مخاطر إزاحة حماس يصعب استيعابها   
الثلاثاء 1427/1/9 هـ - الموافق 7/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)

اهتمت الصحف الخليجية اليوم الثلاثاء في افتتاحياتها بموضوعي فلسطين وأزمة الرسوم الكاريكاتورية، فرأت إحداها أن منع حماس من ممارسة السلطة ستكون له مخاطر لا تعرف عقباها، وعلقت أخرى على ملف الفساد الفلسطيني، ونبهت أخر إلى خطورة الشغب الذي ترتب على الاحتجاجات في لبنان.

"
فوز حماس لم يكن الخيار المفضل لدى الغرب عامة ولكن الطعن فيه طعن في كل أسس الديمقراطيات الغربية، يصعب تفسيره إلا إذا كانت تلك الديمقراطيات لا تفسر الحرية إلا بما يتناسب مع مصالحها
"
الشرق القطرية
مخاطر إزاحة حماس
قالت صحيفة الشرق القطرية إنه في الوقت الذي بدأ فيه وفد حماس مباحثاته في القاهرة لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة وتوزيع الاختصاصات بينها وبين رئيس السلطة محمود عباس، بدأت إسرائيل في التصعيد، في خطوة تهدف إلى زعزعة الاستقرار وجر المقاومة إلى مواجهة تعيد معها الأمور إلى نقطة الصفر.

وأكدت الصحيفة أن فوز حماس لم يكن الخيار المفضل لدى الغرب عامة ولكن الطعن فيه طعن في كل أسس الديمقراطيات الغربية، يصعب تفسيره إلا إذا كانت تلك الديمقراطيات لا تفسر الحرية إلا بما يتناسب مع مصالحها هي، أي حكم الغرب لصالح الغرب.

وتفهمت الصحيفة تصريحات واشنطن وباقي العواصم الغربية التي ترفض تولي حماس السلطة وتعتبرها بمثابة الردة في عملية السلام، ساخرة مما تحقق من قبل لأنه لا يمكن أن يغري بالاستمرار على نفس النهج السابق.

وفسرت تفهمها بأنه مبني على اعتبار تلك التصريحات مجرد محاولة لممارسة أكبر قدر من الضغط على الحركة للحصول على أكثر ما يمكن من تنازلات.

ونبهت الصحيفة إلى أن هناك محاولات تجرى لإزاحة حماس من السلطة التي وصلتها بطرق شرعية، لكن الجميع مع ذلك يدرك أن بديل حماس لم يعد يتمتع بنفس شعبيتها، وبالتالي فإن تداعيات إزاحتها تحمل مخاطر يصعب استيعابها أو التعامل معها.

وختمت الشرق افتتاحيتها بالتساؤل لماذا لا يترك الجميع حماس –وقد جربوا غيرها- لخياراتها وتجربتها، خاصة أنها خيار شعب وليست انقلاباً أو ثورة.

ضرب الفاسدين والمفسدين
رأت صحيفة الخليج الإماراتية أن الفاسدين الذين مارسوا اللصوصية على أموال الشعب الفلسطيني لا يختلفون عن الاحتلال في شيء، إذ هو يسرق الوطن ويقتل ويدمّر ويشرّد وهم يعينونه بجرائم من المستوى نفسه بإفقار الشعب وسلبه مقومات صموده ودفعه إلى الإحباط.

والمطلوب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس كما تقول الصحيفة هو أن يرعى التحقيق في الفساد ويحمي القائمين به للوصول إلى كل فاسد ومفسد حيثما كان، وتطبيق وعد النائب العام بالضرب بيد من حديد على المفسدين وكل من استولى على المال العام.

وأكدت الصحيفة أن الاستمرار في متابعة هذه القضية إلى آخرها سيقطع الطريق مستقبلا على أي محاولات مماثلة، ويمنح المصداقية والثقة للسلطة ومؤسساتها.

"
بدلاً من أن يصبّ التحرك اللبناني في فضح الإساءة وتعريتها على حقيقتها، فإنه صب في الإساءة إلى صورة بعض المسلمين، والدليل أن العلماء ورجال الدين سارعوا إلى إدانته من كل حدب وصوب
"
البيان الإماراتية
حريق القنصلية ونار الفتنة
قالت صحيفة البيان إن المظاهرة التي قصدت مبنى القنصلية الدانماركية لشجب ما نشرته صحف دانماركية من صور كرتونية طافحة بالتطاول على شخص الرسول صلى الله عليه وسلم، تحوّلت بقدرة قادر وفجأة إلى موجة هادرة من الشغب والتخريب، استهدف ممتلكات عامة وخاصة وأماكن دينية ورجال أمن.

وقالت الصحيفة إن ذلك حصل في ساحة ذات طابع وموقع خاصين تجعلانها ذات حساسية عالية تهدد بردود، لو حصلت لكانت تداعياتها من النوع والحجم اللذين لا يدرك مداهما إلا الله، خاصة أن العناصر التي قامت بحرف المظاهرة عن خطها كانت "مدسوسة"، حسب تقارير المصادر الأمنية.

وقالت الصحيفة إنه بدلاً من أن يصبّ التحرك في فضح الإساءة وتعريتها على حقيقتها، فإنه صب في الإساءة إلى صورة بعض المسلمين، والدليل أن العلماء ورجال الدين سارعوا إلى إدانته من كل حدب وصوب.

ورأت البيان أن الخسائر لحقت بلبنان، لأن الحادثة تركت الانطباع، بل الاعتقاد، بأن ما جرى كان مراداً له أن يسحب لهيب حريق القنصلية إلى خارج المبنى ورميه في الشارع، الأمر الذي حرّك ذكريات الماضي اللبناني الأليم.

وفي نفس الموضوع قالت صحيفة الوطن السعودية تحت عنوان "ما هكذا يكون الاحتجاج"، إن الاحتجاج الحضاري الذي تمثل في مقاطعة البضائع الدانماركية في العديد من الدول العربية والإسلامية شكل من أشكال الاحتجاج، من دون اللجوء إلى ما لجأ إليه البعض في لبنان وقبل ذلك في سوريا.

وأشارت إلى أن من قاموا بأعمال الشغب إنما يحاولون بأعمالهم وضع لبنان مجددا على سكة الخطر، بعد أن تعافى من جروحه الأليمة بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

مفاجأة
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأمير تركي الفيصل، صرح بأنه فوجئ بدعوة الرئيس جورج بوش الأسبوع الماضي إلى خفض اعتماد الولايات المتحدة على نفط الشرق الأوسط.

وأضاف السفير في حديث لشبكة (سي أن أن) أنه تطرق إلى هذا الموضوع مع المسؤولين الحكوميين, وأوضح أن "الأمر يقلقنا كثيرا، لأن النفط هو أكبر مصدر لمواردنا المالية, منبها إلى أنه عقد لقاء وصفه بأنه جيد جدا في البيت الأبيض مع مستشار شؤون الأمن القومي ستيفن هادلي بحثا خلاله هذا الموضوع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة