ليبيا تطعن بحكم الجنائية بشأن سيف الإسلام   
الاثنين 1434/7/25 هـ - الموافق 3/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:00 (مكة المكرمة)، 8:00 (غرينتش)
الجنائية الدولية: السلطات الليبية لم تكن قادرة على نقل سيف الإسلام إلى حراسة الدولة (الأوروبية-أرشيف)

قال وزير العدل الليبي صلاح المرغني إن بلاده ستطعن في حكم أصدرته المحكمة الجنائية الدولية يقضي بتسليم سيف الإسلام القذافي إلى هذه المحكمة، مؤكدا أن ليبيا قادرة على إجراء محاكمات عادلة، وذلك بعد أن جددت تمسكها -في وقت سابق- بمحاكمة سيف الإسلام على أراضيها.

وأضاف المرغني في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء علي زيدان أمس الأحد، أن الطعن سيتم خلال المهلة القانونية المحددة في خمسة أيام اعتبارا من تاريخ صدوره، موضحا أن فريقا "يضم خبراء ليبيين ودوليين يعكف على تحضير الاستئناف".

وأكد الوزير أن ليبيا ستقدم ما يلزم لإقناع المحكمة الجنائية الدولية بأنها قادرة على إجراء محاكمات عادلة وفقا للمعايير الدولية، لافتا إلى أنه سيتم توفير كافة الضمانات لذلك.

وتحرص الحكومة الليبية على محاكمة أنصار القذافي في الداخل كي يثبتوا لليبيين أن من ساعد على بقاء العقيد الليبي في السلطة 42 عاما تتم معاقبته، إلا أن المدافعين عن حقوق الإنسان يخشون أن يؤدي ضعف الحكم وسيادة القانون في ليبيا إلى عدم تلبية الإجراءات القانونية الدولية.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد رفضت الجمعة طلب طرابلس عدم ملاحقة سيف الإسلام (40 عاما) في لاهاي، وقالت في بيان لها إن "الغرفة خلصت إلى أنه لم يتم الإثبات بما يكفي أن التحقيق الوطني (الليبي) يتعلق بالقضية نفسها الموجودة أمام المحكمة الجنائية الدولية" التي تشتبه في أن سيف الإسلام القذافي ارتكب جرائم ضد الإنسانية أثناء النزاع الليبي في 2011.

المرغني: ليبيا ستقدم ما يلزم لإقناع المحكمة الجنائية الدولية (الجزيرة-أرشيف)

إثباتات
كما رفض قضاة المحكمة الدولية الموقف الليبي قائلين إن محاميي الحكومة الليبية لم يثبتوا أن السلطات في بلادهم تحقق في القضية نفسها التي يبحثها المدعون في المحكمة الدولية، مشككين أيضا فيما إذا كانت لليبيا سيطرة كاملة على المكان الذي يحتجز فيه سيف الإسلام، إذ يُحتجز في مدينة الزنتان التي لا تملك فيها الحكومة المركزية نفوذا يذكر.

ولفتت المحكمة في السياق ذاته إلى أن "السلطات الليبية لم تكن قادرة على نقل القذافي الابن إلى حراسة الدولة، وثمة صعوبات كبيرة في جمع الأدلة وتأمين التمثيل الشرعي للقذافي"، مؤكدة أن طرابلس يمكنها الطعن في هذا القرار إذا أرادت ذلك.

في المقابل جادلت ليبيا في حق المحكمة الجنائية الدولية في محاكمة سيف الإسلام القذافي استنادا إلى أن الولاية القضائية للمحكمة الدولية تنعدم ما دامت السلطات الليبية تعتزم اتخاذ إجراءاتها ضد سيف الإسلام بموجب المبدأ القائل بأنها لا تتدخل إلا إذا كان النظام القانوني المحلي غير قادر على القيام بالمهمة.

ويُعد سيف الإسلام شخصية نافذة خلال حكم أبيه وتوجه له اتهامات بتنسيق عمليات الانتقام الوحشية التي تعرض لها المحتجون المعارضون للقذافي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة