قتلى وجرحى بمفخختين ببغداد وتواصل الجدل بشأن الجعفري   
الأربعاء 1427/3/7 هـ - الموافق 5/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:22 (مكة المكرمة)، 16:22 (غرينتش)

مسلسل العنف الدامي تواصل بقوة في أنحاء متفرقة من العراق (الفرنسية)

قتل ثلاثة عراقيين وجرح 18 آخرون في انفجار سيارتين مفخختين في العاصمة العراقية بغداد.

وأوضح مصدر في الداخلية العراقية أن ثلاثة عراقيين قتلوا وجرح خمسة آخرون بانفجار سيارة مفخخة بالقرب من ساحة بيروت شرق بغداد، مشيرا إلى أن 13 عراقيا آخرين أصيبوا في انفجار سيارة مفخخة قرب مطعم شعبي في حي الشعلة شمال بغداد.

وفي الحويجة قتل مسلحون شرطيا كان في طريقه لعمله في هذه البلدة الواقعة جنوب غرب كركوك.

وفي كركوك نفسها جرح ثلاثة عراقيين في انفجار قنبلة استهدف دورية مشتركة تابعة للقوات الأميركية والشرطة العراقية.

وفي الديوانية جنوب العراق قتل مسلحون يرتدون زي الشرطة مترجما يعمل مع القوات البولندية وأصابوا ابن شقيقه.

وفي البصرة قال مصدر في الشرطة العراقية إن أستاذا جامعيا وسائق سيارة إسعاف قتلا في هجومين منفصلين في هذه المدينة.

يأتي ذلك في وقت بثت فيه جماعات عراقية مسلحة شريط فيديو يصور عملية تمثيل بجثة قدمت على أنها جثة أحد الطيارين الأميركيين اللذين أسقطت مروحيتهما السبت في منطقة اليوسفية جنوب بغداد.

وقد شنت قوات أميركية وعراقية مشتركة حملة دهم صباح اليوم شملت مباني عدة في هذه المنطقة وقتلت خلالها مسلحا واعتقلت تسعة آخرين.

وفي تطور آخر أعلنت الحكومة العراقية والقوات المتعددة الجنسيات في بيانين منفصلين اليوم مقتل مسلح واعتقال 16 آخرين وتحرير مخطوفين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في مناطق متفرقة من العراق.

الاحتكام للبرلمان
عبد المهدي أبدى استعداده لتولي المنصب في حال تنحي الجعفري (رويترز-أرشيف)
تدهور الوضع الأمني ترافق مع استمرار الجدل بشأن مصير المرشح لرئاسة الوزراء في الحكومة الجديدة إبراهيم الجعفري بعد تزايد الدعوات المطالبة بتنحيته عن هذا الترشيح.

وفي هذا الإطار رجح الرئيس العراقي المنتهية ولايته جلال الطالباني أن يتم الاحتكام للبرلمان لحل هذه الأزمة، إذا لم يتنح الجعفري طواعية أو في حال تمسك الائتلاف الشيعي بترشيحه.

وقال الطالباني في تصريحات صحفية نشرت اليوم إن المشاورات بين الكتل السياسية تجري بسرعة وتمنى ألا تطول أكثر من اللازم.

وقبل ذلك صدرت دعوة مماثلة من داخل الائتلاف الشيعي نفسه وهذه المرة على لسان نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي في مقابلة تلفزيونية مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).

وقال عبد المهدي إن الحكومة التي ترأسها الجعفري لم تكن على درجة عالية من الكفاءة وأهم شيء هو أنه لا يتمتع بموافقة البرلمان بالكامل مثلما هو الحال الآن. وأعطى عبد المهدي إشارات واضحة تدل على استعداده لتولي المنصب في حال تنحي الجعفري.

موقف الجعفري
الجعفري جدد تمسكه بالترشيح لرئاسة الوزراء رغم الضغوط عليه بالتنحي (الفرنسية)
وفي المقابل أكد الجعفري مجددا أنه لن يتخلى عن السباق لولاية جديدة على الرغم من الضغوط المتعددة، وقال في مقابلة نشرتها صحيفة "الغارديان" البريطانية إن هناك قرارا تم التوصل إليه بفضل آلية ديمقراطية وهو يتمسك به.

وأضاف الجعفري أن قرار ترشيحه تم التوصل إليه بفضل آلية ديمقراطية, مشددا على أنه ينبغي حماية الديمقراطية التي تحكم العراق وإلا فإن الشعب سيتحرك إذا رأى أن قواعد الديمقراطية لا تحترم.

من جهته حذر القيادي في التيار الصدري سلام المالكي من ضغوط خارجية على الائتلاف الشيعي للتخلي عن دعم الجعفري، مستبعدا أي احتمال لانسحاب تياره من العملية السياسية في حالة استبعاد الجعفري.

وقد تظاهر المئات من سكان كربلاء اليوم تأييدا للجعفري مرددين شعارات تعتبر محاولات إقصائه عن منصبه طعنا في الدستور.

وترى الكتل السياسية المعترضة على ترشيح الجعفري أن فترة رئاسته للحكومة الانتقالية الحالية لم تكن موفقه في معالجة الأزمة العراقية الحالية ولا تؤهله لشغل هذا المنصب فترة أربع سنوات قادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة