مئات الحواجز وجه قاس للتمييز وإذلال الفلسطينيين   
السبت 1428/2/27 هـ - الموافق 17/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:00 (مكة المكرمة)، 22:00 (غرينتش)

التقرير تحدث عن كثرة الحواجز التي تمنع مرور السيارات
(الجزيرة نت) 

عوض الرجوب-الضفة الغربية

تشكل مئات الحواجز الإسرائيلية على مداخل ومفترقات الطرق في قرى ومدن الضفة الغربية وجها قاسيا لانتهاك حرية التنقل والحركة، إضافة إلى ما يتعرض له الفلسطينيون عليها من تمييز وإذلال، حسب ما ذكره تقرير لمنظمة حقوقية إسرائيلية.

ومن أبرز أوجه هذا التمييز أن يصل طول طوابير السيارات العربية ذات لوحات التسجيل الخضراء إلى مئات الأمتار، بينما يتجاوز الإسرائيليون والمستوطنون تحديدا بالسيارات ذات اللوحات الصفراء تلك الطوابير بسلام دون تأخير.

معطيات حقوقية
ويفيد مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأرض المحتلة (بتسيلم) حتى نهاية يناير/كانون الأول الماضي بأن جيش الاحتلال يحتفظ في الضفة الغربية بـ54 حاجزا ثابتا، موضحا أنه يتم على هذه الحواجز إخضاع الفلسطينيين للفحص والتفتيش وأحيانا يحظر مرورهم دون تصاريح خاصة.

وتؤكد معطيات المركز أن جيش الاحتلال يحتفظ بـ29 حاجزا بين الضفة الغربية وإسرائيل، و73 بوابة على امتداد الجدار الفاصل منها 38 بوابة فقط يسمح للفلسطينيين بالمرور من خلالها بتصاريح خاصة.

ويضيف المركز، استنادا لمعطيات مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أنه رصد 160 حاجزا فجائيا في الضفة خلال يناير/كانون الأول 2006، مشيرا إلى وجود 38 كلم من السياج على امتداد الشوارع، و35 كلم من الحواجز على ارتفاع متر، و31 كلم من القنوات التي تمنع مرور السيارات، و69 بوابة مغلقة في مداخل القرى يحتفظ الجيش بمفاتيحها، و219 كومة من التراب في مداخل القرى أو على شكل عوائق في الشوارع.

حواجز عسكرية وشرطية
ولوحظ توسيع الحواجز باستمرار، وأصبحت سلطات الاحتلال تخصص في عدد منها مسالك لمرور المستوطنين دون تعطيل، وأخرى للعرب لا يسمح لهم بالمرور بها دون إشارة من جنود الحاجز.

ويقول التاجر إبراهيم أبو زنيد إن حاجز زعترة، جنوب مدينة نابلس، مفتوح أمام السيارات الإسرائيلية والعربية، لكن جنود هذا الحاجز لا يسمحون لسيارة عربية بالمرور دون التدقيق في هويات راكبيها.

وأضاف أن الشرطة تتعمد تحرير المخالفات بحق السيارات العربية دون مبرر وتتجاهل في المقابل السيارات الإسرائيلية، إلا إذا كان ركابها من العرب أو فلسطينيي 48 الذين يحملون هوية إسرائيلية.

الحواجز تحرم الفلسطينيين من حرية التنقل (الجزيرة نت-أرشيف)
أما موزع البضائع محمد إبراهيم فأكد أن الشرطة أوقفته بالحواجز عشرات الساعات، وقال إنه تعرض للضرب على اليدين ومؤخرة الرأس إضافة إلى الركل والضرب بقضبان الحديد على مناطق مختلفة من الجسد مدة 24 ساعة.

إهانة وإذلال
وإضافة إلى التفريق واستهداف العرب على الشوارع الرئيسية والمشتركة في الضفة، يعتبر الإذلال والإهانة قاسما مشتركا بين كافة الحواجز الإسرائيلية، ففي حاجز الكونتينر قرب مدينة القدس المحتلة يؤكد للجزيرة نت شاهد عيان فضل عدم ذكر اسمه أنه عاين تعزيزات كبيرة من الجيش تغلق الحاجز وتمنع مرور السيارات.

وأضاف أنه شاهد الجنود ومعهم مجندة يعتقلون فتاة في العشرينيات من العمر وينقلونها إلى غرفة قريبة بغرض التفتيش، مؤكدا أنه تم إجبار هذه الفتاة على خلع ملابسها وإلقائها من النافذة، ثم أعطيت غطاء لتلف به نفسها، وأمرت بعد ذلك بجمع ملابسها ثانية ووضعها على آلة للتفتيش الإلكتروني، ثم فتشت الملابس مرة أخرى بإنسان آلي. وبعد ساعات من ذلك تم اعتقالها وأعيد فتح الحاجز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة