كيف ينظر المصريون لحكومة محلب؟   
الاثنين 2/5/1435 هـ - الموافق 3/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:33 (مكة المكرمة)، 14:33 (غرينتش)
تحسين أوضاع العمال تحد كبير ينتظر حكومة محلب (الجزيرة)

عمر الزواوي-القاهرة

تراوحت رؤية المصريين تجاه حكومة إبراهيم محلب الجديدة بين من يرى أنها غير قادرة على مواجهة التحديات التي يواجهها المجتمع المصري ومن يطالبها بالتركيز على تحقيق الأمن والاستقرار، بينما اعتبر رافضو الانقلاب أنها تمثل الوجه الجديد لنظام مبارك.

وأدت تلك الحكومة برئاسة إبراهيم محلب اليمين الدستورية السبت وتقلصت حقائبها إلى 31 وزارة بدلا من 36 في عهد الببلاوي بعد دمج بعض الوزارات، والإبقاء على عشرين وزيرا وضم 11 وجها جديدا لحكومته.

لا جديد
ويرى رأفت سالم (34 عاما، موظف بالقطاع الخاص) أن حكومة محلب لن تقوى على توفير الاحتياجات الرئيسية للمواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وتراجع الناتج المحلي وزيادة الأسعار، كما أنها ستواجه كثيرا من المشاكل التي لم تستطع حكومة الببلاوي حلها.

ومن جانبه يرى أيمن حسني (45 عاما، موظف حكومي) أن الحكومة الجديدة تواجهها تحديات كبيرة لاسيما الإضرابات والاعتصامات والمطالب الفئوية التي تزداد يوما بعد يوم ويطالب أصحابها بتحسين أوضاعهم المعيشية دون الانتظار لتحسن الأوضاع الاقتصادية.

أما أحلام محمد (مدرسة بالتعليم الابتدائي) فترى أن حكومة محلب لن تستطيع تلبية مطالب المواطنين لأنها تضم عشرين وزيرا من الحكومة القديمة، أي أنه لم يتم تغير سوى الثلث فقط ما يعني أن أداء الحكومة الجديدة يستمر على نفس المنوال الذي سارت عليه حكومة الببلاوي.

ويرى الموظف الحكومي عمرو جمعة (43 عاما) أن هناك مشكلة أساسية تواجه حكومة محلب هي استمرار مظاهرات الإخوان المسلمين وتحالف دعم الشرعية والتي من شأنها تعطيل مرافق الدولة، وعدم وجود بوادر لحل سياسي للأزمة بل تغليب الحلول الأمنية وهو ما يصعب منها.

المطالب الفئوية مشكلة رئيسية تواجهها الحكومة (الجزيرة)

تشاؤم
وعبر عدد غير قليل من المواطنين عن عدم تفاؤلهم بالحكومة الجديدة منذ الإعلان عن التشكيل حيث خلت من الشباب ومن الوجوه الثورية المعروفة، إضافة الى استمرار الكثير من المشاكل مثل نقص السولار وأسطوانات الغاز وانقطاع الكهرباء.

ويرى المدرس سيد محمد (34 عاما) أن الحكومة الجديدة لا تبشر بالخير لاسيما مع إقصاء الشخصيات الثورية التي كانت موجودة بحكومة الببلاوي رغم قلة عددها إلا أنها كانت ممثلة للثورة، كما لم تتضمن حكومة محلب أي وجوه شابة ما يوحي بأن الشباب يمثل مشكلة حقيقية للنظام الحالي.

ويرى محمد جمال (30 عاما، سائق) أن تشكيل الحكومة الجديدة ليس فيه ما يدعو إلى الاطمئنان ولا التفاؤل حيث لم يشمل ممثلين عن الفئات الكادحة، بل كل الوزراء يعبرون عن طبقة اجتماعية واحدة تقريبا.

وقد يكون عمر الحكومة قصيرا، إذ من المتوقع أن ينتهي دورها عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة خلال شهور لكن أمامها تحديات كبيرة ومهمة ثقيلة لإنعاش الاقتصاد المتدهور منذ ثلاث سنوات في أعقاب ثورة يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.

ويرى أستاذ للاجتماع السياسي بجامعة حلوان أن الحكومة الجديدة تشكلت في مناخ سياسي مضطرب في ظل حالة التمزق التي يعيشها المجتمع الآن، ومن ثم فإن عليها أن تغلب عدة معايير منها المحاسبة والشفافية وتطبيق القانون إضافة إلى الكفاءة والإنجاز لتحقيق طموحات المواطنين الذين يصيب الإحباط بعضهم نتيجة عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور بسبب البيروقراطية التي تسيطر على الجهاز الحكومي.

ويضيف جمال أبو شنب للجزيرة نت أنه ليس مُهما في هذه المرحلة النظر إلى الانتماءات السياسية للوزراء ولا لرئيس الحكومة، وإنما المهم هو حجم الإنجاز الذي سيقوم به كل وزير والمهام المحددة التي سيؤديها لتحقيق متطلبات الجماهير في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية الحالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة