مجلس الأمن يناقش دارفور ومطالبات بمعاقبة الحكومة   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

أنان سيدلي بإفاداته بعد أن وقف بنفسه على حقيقة الأوضاع في دارفور
(رويترز-أرشيف)

من المقرر أن يُطلع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء على سبل وقف التدهور الإنساني في إقليم دارفور غربي السودان.

وتهدد الولايات المتحدة بتمرير قرار يفرض عقوبات على زعماء مليشيات جنجويد في دارفور وهي المليشيات المتهمة بارتكاب أعمال اغتصاب وقتل لسكان القرى الأفارقة.

وحثت منظمة هيومان رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الإنسان مجلس الأمن لتوسيع نطاق العقوبات ليشمل المسؤولين السودانيين إضافة إلى مليشيات جنجويد التي تتهم الحكومة بمساندتها.

وقالت المنظمة في رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن إن معاقبة جنجويد وحدها يعني إعطاء عذر للمسؤولين السودانيين.

وقالت الباحثة في القسم الأفريقي في هيومن رايتس ووتش جيميرا رون إن الحكومة السودانية مستمرة في استخدام هذه المليشيات في تنفيذ تطهير عرقي ويجب على مجلس الأمن أن يكون مستعدا للتدخل بمزيد من القوة.

وفي السياق ذاته قالت وزيرة التعاون والتنمية الألمانية هايدماري فيسوريك زويل إن مشروع القرار الأميركي بفرض حظر على الأسلحة المرسلة إلى عناصر المليشيات التي تجتاح دارفور يجب أن يشمل السودان بأكمله.

الحكومة السودانية أعلنت عن إجراءات لتحسين الأوضاع في دارفور (أرشيف)

إعادة الأمن
وفي الخرطوم أعلنت السلطات السودانية سلسلة من الإجراءات تهدف إلى إعادة الأمن والنظام إلى دارفور.

ومن هذه القرارات إقامة مراكز للشرطة في مخيمات المهجرين لتلقي الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان واتخاذ كل الإجراءات التي تهدف إلى إحلال العدل.

وقال بيان إن وزير الداخلية السوداني عبد الرحيم محمد حسين أصدر سلسلة من القرارات تهدف إلى بسط الأمن وحماية المواطنين والممتلكات في دارفور.

كما أمر وزير الداخلية الذي عينه الرئيس السوداني عمر حسن البشير في نهاية يونيو/حزيران الماضي ممثلا له في دارفور برفع كل القيود "الإجرائية والمصلحية" عن نشاطات منظمات العمل الإنساني وإعفاء كل المواد الإنسانية المستوردة من الرسوم الجمركية لمدة ثلاثة أشهر.

وكان السودان وافق أمس على نشر نحو 300 جندي من قوات الاتحاد الأفريقي لحماية مراقبي وقف إطلاق النار في منطقة دارفور.

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل في أديس أبابا التي تستضيف قمة للاتحاد الأفريقي إنه ما دامت رغبة مفوضية الاتحاد هي إرسال قوات لحماية المراقبين فإن الحكومة السودانية لن تمنع هذا.

وأرسل الاتحاد الأفريقي بالفعل مراقبين غير مسلحين إلى دارفور. وقال مسؤول رفيع في الاتحاد إن قوات من نيجيريا ورواندا مستعدة للانتشار في أسرع وقت ممكن بالمنطقة.

وتبحث القمة استصدار قرار بشأن دارفور يعرب عن القلق مما يجري هناك، وقال مسؤول رفيع بالاتحاد إن دارفور تمثل محورا كبيرا للاهتمام في القمة لأن العامل العنصري للصراع له أثر بعيد المدى وتداعيات خطيرة في كل أنحاء أفريقيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة