أكاذيب حقيقية وحقائق كاذبة   
الثلاثاء 1425/9/6 هـ - الموافق 19/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 11:12 (مكة المكرمة)، 8:12 (غرينتش)

لاتزال الانتخابات الأميركية وتداعياتها الداخلية والخارجية تسيطر على الصحف الأميركية الصادرة اليوم، كما تطرقت تلك الصحف للعلاقات السورية الأميركية.

"
بوش يصر على أن الأسود أبيض والأبيض أسود وعلى أن النجاح هو نفسه الفشل
"
غرومان/نيويورك تايمز
التأكد من الحقائق مسبقا
هذا هو العنوان الذي اختاره بول غرومان لمقال كتبه في نيويورك تايمز عن ما أسماه "الأكاذيب الثماني لبوش وحقيقة كل منها".

قال غرومان "ليس من الصعب أن يتوقع الشخص ما سيقوله بوش الذي سيبدو يائسا عندما يتحدث غدا".

ويعدد الكاتب ثماني كذبات يقول إن بوش سيروج لها تتمحور كلها حول الشؤون الأميركية الداخلية مثل الحالة الاقتصادية والمالية والضرائب والوظائف والضمان الصحي والاجتماعي. ثم يعطي غرومان بعد كل كذبة الحقيقة التي يعتقد أنها طمست.

ويختم الكاتب فيقول "مهما كانت لغة كيري مطاطة فإن صلب تصريحاته حقيقي بينما تظل تصريحات بوش مضللة وغير صحيحة".

ويضيف بأن بوش يصر على أن الأسود أبيض والأبيض أسود وعلى أن النجاح هو نفسه الفشل.

ثم يحذر غرومان الصحفيين الذين يحاولون منح كل من المرشحين نفس الفرصة من مغبة الترويج لأكاذيب بوش والتركيز على اختيار كيري للألفاظ لأن ذلك حسب رأيه- خدعة وتضليل للقراء.

وعن نفس الموضوع كتب ديفد بروكس في نيويورك تايمز مقالا بعنوان "الصراع ليس شخصيا فحسب بل هو صراع بين رؤيتين مختلفتين". يقول الكاتب إن لكل من بوش وكيري رؤيته عما يجب أن يكون عليه النظام الدولي بعد أحداث 11/9".

ونقل روجر وايسمان وديفد سندجر وستيفن وايسمان في مقال مشترك في نفس الصحيفة أن وزير الخارجية المكسيكي السابق خورخي كاستنيادا قال "أرى أن بوش خسر ولن يستطيع أن يمنحكم ما وعدكم به من طمأنينة بعد أحداث 11/9.. لقد أصبح منعزلا وفظا".

وكتب آرنولد دي بورشغراف من صحيفة واشنطن تايمز مقالا تحت عنوان أكاذيب حقيقية وحقائق كاذبة قال فيه "لقد كان أي شخص يقول إن العراق لا يمتلك أسلحة دمار شامل لأن صدام كان قد دمرها ينظر إليه على أنه مثبط، والسبب الثاني للحرب هو المزاعم بأن صدام كون حلفا مع القاعدة وهذا أيضا ما ثبت أنه ليس سوى كذبة ذكية".

ويضيف أن من الصعب التشكيك في أن هذه الحرب كانت حربا نافلة ولم تكن ضرورية على الإطلاق ولم يؤد سرابها المكلف إلا إلى آمال ضئيلة.

"
ليس هناك مبرر للتسامح المتواصل مع السلوك الشرير لسوريا فهناك فرصة الآن للإصرار على التغيير في هذا البلد
"
واشنطن بوست
استهداف سوريا
"المضاعفات بالنسبة لسوريا" هذا هو عنوان افتتاحية واشنطن بوست لهذا اليوم التي قالت إن وتيرة ضغط العالم على سوريا بدأت تتفاقم شيئا فشيئا ولم ينجم ذلك حتى الآن إلا عن نتائج غير حاسمة.

وقد انتقدت الصحيفة سوريا انتقادا لاذعا متهمة إياها "برعاية الإرهاب وتكديس أسلحة كيماوية والتحالف مع الإسلاميين المتطرفين والسماح لآلاف المقاتلين بدخول العراق لقتال الأميركيين هناك".

ولم تكتف الصحيفة بالدعوة إلى تشديد الخناق على سوريا بل ذهبت أبعد من ذلك فقالت "ليس هناك مبرر للتسامح المتواصل مع السلوك الشرير لسوريا فهناك فرصة الآن للإصرار على التغيير في هذا البلد".

أما صحيفة واشنطن تايمز فإنها كتبت أن سوريا قامت في الأسابيع الأخيرة بتجنيد مقاتلين فلسطينيين وإرسالهم إلى الأردن.

وتذكر الصحيفة أن العاهل الأردني حذر سوريا من مغبة التدخل في شؤونها الداخلية بل ولوح بمهاجمتها إذا لم تتوقف عن هذه الأعمال الاستفزازية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة