عشرات القتلى العراقيين بهجمات دامية والقائم تحت الحصار   
الأربعاء 1426/4/3 هـ - الموافق 11/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:36 (مكة المكرمة)، 17:36 (غرينتش)

هجوم تكريت الأعنف وتبنته جماعة أنصار الإسلام (رويترز)

قتل وجرح عشرات العراقيين في يوم دام جديد شهد سلسلة تفجيرات استهدفت قوات الشرطة والجيش العراقي في الحويجة وتكريت وبغداد.

وسقط العدد الأكبر من الضحايا في تكريت شمال العاصمة العراقية حيث قتل نحو 38 وجرح 84 آخرون في هجوم بسيارة مفخخة بموقف مزدحم وسط المدينة للسيارات التي تنقل المسافرين إلى المناطق القريبة.

وقد وجهت عبر المساجد نداءات للتبرع بالدم في المستشفيات بينما قررت الشرطة مؤقتا منع تجول السيارات في المدينة بسائقها فقط في محاولة لمنع المزيد من العمليات الانتحارية. وقد تبنت جماعة جيش أنصار السنة في العراق في بيان على شبكة الإنترنت هجوم تكريت مؤكدة أن السيارة المفخخة استهدفت العشرات من العمال بقاعدة أميركية هناك.

عدة هجمات بسياراة مفخخة في أنحاء بغداد (الفرنسية)
وقتل 32 شخصا وجرح 28 آخرون عندما فجر انتحاري نفسه في حشد من المتطوعين للجيش في مركز للتجنيد في الحويجة على بعد 200 كلم شمال بغداد. وقال أحد شهود العيان في مكان الانفجار إن شخصا ترجل من سيارة وجرى باتجاه حشد المتطوعين الذين كانوا يصطفون في طابور وفجر نفسه.

العاصمة العراقية شهدت أيضا سلسلة هجمات بسيارات مفخخة استهدفت مقرا للشرطة العراقية ودوريات لها في أنحاء بغداد مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وجرح 14 آخرين بحسب مصادر الشرطة.

وذكر مصدر طبي في مستشفى الفلوجة أن ثلاثة من أفراد الحرس الوطني العراقي قتلوا وأصيب آخرون، منهم ثلاثة مدنيين، بانفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم على شارع الثرثار وسط المدينة.

وفي البصرة جنوبا أدى انفجار قنبلة لحريق هائل في الشركة العامة للأسمدة الكيمياوية في منطقة خور الزبير مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة عشرين آخرين.

القوات الأميركية تلقى دعما جويا في عمليات القائم (الفرنسية-أرشيف)
معارك القائم
في هذه الأثناء تواصل القوات الأميركية عملياتها العسكرية بمدينة القائم والمناطق المحيطة بها قرب الحدود السورية. فقد تجددت الاشتباكات مجددا بين القوات الأميركية والعناصر المسلحة بينما تتعرض القائم والكرابلة والرمانة لقصف مدفعي وجوي عنيف.

وقال مدير مستشفى القائم الدكتور حمدي الألوسي إن المدينة باتت الآن معزولة تماما وإن هناك العديد من المناطق لا تستطيع سيارات الإسعاف الوصول إليها لإجلاء القتلى والجرحى.

وأضاف الألوسي أن الأطباء يعملون حاليا في مستشفى بديل عبارة عن منزل بعد إخلاء المستشفى الرئيسي الذي لحقت به أضرار كبيرة.

وأغلق الأميركيون المدينة تماما وقال مدير العمليات في الجيش الأميركي الجنرال جيمس كونوي إن مقاتلي القائم تلقوا تدريبات متقدمة عن أي عناصر مسلحة واجهتها القوات الأميركية بالعراق موضحا أن بعضهم يرتدي سترات واقية من الرصاص.

ونفى مسؤول عسكري أميركي سقوط مروحيتين بنيران المسلّحين خلال العمليات، ووصف النقيب جيفري آس في رسالة إلكترونية -ردا على سؤال للجزيرة- هذه الأنباء بأنها مجرد شائعات. وبلغت حصيلة القتلى من الجنود الأميركيين منذ بدء الحملة قبل أيام أربعة عشر جنديا، بعد أن أكدت القوات الأميركية مقتل ثلاثة من جنودها وجرح عشرين آخرين الثلاثاء.

من جانب آخر استنكرت هيئة علماء المسلمين الهجوم الأميركي على القائم والمدن المجاورة معلنة تضامنها التام مع أهالي هذه المدن.

تحركات سنية
وقد توقع مسؤولون عراقيون وبرلمانيون، أن تبادر الحكومة الانتقالية برئاسة إبراهيم الجعفري إلى السماح لأعضائها من السنة العرب باستخدام نفوذهم السياسي والقبلي لإجراء اتصالات مع العناصر المسلحة. جاء ذلك بعد أن وصل عدد القتلى منذ الإعلان عن تشكيل الحكومة إلى نحو 400 شخص.

وقال مسؤول في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، إن من الواجب إجراء حوار من أجل بناء العراق مع الجميع، بدءا من المعارضة السلمية إلى ما دعاها المقاومة المخلصة.

في سياق متصل دعا رئيس ديوان الوقف السني عدنان الدليمي الحكومة العراقية إلى منع دهم المساجد السنية من قبل عناصر الحرس الوطني والشرطة العراقية, معتبرا أنها تزيد الحالة الأمنية اضطرابا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة