تجدد القصف على بغداد و22 قتيلا في غارات البصرة   
السبت 1424/1/27 هـ - الموافق 29/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

من ضحايا القصف الأميركي والبريطاني على مدينة البصرة جنوبي العراق


أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن صفارات الإنذار انطلقت مساء أمس وسمع صوت سقوط عدة صواريخ ودوت انفجارات في مناطق متفرقة بالعاصمة العراقية.

يأتي ذلك بعد ساعات من سماع أربعة انفجارات شديدة هزت منطقة وسط بغداد، كما سمع إطلاق النار من الدفاعات الجوية، ولم يكن في الإمكان تحديد المواقع التي استهدفها القصف.

وكانت بغداد قد تعرضت صباح أمس لموجة جديدة من عمليات القصف الأميركي والبريطاني الذي استهدف ثلاثة مواقع للحرس الجمهوري في الضواحي الجنوبية من بغداد في حين سمع دوي انفجار كبير آخر وسط العاصمة قرب نهر دجلة. وأسفرت الهجمات التي تعرضت لها بغداد الجمعة عن مقتل 68 شخصا بما في ذلك 55 استشهدوا عندما أصاب صاروخ سوقا مزدحمة هناك.

في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في الموصل بأن دوي انفجارات هز الليلة الماضية هذه المدينة بعد أن استهدفتها غارات أميركية وبريطانية خلال النهار، دون أن يحدد مواقع الانفجارات. وقال إن قوات التحالف شنت خمس غارات جوية على منطقة الموصل منذ صباح أمس.

وفي البصرة نقل مراسل الجزيرة عن مسؤولين في الدفاع المدني قولهم إن 22 عراقيا قتلوا وأصيب 68 آخرون بجروح خلال الساعات الـ24 الماضية في القصف الأميركي البريطاني على هذه المدينة الواقعة جنوبي العراق. وعرضت الجزيرة صور جرحى في المستشفيات بينهم أطفال، كما عرضت صورا لمرافق ومبنى مديرية التربية في المحافظة ومبنى النادي الآثوري الذي يستخدمه مسيحيو المدينة لاستضافة مناسباتهم الاجتماعية.

صورة بثها التلفزيون العراقي للرئيس صدام حسين أثناء اجتماع سابق له مع مستشاريه في بغداد
صدام يلتقي كبار مساعديه

وفي غضون ذلك ذكر التلفزيون العراقي أن الرئيس صدام حسين ترأس مساء أمس اجتماعا ضم مسؤولين عراقيين كبارا أعربوا عن ثقتهم العميقة بأن الحرب الجارية ستنتهي بهزيمة القوات الأميركية والبريطانية.

وشارك في الاجتماع نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان ونائب رئيس الوزراء طارق عزيز ونجل الرئيس العراقي الأصغر قصي الذي يرأس الحرس الجمهوري, إضافة إلى قوات النخبة في الجيش العراقي.

وذكر التلفزيون العراقي أن منفذ العملية الفدائية التي أدت إلى مصرع خمسة جنود أميركيين قرب النجف نائب ضابط عراقي. وأضاف التلفزيون أن الرئيس العراقي منح نائب الضابط المذكور واسمه على حمادي النعماني نوطي شهيد. وقد أكدت القيادة الأميركية العملية، وقال متحدث باسمها إن القتلى الأميركيين هم جنود في الكتيبة الأولى. وأضاف أن سائق سيارة أجرة توقف عند النقطة العسكرية ولوح طالبا المساعدة، وعندما اقترب الجنود الخمسة منه انفجرت السيارة.

سير المعارك
وعلى صعيد تطورات المعارك في القطاع الجنوبي ذكرت شبكة CNN التلفزيونية الأميركية أن قوات المارينز الأميركية خاضت أمس قتالا ضاريا مع المقاومة العراقية في مدينة الناصرية.

وقال مراسل التلفزيون الذي يرافق قوة من الفرقة الثانية لمشاة البحرية إن القوات الأميركية المتمركزة على ضفة نهر الفرات استخدمت طائرات مروحية من طراز كوبرا في إطلاق صواريخ من طراز هلفاير ومدافع من عيار 25 ملم على العراقيين المتحصنين في مبان سكنية على الضفة الأخرى للنهر. وذكرت الشبكة أن العراقيين على الضفة الأخرى للنهر أطلقوا نيران الأسلحة الآلية باتجاه القوات الأميركية.

جنديان بريطانيان أثناء دورية في منطقة الفاو

وقالت وزارة الدفاع الأميركية أمس إن جنودا من الفرقة الـ82 المحمولة جوا والتابعة للجيش الأميركي نقلوا إلى مواقع قرب الناصرية لتعزيز حماية خطوط الإمداد.

وأفاد ضباط أميركيون بأن اثنين من المارينز قتلا في حادثين منفصلين الخميس والجمعة عندما داسا قنابل عنقودية أميركية غير متفجرة جنوب العراق.

وفي حادث آخر قتل عنصر من المارينز الخميس كما جرح آخر عندما داستهما جرافة وهما نائمان في العراء. وفقد الضابط الجريح ساقه في الحادث.

وفي ميناء أم قصر سمع أمس دوي إطلاق نيران مدفعية بعد يوم من بدء وصول معونات إنسانية إلى الميناء. وقال مراسل لرويترز كان قريبا من معسكر بريطاني شمالي المرفأ إنه سمع دوي إطلاق خمس قذائف على الأقل على مرحلتين.

ولم ترد القوات التي تقودها الولايات المتحدة على القصف فورا ولكن شوهدت مقاتلتان فوق المنطقة بعد القصف بنحو 20 دقيقة. أما في النجف فيبدو أن القوات الأميركية والبريطانية أوقفت عملياتها مؤقتا بسبب المقاومة العنيفة التي تواجهها هناك.

وفي شمال العراق عزز الأكراد العراقيون أمس مواقعهم في شرق مدينة كركوك في وقت تواصلت فيه عملية إطلاق نار متفرق من قبل الجنود العراقيين.

ودخل جنود جدد من قوات حزب الاتحاد الوطني الكردستاني التي تسيطر على جزء من كردستان العراق منذ انتهاء حرب الخليج الثانية، إلى مناطق قره إنجير التي تبعد 16 كلم شرقي مدينة كركوك. ورافق الجنود الأكراد وحدات صغيرة من القوات الخاصة الأميركية.

إحدى آبار النفط المشتعلة في البصرة

السيطرة على آبار النفط
وفي واشنطن أكدت فكتوريا كلارك مساعدة وزير الدفاع الأميركي أمس أن القوات الأميركية والبريطانية تسيطر على 600 بئر نفطية في جنوبي العراق.

وأضافت خلال مؤتمر صحفي أن القوات الأميركية البريطانية دخلت لمسافة 320 كلم في عمق الأراضي العراقية و"باتت قريبة من بغداد".

وفي الكويت قال الناطق باسم القوات البريطانية كريس فيرنن إن سير الحرب في العراق جاء مخالفا لما كان متوقعا. وأوضح فيرنن أن قواته رسمت لنفسها خمسة أهداف وقطعت أشواطا كبيرة في تحقيقها. وأضاف أن الهدف الرئيس للقوات البريطانية في هذه المرحلة هو تأمين منطقة البصرة وحماية آبار النفط والقضاء على وجود حزب البعث في جنوب العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة