فرنسا تتأهب لحالة شلل بسبب إضراب عمال النقل   
الأربعاء 1428/11/5 هـ - الموافق 14/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
إضراب الشهر الماضي دفع الفرنسيين لاستخدام الدراجات (رويترز-أرشيف)

يتأهب الفرنسيون لمواجهة عدة أيام من الفوضى المتوقعة جراء إضراب جديد يشمل وسائل النقل, بعد وصول المفاوضات بين الحكومة ونقابات العمال إلى طريق مسدود.

ودعا وزير العمل كزافييه برتران مستخدمي وسائل النقل العام إلى توقع "يوم شاق" الأربعاء "وربما أياما شاقة أخرى" وسط توقعات بأن تصل مدة الإضراب إلى عشرة أيام ليصبح الأكبر منذ أكثر من عشر سنوات.

كما ألمح الوزير إلى أن الحكومة لن تتراجع عن موقفها, مشيرا إلى أن إضراب الشهر الماضي لعمال النقل كان من الصعب تجنبه.

في المقابل قالت رئيسة شركة السكك الحديدية الوطنية أني ماري إن التفاوض هو الحل الوحيد للأزمة "وهو الأفضل للجميع".

يأتي الإضراب الذي حدد له مساء الثلاثاء، بينما يواصل وزير العمل لقاءاته مع ممثلي كبرى نقابات النقل لبحث الخروج من الأزمة.

ووفقا للموعد المحدد يتوقف موظفو السكك الحديدية عن العمل اعتبارا من مساء الثلاثاء، على أن ينضم إليهم الأربعاء سائقو قطارات المترو الباريسية وموظفو شركتي الغاز والكهرباء.

وهذه الحركة الاحتجاجية قابلة للتمديد في وسائل النقل، مما ينذر بأيام من الفوضى بعدما شلت المواصلات بشكل شبه تام بالإضراب الأول يوم 18 أكتوبر تشرين الأول الماضي.

يأتي الإضراب احتجاجا على تعديلات حكومية لأنظمة المعاشات والتقاعد التي تقضي بتمديد مدة دفع المساهمات للإفادة من تقاعد كامل من 37.5 سنة حاليا إلى أربعين، في خطة تشمل 500 ألف موظف بالقطاع الحكومي.

وتوقعت شركة السكك الحديدية ارتباكا بخطوط القطار السريع حيث سيتم تسيير 90 قطارا سريعا فقط من أصل 700 في الشبكة الوطنية.

وهناك احتمالات بعدم تأثر الخط الذي يربط باريس ولندن وقطارات يوروستار الأوروبية. كما سيتم تشغيل خط واحد فقط بشكل طبيعي من بين 14 من خطوط مترو باريس اعتبارا من الأربعاء.

ساركوزي رفض التراجع عن برنامجه لتعديل نظام التقاعد (رويترز)
إصرار ساركوزي
وقبل ساعات من الإضراب تمسك الرئيس بموقفه، وقال إنه يتعهد بعدم التراجع عن خطته لمساواة مزايا التقاعد الخاصة التي يتمتع بها العاملون بقطاع النقل بباريس بالنظم السارية في سائر أنحاء البلاد.

وقال نيكولا ساركوزي أمام البرلمان الأوروبي "سأسعى لتنفيذ هذه الإصلاحات حتى النهاية ولن يحيدني شيء عن المسار".

ويوصف الإضراب بأنه أول اختبار حقيقي للرئيس في ضوء اعتزام مجموعات عمالية أخرى في مجال الطاقة وطلاب، تنظيم احتجاجات خاصة بهم. وقد أشارت آخر استطلاعات الرأي إلى أن معظم الفرنسيين يؤيدون ساركوزي.

ولم يقف الإضراب عند حدود قطاع النقل حيث انضم قطاع المسرح والأوبرا إلى المطالبين بتعديل نظام المعاشات والتقاعد, وقرروا تعليق نشاطهم اعتبارا من الأربعاء.

يأتي ذلك في وقت أشار فيه استطلاع للرأي نشرته صحيفة ليبراسيون إلى أن 59% من الفرنسيين يؤيدون ساركوزي فيما يتعلق بالحركات الاجتماعية، وأن 79% منهم يعتبرون أداءه "فاشلا" على صعيد القدرة الشرائية التي تشكل مصدر القلق الرئيسي للمواطنين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة