مؤتمر الحوار اليمني يقر الوثيقة النهائية   
الثلاثاء 1435/3/21 هـ - الموافق 21/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:02 (مكة المكرمة)، 10:02 (غرينتش)

أعلن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اليوم الثلاثاء إقرار مؤتمر الحوار الوطني الوثيقة النهائية والبيان الختامي بالإجماع، وذلك عقب انسحاب حركة أنصار الله (الحوثيون) من الجلسة الختامية، احتجاجا على اغتيال ممثلهم أحمد شرف الدين.

وأكد هادي أن جلسات الحوار كانت محل متابعة من العالم، وهي تعكس رؤية اليمن الجديد، معتبرا أن هذه الوثيقة "يمنية بنسبة 100%"، مشيرا إلى أن الحوثيين أبلغوه موافقتهم على كل مخرجات ووثائق الحوار الوطني.

وأوضح أن هذه الوثيقة هي بمثابة "الدعوة إلى إغلاق صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة لليمن الجديد الذي لا ظالم ولا مظلوم فيه"، مؤكدا أن اليمن -الذي كان على شفا حرب أهلية- أوقف الحرب ونزل للحوار وقد رسم مستقبله.

واعتبر هادي أن هذه الوثيقة -التي وصفها بالمنتج اليمني الخالص الذي يحظى بدعم إقليمي- خطوة مهمة في تاريخ اليمن، قائلا "يجب أن تفهموا جميعكم أنكم تسجلون تاريخا ناصعا لليمن المعاصر".

هادي: وثيقة الحوار الوطني هي بمثابة
الدعوة إلى إغلاق صفحة الماضي
 (الجزيرة)

انسحاب الحوثيين
وتأتي هذه الكلمة عقب إعلان عضو حركة أنصار الله
عبد الكريم الخيواني انسحاب الحوثيين من جلسات الحوار الوطني عقب اغتيال ممثلهم أحمد شرف الدين.

وقد أقدم صباح اليوم مسلحون مجهولون على اغتيال شرف الدين في صنعاء، بحسب ما أفاد به مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية.

وشرف الدين هو ثاني ممثل للحوثيين في الحوار الوطني اليمني يتم اغتياله بهذه الطريقة.

وذكر المصدر الأمني ذاته أن "مسلحين مجهولين أطلقوا النار على أحمد شرف الدين بينما كان يقود سيارته في صنعاء، فقتل على الفور".

وبحسب المصدر، فإن شرف الدين -وهو أستاذ للقانون في جامعة صنعاء- كان متوجها من منزله إلى الفندق الذي تجري فيه أعمال الحوار الوطني.

وكان النائب وممثل الحوثيين في الحوار عبد الكريم جدبان قتل برصاص مجهولين نهاية
نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في العاصمة اليمنية.

وفي رده على الحادث، حمّل الخيواني ما أسماها الحكومة "الفاشلة" مسؤولية ما حدث، مضيفا "احتراما لحق الحياة نعلن انسحابنا من مؤتمر الحوار الوطني".

عقد مؤتمر الحوار باليمن جاء بموجب اتفاق انتقال السلطة الذي تم بمبادرة خليجية تحت إشراف الأمم المتحدة، وأسفر عن تخلي الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن السلطة في نوفمبر/تشرين الثاني 2011
"

إعلان مفاجئ
من جهته، أوضح مراسل الجزيرة في صنعاء أحمد الشلفي أن إعلان هادي عن ختام أعمال المؤتمر كان "مفاجئا"، موضحا أن هذا الإعلان بمثابة التأكيد على أن الرئيس يريد انتهاء الحوار، وتفادي العرقلة والفشل.

وبيّن الشلفي أن هادي قد تعهد في بداية الجلسة باستمرار أعمالها، وبفشل ما أسماها قوى الشر، موضحا أن الحكومة اليمنية ستتخذ إجراءات وقرارات أمنية مهمة للحد من أعمال العنف.

ويأتي الاغتيال الجديد في ظل تجدد المواجهات بين الحوثيين والقبائل الموالية لهم من جهة، وأجنحة من قبائل حاشد النافذة بزعامة آل الأحمر في محافظة عمران الشمالية، مما أسفر عن 22 قتيلا في الأيام الأخيرة.

يشار إلى أن الدعوة لعقد مؤتمر الحوار باليمن جاءت بموجب اتفاق انتقال السلطة الذي تم بمبادرة خليجية تحت إشراف الأمم المتحدة، وأسفر عن تخلي الرئيس السابق علي
عبد الله صالح عن السلطة في نوفمبر/تشرين الثاني 2011. وتتألف هيئة الحوار من 565 مقعدا، وتتمثل فيها مختلف الأطراف اليمنية.

وانعقد المؤتمر برئاسة الرئيس هادي، وبرعاية الأمم المتحدة الممثلة بمبعوثها الخاص جمال بن عمر، ومجلس التعاون الخليجي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة