إحياء فلسطينيي 48 ليوم الأرض.. تمسك بالهوية والحقوق   
الاثنين 1429/3/24 هـ - الموافق 31/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:36 (مكة المكرمة)، 22:36 (غرينتش)

فلسطينيو 48 يؤكدون تمسكهم بحقوقهم وعدم التفريط في الثوابت (الجزيرة نت)

وديع عواودة–كفركنا

توج فلسطينيو 48 الأحد احتفالاتهم بذكرى يوم الأرض الثانية والثلاثين التي استمرت ثلاثة أيام بمظاهرة واسعة في بلدة عرابة البطوف أكدوا خلالها قرارهم مواجهة ما سموها العنصرية الإسرائيلية.

ورفع المتظاهرون الرايات الفلسطينية، وصور الشهداء مؤكدين "استعدادهم للدفاع عما تبقى لهم من أرض"، وهتفوا من أجل الوحدة الفلسطينية الداخلية، كما رددوا هتافات وطنية منها "يا غزة لا تهتزي"، و"بالروح بالدم نفديك يا فلسطين".

وأكد رئيس اللجنة العليا لمتابعة شؤون فلسطينيي 48 المهندس شوقي خطيب "هيمنة أجواء العنصرية في إسرائيل وتنافس الساسة الإسرائيليين على لقب الأكثر عنصرية".

كما أكد حق الفلسطينيين في العيش في وطن الآباء والأجداد ودعا "كل من لا يعجبه ذلك إلى مغادرته"، في إشارة للتصريحات "العنصرية" الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين تصف المواطنين العرب بـ"الطابور الخامس" وتدعو إلى ترحيلهم بأشكال مختلفة.

وعبر خطيب عن أسفه لانضمام رجال الدين اليهود للسياسيين الإسرائيليين في "الحملة العنصرية وإصدار الفتاوى التي تدعو إلى قتل الفلسطينيين".

وقال خطيب إنه على الرغم من مرور 32 عاما على يوم الأرض الأول الذي استشهد فيه ستة فلسطينيين وجرح المئات فإن إسرائيل تواصل ممارسة "سياسات عنصرية" في التخطيط ومسطحات البناء ومختلف مناحي الحياة تجاه العرب رغم كونهم 18% من السكان.

وأكد رئيس المجلس البلدي في عرابة علي عاصلة حق الجماهير العربية في العيش بكرامة وحرية في وطنهم، ودعا قمة دمشق إلى إعطاء الأولوية للقضية الفلسطينية و"العمل على رأب الصدع بين الأشقاء المتناحرين في الديار الفلسطينية".

حقوق
وفي بلدة كفركنا في الجليل نظم الأهالي مسيرة انتهت بوضع أكاليل الزهور على أضرحة شهداء البلدة منذ الثورة الفلسطينية الكبرى إلى انتفاضتي القدس والأقصى.

أمينة.. امرأة فلسطينية لم تنسِها الأيام أرضها المصادرة (الجزيرة نت)
وفي ختام المسيرة أكد الدكتور جمال دقدوقي نيابة عن اللجنة الشعبية في البلدة أن التعايش الفلسطيني/الإسرائيلي لن يتحقق إلا بالمساواة الحقيقية والاعتراف بفلسطينيي 48 أقلية وطن قومية.

كما شدد على أن حكومة إسرائيل "تتهرب من استحقاقات السلام" ولفت إلى استحالة تحقيقه طالما لم يحصل الفلسطينيون على حقهم في الحرية والاستقلال واحترام حق اللاجئين في العودة.

وكان فلسطينيو 48 قد أطلقوا سلسلة فعالياتهم لإحياء ذكرى يوم الأرض بمظاهرة جماهيرية في مدينة يافا الجمعة مشددين على بقائهم رغم شراسة "الترحيل الصامت".

وأكد عمر سكسك مندوب اللجنة الشعبية في يافا أن المدينة التي يقطنها اليوم نحو 20 ألف فلسطيني بعدما هجّر أكثر من 70 ألف نسمة خلال نكبتها عام 48، "تتعرض لعملية تهويد شرسة بخطط مختلفة".

وكانت الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح قد نظمت السبت "يوم النفير" للنقب أنجزت فيه بناء عشرات المنازل والمساجد واستصلاح عشرات الدونمات وغرس آلاف أشجار الزيتون.

وأكد الشيخ صلاح أن يوم الأرض هذا يأتي "ضمن المشروع العصامي لتعزيز صمود أهالي النقب في وجه مخططات الترحيل الإسرائيلية"، لافتا النظر إلى قرار الحركة بجعله "تقليدا سنويا يقرن فيه القول والموقف بالفعل".

وشهدت مدينة قلنسوة في المثلث مسيرة جماهيرية إحياء لذكرى يوم الأرض والتعبير عن الاحتجاج على تصعيد السلطات الإسرائيلية لعملية هدم المنازل العربية بحجة عدم وجود تراخيص بناء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة