بوتفليقة يطمئن واشنطن على الإصلاحات في الجزائر   
الجمعة 1422/4/21 هـ - الموافق 13/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوتفليقة أثناء لقائه مع كولن باول في واشنطن
أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عقب اجتماعه في واشنطن مع الرئيس الأميركي جورج بوش أن بلاده بدأت مسيرة إصلاحات ستجعل منها دولة قانون. في المقابل حث الرئيس الأميركي بوتفليقة على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والسياسية في الجزائر.

وقال الرئيس الجزائري في تصريح صحفي إن "الجزائر عازمة على متابعة عملية الإصلاحات الاقتصادية والسياسية الجارية لإنجاز انتقالها إلى اقتصاد سوق حيوي يوفر فرص عمل وثراء وإقامة دولة قانون بصورة نهائية".

وأوضح بوتفليقة أن المحادثات مع بوش تناولت أيضا موضوع احتواء الخطر الإرهابي والأوضاع في المغرب العربي والتنمية في أفريقيا وعملية السلام في الشرق الأوسط. وأضاف أن الحضور القوي للشركات الأميركية في مجال النفط والغاز سيتسع ليشمل جميع القطاعات لجعل التعاون بين البلدين نموذج شراكة، وقال "إننا نعيش فترة استثنائية في العلاقات بين الجزائر والولايات المتحدة".

وحث الرئيس الأميركي من جانبه نظيره الجزائري أثناء الاجتماع على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والسياسية وتحسين أوضاع حقوق الإنسان. وقال مصدر أميركي مسؤول إن الولايات المتحدة تسعى لتشجيع زيادة الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في الجزائر, موضحا أن الزعيمين ناقشا عملية السلام في الشرق الأوسط ومسائل إقليمية من بينها النزاع في الصحراء الغربية وموضوعات تتعلق بالطاقة.

وقد تظاهر نحو 100 شخص خارج البيت الأبيض احتجاجا على زيارة بوتفليقة، وهو أول رئيس دولة جزائري يزور واشنطن منذ 16 عاما. واستمر اجتماع الرئيسين في المكتب البيضاوي نحو 30 دقيقة. وقال مسؤول أميركي إن بوتفليقة والسلطات الأميركية سيوقعان اتفاقا لتنمية التجارة والاستثمارات بين البلدين.

وكان بوتفليقة التقى أمس وزير الخارجية كولن باول ومستشارة الأمن القومي كندوليزا رايس وعددا من رجال الأعمال الأميركيين. ويرى المراقبون أن الزيارة الأولى التي يقوم بها الرئيس الجزائري إلى الولايات المتحدة بمثابة دعم من واشنطن لإصلاحاته, في الوقت الذي يواجه فيه صعوبات بسبب الاضطرابات التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من شهرين وخصوصا في منطقة القبائل.

وبالرغم من أن واردات النفط الأميركية من الجزائر محدودة فإن الاستثمارات الأميركية -وهي في قطاع الطاقة أساسا- تصل إلى 3.7 مليارات دولار، ويتوقع أن ترتفع إلى نحو خمسة مليارات دولار بحلول عام 2005. فقد جعل بوش تأمين إمدادات الطاقة لأميركا واستقرارها أولوية كبرى، وتزخر إدارته بمسؤولين سبق لهم العمل مديرين في صناعة النفط على رأسهم نائبه ديك تشيني.

وتأتي زيارة الرئيس الجزائري في وقت توازن فيه الولايات المتحدة بين مصالحها في مجال الطاقة والحاجة إلى الدعوة بأسلوب يتسم باللباقة إلى إجراء إصلاحات في الجزائر التي تهزها أعمال العنف. ويرافق بوتفليقة وزير الطاقة شكيب خليل الرئيس الحالي لمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة