زيباري: واشنطن قبلت محاسبة الشركات الأمنية بالعراق   
الأربعاء 1429/6/15 هـ - الموافق 18/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:52 (مكة المكرمة)، 9:52 (غرينتش)

زيباري: مثال الشركات الأمنية دليل على أن المباحثات مع الأميركيين لم تصل إلى طريق مسدود (رويترز-أرشيف)
قال وزير الخارجية العراقي إن واشنطن وافقت على السماح بإخضاع الشركات الأمنية الأجنبية للقانون العراقي وذلك في إطار اتفاقية أمنية جديدة يتم التفاوض بشأنها حاليا بين البلدين, في حين أكد مسؤول عراقي آخر أن مدة الاتفاقية المذكورة ستكون سنتين على أكثر تقدير.

ولو أن حادثا كالذي قتلت فيه شركة بلاكووتر الأمنية 17 عراقيا في سبتمبر/ أيلول الماضي وقع الآن, فإن العراقيين سيعتقلون المقاولين الأمنيين المسؤولين عن ذلك ويحاكمونهم, حسب هوشيار زيباري الذي كان يتحدث في مقابلة أجرتها معه ذي إندبندنت في واشنطن.

الصحيفة البريطانية توقعت أن يكون لهذا التنازل الأميركي تداعيات خطيرة في العراق الذي يوجد به 160 ألف متعاون أمني أجنبي غالبيتهم مدججون بالسلاح, وقد أصبحوا يمثلون جزءا مهما من ماكينة الحرب بالعراق.

وذكرت ذي إندبندنت أن تصريحات زيباري هذه جاءت ضمن مساعيه للدفاع عن الصفقة الأمنية التي يجري التفاوض بشأنها مع الأميركيين, إذ يؤكد أنها لم تصل إلى طريق مسدود بل "إن الأميركيين يظهرون مزيدا من المرونة".

الوزير العراقي أضاف أنه أورد مثال الشركات الأمنية للبرهنة على أن المباحثات مع الأميركيين لم تصل إلى طريق مسدود.

الشهرستاني: الاتفاق مع الأميركيين سنتان على أكثر تقدير (الفرنسية-أرشيف)
حق الفيتو
وفي نفس الإطار, نقلت غارديان البريطانية عن وزير النفط العراقي قوله في مقابلة معها إن بلاده مصرة على أن يكون لها الحق في استخدام "الفيتو" ضد أي عمليات عسكرية تنفذها قوات أجنبية موجودة بأراضيها.

وأضاف حسين الشهرستاني أن الاتفاق مع الأميركيين لن تتعدى مدته سنتين على أكثر تقدير، كما أن بإمكان أي من الطرفين أن يلغيه بعد إعطاء الطرف الثاني إشعارا لمدة ستة أشهر.

وشدد الوزير على أنه "لا دستور العراق ولا شعبه سيسمح بانتهاك سيادته, ولا شك أن قيام قوات أجنبية بالعراق بعمليات عسكرية دون الموافقة المسبقة للحكومة العراقية هو انتهاك للسيادة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة