الدول العربية تجدد معارضتها لضرب أفغانستان   
الخميس 1422/7/10 هـ - الموافق 27/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طائرة إف 14 تقلع من حاملة الطائرات إنتربرايز المرابطة في مياه الخليج
ـــــــــــــــــــــــ
شيخ الأزهر: البلاد التي تؤوي إرهابيين شريكة في الجريمة مثلهم تماما دون أن يعني ذلك تعميم العقاب
ـــــــــــــــــــــــ

الجامعة العربية تؤكد أن الدول العربية لن تشارك في أي عمليات عسكرية ضد أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
بن علوي يتوقع أن تقدم الدول الخليجية مساعدة معتدلة لواشنطن
ـــــــــــــــــــــــ

جددت الدول العربية موقفها المناهض للإرهاب، لكنها قالت في الوقت نفسه إنها لن تشارك في أي عمليات عسكرية محتملة قد تقوم بها الولايات المتحدة ضد أفغانستان. وتطالب الدول العربية الإدارة الأميركية بالتروي وضبط النفس والاقتصار على عمل عسكري محدود إذا اقتضت الضرورة ضد تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

جورج بوش وأحمد ماهر في البيت الأبيض
وأعلنت مصر أنه ينبغي أن تقدم الولايات المتحدة أدلة وأن تسعى إلى حشد إجماع دولي قبل أن تعاقب أولئك المسؤولين عن الهجمات على الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر عقب لقائه بنظيره الأميركي كولن باول في واشنطن نعتقد أن الولايات المتحدة بوصفها حكومة تؤمن بالقانون والعدالة ستتصرف وفقا للقانون وبناء على أدلة تستطيع شرحها للعالم.

وقال ماهر الذي عقد أيضا اجتماعا مع الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض إنه شرح أفكار مصر بشأن مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب، لكنه أضاف أن هذا ليس بديلا عن الحاجة إلى معاقبة الجناة. وأشار إلى أن واشنطن لم تقدم بعد أدلة تدين بن لادن في الهجمات، وجدد تأكيد بلاده تعاونها مع الولايات المتحدة لاجتثاث الإرهاب من جذوره بوسائل كثيرة، موضحا معاناة بلاده لسنوات طويلة من الإرهاب.

جاك سترو والشيخ طنطاوي
واعتبر شيخ الأزهر الشيخ محمد سيد طنطاوي أن البلاد التي تؤوي إرهابيين شريكة في الجريمة مثلهم تماما. وأكد طنطاوي لوزير الخارجية البريطاني جاك سترو حق الولايات المتحدة في ملاحقة ومعاقبة الجناة وتقديمهم للقضاء لنيل جزائهم، لكنه قال في المقابل لا يصح أن تعاقب دولة بأكملها بمن فيها من الآمنين والأبرياء لجريمة فرد أو مجموعة فيها. وأكد حق الدول في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت للهجوم.

ويتردد الرئيس المصري حسني مبارك حتى الآن في الانضمام إلى التحالف ضد الإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة لتخوفه من أن يؤدي ذلك إلى استياء المسلمين الذين يمكن أن يعتبروه معاديا للإسلام ومعاديا للعرب. ويقترح الرئيس المصري في المقابل عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب تحت إشراف الأمم المتحدة.

ويرى مبارك أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط وحده الذي يمكن أن يوجد حلا لظاهرة الإرهاب في المنطقة، وهو رأي لا يجد قبولا في واشنطن. وقال إن الولايات المتحدة وحلفاءها ومنهم مصر تحتاج إلى اتخاذ إجراءات في الداخل قبل شن حرب.

عمرو موسى

جامعة الدول العربية
وفي القاهرة قال أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى إن الدول العربية لن تشارك في أي عمليات عسكرية ضد أفغانستان، وإن الجامعة العربية مع تنفيذ عملية "دقيقة الهدف" ضد المسؤولين عن الهجمات شرط تقديم أدلة على تورطهم.

وأشار أثناء لقائه بوزير الخارجية البريطاني إلى أن العديد من الزعماء العرب يخشون من أن تؤدي أي عمليات عسكرية إلى فقدان أرواح الكثير من المدنيين كما فقدنا آلاف الضحايا الأبرياء في نيويورك.

دول مجلس التعاون
ورغم المساندة التي أبدتها دول مجلس التعاون الخليجي -الحليف القوي للولايات المتحدة- في حملتها العسكرية، فإنها حثت على توخي الحذر بشأن أي رد عسكري.

سعود الفيصل يتحدث إلى رئيس وفد الاتحاد الأوروبي
فبعد أن أبدى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مساندة بلاده للتحالف الدولي، قال بعد اجتماع مع وفد للاتحاد الأوروبي يزور المنطقة لبحث الجهود المبذولة لتشكيل التحالف الدولي إن الحرب تتطلب مفهوما جديدا للتعاون داخل المجتمع الدولي يسمح لنا بالعمل معا مسلمين ومسيحيين في مكافحة هذا البلاء.

وأكد السفير السعودي في بريطانيا غازي القصيبي أن الرياض لن تكون قاعدة لشن هجمات على المسلمين في أفغانستان. وأوضح أن واشنطن تدرك هذا الموقف ولذلك لم تقدم حتى الآن طلبا رسميا إلى الرياض بشأن تقديم تسهيلات عسكرية، وأشار إلى استعداد بلاده للتعاون في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية.

وفي مسقط قال وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبد الله إنها تتوقع أن تقدم الدول العربية الخليجية مساعدة معتدلة لحليفتها الولايات المتحدة، وأضاف أنه من الطبيعي أن تتجاوب دول الخليج بصفة عامة أو فردية بقدر معين وحسبما تراه هذه الدول.
وأعرب الوزير العماني عن أمله بأن تؤدي الهجمات على الولايات المتحدة وما تلاها من تطورات إلى تشكيل ضغط على المجتمع الدولي لوضع الأمور في نصابها وأن يقول لإسرائيل كفى.

يوسف بن علوي
وأضاف أنه بغض النظر عما إذا كان من قام بهذه الهجمات متأثرا بانحياز السياسة الأميركية لإسرائيل أو خلافه فإن الشارع العربي قد تحمل أكثر مما يستطيع من الصبر على عدم تحرك المجتمع الدولي وعدم النظر إلى القضية العربية بمنظار العدل.

وأكد وزير الإعلام البحريني نبيل الحمر من جانبه أن بلاده التي تستضيف الأسطول الخامس الأميركي تمنح الولايات المتحدة تسهيلات في إطار الاتفاقية الدفاعية بين البلدين، وفي الوقت نفسه أكد أن واشنطن لم تطلب من بلاده مساعدة عسكرية إضافية.

وأوضح أن البحرين وشركاءها في مجلس التعاون لن يسمحوا باستخدام قواعدهم نقطة انطلاق لضرب أي دولة في المنطقة أو خارجها، آخذين بعين الاعتبار الرأي العام في المنطقة. وأكد الحمر أن بلاده تدعم كل توجه لمكافحة الإرهاب ولكنه شدد على ضرورة تحديد الأهداف في أي حملة عسكرية وأن لا تستهدف الحملة ضرب المدنيين والآمنين.

وكان وزير الدفاع الإماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد طالب واشنطن بالتريث وإعطاء الدبلوماسية فرصتها الكافية قبل اللجوء إلى عمل عسكري. وفي صنعاء قالت الحكومة اليمنية إنه لا وجود لمنظمة تحمل اسم "الجيش الإسلامي لتحرير المقدسات" في أراضيها، وقالت إنها جماعة وهمية. وكان بيان للجماعة قد أعلن الحرب على الولايات المتحدة وهدد بضرب مصالح كل دولة تساهم في الحملة العسكرية على أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة