مؤتمر بإسطنبول وحكومة ظل بدمشق   
الثلاثاء 1432/8/12 هـ - الموافق 12/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)

مؤتمر علماء المسلمين لنصرة الشعب السوري في إسطنبول يضم أطيافا واسعة من المسلمين

بدأ في مدينة إسطنبول التركية مؤتمر علماء المسلمين لنصرة الشعب السوري بحضور علماء من عدد من الدول الإسلامية يتزامن مع حديث معارض سوري عن مؤتمر بـدمشق لتشكيل حكومة ظل استعدادا لسقوط النظام، وذلك وسط انتقادات حادة لدمشق من قبل الخارجية الأميركية.

وقال مراسل الجزيرة في إسطنبول عياش دراجي إن مؤتمر نصرة الشعب السوري يضم أطيافا واسعة، إذ حضره ممثلون من المنتدى الإسلامي الأوروبي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورابطة علماء السنة وعلماء أكراد وعلماء أتراك.

وأشار المراسل إلى الطابع غير الطائفي للمؤتمر، وقال إنه تطرق إلى الحوار واستحالته مع حزب البعث الذي يستبد بالحياة السياسية ويقتل الشعب السوري وفق المتحدثين في المؤتمر.

وقال إن من بين الحاضرين محمد ياسر المسدي ومحمد علي الصابوني وعصام العطار وعلي القره داغي، وكذلك الناشط الحقوقي هيثم المالح.

وعبر المشاركون عن مؤازرتهم للشعب السوري في سعيه للحصول على حقوقه المشروعة، وقال إن المحرك للشعب هو رفض الظلم لا "الأيادي الخارجية كما يزعم النظام".

وأكدت الكلمات في المؤتمر على وحدة الشعب السوري، وسلمية الحركة الاحتجاجية، ونبذ كل دعوات الفتنة والطائفية، ورفض الاستقواء بالقوى الخارجية.

ودعا المتحدثون إلى الوقوف بجانب الشعب السوري حتى يحظى بنظام مدني يكفل لجميع مواطنيه حريتهم وكرامتهم.

وينتظر أن يخرج هذا المؤتمر بمجموعة من التوصيات إضافة لبيانات المساندة المنتظرة.

المالح: هدف حكومة الظل توجيه حركات المعارضة والاحتجاجات المناهضة للأسد
حكومة ظل
في الأثناء تحدث القيادي المعارض هيثم المالح أمس الاثنين عن التحضير لمؤتمر في دمشق تقوم فيه المعارضة بتشكيل حكومة ظل "من خبراء غير سياسيين مستقلين" استعدادا لسقوط حكومة الرئيس بشار الأسد.

وقال المالح الذي يزور تركيا إن "مؤتمر دمشق في 16 من يوليو/ تموز سيختار وزراء الظل، وأضاف أنه "لن تكون حكومة فعلية بل حكومة ظل. ستكون حكومة إقليمية وكل وزير سيعمل بوصفه شخصية قيادية في منطقته".

وقال أيضا إن هدف حكومة الظل سيكون توجيه حركات المعارضة والاحتجاجات المناهضة للأسد، وضمان أن يكون لدى البلاد حكومة بديلة جاهزة لما يرى أنه الانهيار الحتمي لحكومة الأسد.

وأضاف أنه يزور تركيا ليحكي عن القسوة في سوريا "وأود أن أقابل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لأشرح له أن معظم القصص عن سوريا تقوم على الأكاذيب، وأريد أن أبلغه بما يجري حقا في سوريا".

وانتقد المالح تدخل الجيش في قمع المدنيين، وقال "إن الحكومة يجب أن تستخدم جيشها لقتال القوات الإسرائيلية التي تحتل مرتفعات الجولان لا في مهاجمة مدنييها" مؤكدا أن "حكومة الأسد فقدت شرعيتها".

كلينتون: الأسد فقد شرعيته من وجهة نظر الولايات المتحدة، وفشل في الوفاء بوعوده (الفرنسية)
فقد شرعيته

ويأتي ذلك بعد انتقادات حادة وجهتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للنظام السوري، بعد ساعات من مهاجمة مقار دبلوماسية أميركية وفرنسية في سوريا، قالت فيها إن الرئيس السوري فقد شرعيته, وإن بلادها لا تتمنى بقاءه في السلطة.

وصرحت الوزيرة كلينتون للصحفيين بواشنطن بقولها "لقد فقد (الأسد) شرعيته من وجهة نظر الولايات المتحدة.. وفشل في الوفاء بوعوده.. وقبل الدعم من إيران لقمع شعبه".

وأضافت أن الرئيس السوري ليس شخصا لا يمكن الاستغناء عنه, وأن الولايات المتحدة ليست معنية ببقاء نظامه الذي يواجه منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر مظاهرات مطالبة برحيله، سقط فيها ما بين 1300 وألفي قتيل بنيران قوات الأمن، وفقا لناشطين سوريين.

وقالت وزيرة الخارجية في هذا السياق "لو اعتقد أحد بمن في ذلك الرئيس الأسد أن الولايات المتحدة تأمل سرا أن يخرج ذلك النظام من هذه الفوضى كي يواصل وحشيته وقمعه, فهو مخطئ".

وتابعت كلينتون -التي قدمت أوضح إشارة حتى الآن على رغبة إدارة الرئيس بارك أوباما في انتهاء حكم الأسد- أن هدف بلادها هو أن تتحقق رغبة الشعب السوري في التحول نحو الديمقراطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة