تحذيرات من غزو إسرائيلي للبنان ورايس تزور المنطقة   
الأحد 26/6/1427 هـ - الموافق 23/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)

الجيش الإسرائيلي يسعى للاستيلاء على نقاط إستراتيجية في الجنوب اللبناني (الفرنسية)


حذرت عدة أطراف دولية من إقدام القوات الإسرائيلية على غزو جنوب لبنان وسط توارد الأنباء عن اقتحام الجيش الإسرائيلي لإحدى قرى المنطقة بعد 11 يوما من الاعتداءات المتواصلة على البلد.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن أي هجوم بري إسرائيلي سيمثل "تصعيدا خطيرا للغاية"، وحذر من تشكيل تل أبيب لمنطقة عازلة دائمة في الجنوب اللبناني.

وقال أنان خلال مقابلة مع شبكة CNN "إن المنطقة ستكون أمنية بالنسبة للإسرائيليين، ولكن بالنسبة للآخرين ستكون احتلالا سيؤدي إلى تكثيف المقاومة".

من جهتها حذرت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت إسرائيل من غزو لبنان. وقالت في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" إنها واثقة من أن تل أبيب ستزن أفعالها قبل الشروع بغزو لبنان.

وأضافت أن "خروجها منه سيستغرق وقتا، وعندما غزوه وخرجوا منه سابقا أزهقت أرواح كثيرة من الجانبين".

يأتي التحذير البريطاني في إطار تعديل لندن لموقفها المتحفظ على إدانة الهجوم الإٍسرائيلي، إذ انتقد وزير الدولة للشؤون الخارجية كيم هاولز الهجمات الإسرائيلية على لبنان ووصفها بأنها عشوائية، في أشد إدانة حتى الآن من مسؤول بريطاني لاعتداءات إسرائيل.


وفي تل أبيب حذر رئيس حزب ميرتس عضو الكنيست يوسي بيلين الحكومة الإسرائيلية من أن تنفيذ اجتياح بري في لبنان سيكلف تل أبيب ثمنا باهظا.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن بيلين دعوته الحكومة الإسرائيلية لوقف إطلاق النار فورا وبالاتفاق والامتناع عن تصعيد لن يقود إسرائيل إلى تحقيق ما أسماه أهدافها الحقيقية.




الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من عواقب غزو إسرائيل لجنوب لبنان (الفرنسية)

دعم وضغط
في مقابل ذلك جددت الولايات المتحدة تأكيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، رافضة الاستجابة للنداءات الدولية إلى وقف لإطلاق النار.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن بلاده ستدعو قادة الشرق الأوسط لتعزيز الضغط على حزب الله في إطار السعي لحل الأزمة في جنوب لبنان.

وأدان بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي مجددا سوريا وإيران لما سماه دورهما في الحرب الدائرة في لبنان واتهمهما "بتهديد الشرق الأوسط برمته".

وجاءت تصريحات بوش غداة استبعاد وزيرة الخارجية الأميركية أي وقف فوري لإطلاق النار من جانب إسرائيل وتشديدها على أن وقفا للنار على المدى البعيد سيؤمن بروز ما وصفته بشرق أوسط جديد. وتتوجه رايس اليوم إلى المنطقة لتبحث مع قادتها سبل تسوية الأزمة.

كما يقوم وزير الخارجية الفرنسي فيليب- دوست بلازي بجولة عربية في إطار الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة، فيما أعلن في الرياض أن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل سيتوجه إلى بريطانيا وروسيا للغرض نفسه.


رايس تزور الشرق الأوسط حاملة خطة لإعادة رسم المنطقة (الفرنسية)

دمشق وواشنطن
في هذه الأثناء أبدت دمشق استعدادها للمساهمة في حل النزاع الدائر حاليا في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي عليه، ودعت واشنطن إلى الحوار معها لتحقيق ذلك.

وقال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري في مقابلة مع إحدى القنوات التلفزيونية الأميركية إن بلاده مستعدة لفتح حوار مع الولايات المتحدة لحل الأزمة في لبنان، مضيفا أن واشنطن لم تكتف بعدم الاستجابة بل منعت الآخرين من إجراء حوارات مع دمشق.

وقال إن بلاده تريد حوارا مبنيا على الاحترام والمصلحة المشتركة دون فرض إملاءات، مضيفا أن دمشق مستعدة للإسهام بحل المشاكل الأخرى في لبنان وسوريا وفلسطين.




قوة دولية
وحول مؤتمر روما الذي سيبحث الأربعاء المقبل الأزمة الحالية وإرسال قوة دولية جديدة قال المسؤول في الأمم المتحدة  تيري رود لارسن إن رايس دعت إلى عقده لبحث الأساس السياسي لوقف إطلاق النار ولبحث آليات تنظيم قوة حفظ الاستقرار المتوقع إرسالها.

وقال متحدث إيطالي إن سوريا وإيران لم توجه لهما الدعوة لحضور مؤتمر روما بشأن لبنان.

وتتصدر كل من فرنسا وتركيا قائمة الدول التي ستقود القوة، فيما أبدى كل من اليونان وإيطاليا والبرازيل وإندونيسيا استعدادها للانضمام إليها حسب ما أفاد مصدر بالأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة