية- أرشيف)

الجزيرة نت- البحرين
 
فرضت السلطات البحرينية مزيدا من الإجراءات ضد ناشطين وبعض القوى السياسية المعارضة وسط تزايد حالة الاحتقان السياسي والأمني التي تشهدها البلاد منذ اعتقال ناشطين شيعة نهاية الشهر الماضي بتهمة "الإرهاب" ومحاولة قلب نظام الحكم.

وسحبت الإدارة العامة للجنسية والجوازات جنسية رجل الدين الشيعي حسين النجاتي القريب من المعارضة وبررت هذه الخطوة بأنها تأتي في إطار مراجعتها الدورية لأوضاع المجنسين. وقالت إدارة الجنسية البحرينية إنه ثبت لها أن النجاتي قام بمخالفة أحكام قانون الجنسية وجوازات السفر.

ونقلت صحيفة الوسط البحرينية أن وكيل الجنسية والجوازات راشد بن خليفة آل خليفة أكد أنه في حال رغبة النجاتي وعائلته في اكتساب الجنسية البحرينية فإن عليهم التقدم بطلبات للنظر فيها وفقا للإجراءات القانونية. ولم يبد النجاتي آي موقف حتى الآن.

ويوصف النجاتي بأنه وكيل المرجع الشيعي العراقي آية الله علي السيستاني في البحرين. ويعد النجاتي أحد رجال الدين المقربين من المعارضة وهو من أصول إيرانية لكنه ولد في البحرين وسافر للدراسة في مدينة النجف العراقية ثم إلى قم الإيرانية ولم يتمكن من العودة إلا بعد الإصلاحات السياسية التي شهدتها المنامة في 2001 وتم منحه الجنسية مع العائدين من المنفى.

سامي ميرزا وأحمد البلادي اتهمتهما السلطات بالتخطيط لشن هجمات خلال عيد الفطر (الفرنسية- أرشيف)
وقف خطيب

من جهة أخرى أوقف وزير العدل البحريني خالد بن علي آل خليفة رجل الدين الشيعي المعارض عبد الجليل المقداد عن الخطابة بسبب ما وصفه بيان للوزارة بتجاوزات المقداد خلال خطبة الجمعة الأخيرة في أحد مساجد قرية النويدرات جنوب العاصمة المنامة.

واعتبر البيان أن المقداد يهدد السلم الأهلي من خلال تدخله في عمل الجهات الرسمية وإنفاذ القانون وعدم احترام الإجراءات القضائية في إشارة إلى مطالبة المقداد بالإفراج عن موقوفين.

وتوقع مراقبون أن يرفض المقداد التوقف عن الخطابة وأن يحظى بتضامن شعبي وحضور واسع خلال يوم الجمعة القادم وهو الأمر الذي قد يدفع سلطات الأمن إلى فرض حظر على المسجد لمنع الصلاة فيه، ويخشى أن تؤول الأمور حينها إلى تصادم بين قوات الأمن والمتضامنين.

قرار سياسي
وعلى صعيد آخر، سحبت هيئة شؤون الإعلام ترخيص نشرتين إخباريتين للمعارضة الأولى أسبوعية لجمعية الوفاق والثانية شهرية لجمعية وعد.
ونقلت وكالة أنباء البحرين عن المدير العام للمطبوعات والنشر بالهيئة عبد الله يتيم أن مضمون ما تنشره النشرتان مخالف للأنظمة والقوانين المتعلقة بقانون الصحافة والنشر.

وقد وصفت كل من جمعية الوفاق وجمعية وعد في بيانين منفصلين -تسلمت الجزيرة نت نسخة منهما – هذا القرار بأنه سياسي، واعتبرتا ذلك تراجعا عن حرية الرأي والتعبير ووصفتا القرار بأنه إساءة إلى حركة الصحافة في البحرين ودعتا الهيئة إلى التراجع عنه.

وقالت جمعية وعد في بيان آخر إنها سترفع دعوى قضائية أمام المحاكم البحرينية ضد رئيس هيئة شؤون الإعلام والمدير العام للمطبوعات في الهيئة للمطالبة بإلغائه.

عشرون شخصية شيعية اتهمتهم الحكومة بالتخطيط لمحاولة انقلابية (الأوروبية- أرشيف)
تهم بالفساد
وعادة ما توجه هاتان النشرتان انتقادات لأداء الحكومة ولبعض كبار المسؤولين الذين تتهمهم بالفساد الإداري والمالي إضافة إلى إثارة موضوعات تعتبرها الحكومة محظورة مثل قضية التجنيس والتمييز.

وكانت هيئة الإعلام قد حجبت في وقت سابق عددا من المواقع والمنتديات الإلكترونية المعارضة أبرزها موقع جمعية الوفاق وموقع جمعية وعد ومنتديات بحرين أون لاين.

كما ترددت أنباء حقوقية بأن سلطات الأمن في مطار البحرين الدولي منعت الأحد الناشطة الحقوقية ليلى دشتي من السفر للمشاركة في ندوة حقوقية عن الوضع في البحرين بمجلس حقوق الإنسان بجنيف.

يذكر أن البحرين أعلنت مؤخرا عن اعتقال شخصين قالت إنهما خططا لسلسلة من عمليات تفجير السيارات خلال عطلة عيد الفطر المبارك. وشهدت البحرين توترا متزايدا في الأسابيع الأخيرة قبل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 23 أكتوبر/ تشرين الأول.

واعتقلت السلطات في أغسطس/ آب أكثر من 20 زعيما شيعيا معارضا في حملة أمنية واسعة متهمة إياهم بالتخطيط للإطاحة بنظام الحكم الملكي من خلال إثارة اضطرابات في البلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة