اشتباكات عنيفة شمالي مقدونيا والمدنيون يفرون بالآلاف   
السبت 4/3/1422 هـ - الموافق 26/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مدنيون من ألبان مقدونيا يفرون من مناطق القتال

أصيب ضابط مقدوني بجروح اليوم عندما أمطر المقاتلون الألبان القوات المقدونية المتمركزة في محيط القرى الشمالية الشرقية القريبة من كوسوفو بوابل من قذائف الهاون ورصاص الأسلحة الأتوماتيكية.

وقال المتحدث باسم القوات المقدونية الكولونيل بلاغوجا ماركوفسكي إن مواقع الجيش في قرية ماتسينتشي التي تبعد 10 كلم شمالي غربي مدينة كومانوفو تعرضت لقصف كثيف بقذائف الهاون ورصاص القناصة.

وأضاف أن الجيش المقدوني رد بقصف مواقع المقاتلين الألبان في المنطقة بقذائف الدبابات. وأوضح أن القصف استهدف محيط بلدة سلوبتشاني أحد المعاقل الأكثر أهمية للمقاتلين الألبان.

وكانت القوات المقدونية قد أعلنت أمس أنها استعادت السيطرة على فاكسينتشي ولوياني شمالي سلوبتشاني. ودخلت عناصر الشرطة بعد الظهر إلى هاتين البلدتين بعد أن أخلاها المقاتلون الألبان.

وقد أجبرت حدة القتال المدنيين على الفرار بأعداد كبيرة باتجاه الحدود اليوغوسلافية منذ الخميس. وقالت السلطات المقدونية إن ثلاثة آلاف شخص غادروا خلال يومين من فاكسينتشي ولوياني.

وفر المدنيون أيضا من سلوبتشاني للجوء إلى ليبكوفو على بعد بضعة كيلومترات غربا حسب ما أفاد متحدث باسم جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا.

وقال إنه لم يعد يوجد في سلوبتشاني سوى المقاتلين الألبان وسيكون بإمكانهم الدفاع عن أنفسهم.  وباشرت القوات المقدونية الخميس هجوما لطرد المتمردين من القرى التي كانوا يحتلونها منذ مطلع شهر مايو/أيار في منطقة كومانوفو شمالي مقدونيا.

في غضون ذلك، قالت مصادر دبلوماسية إن الأحزاب السلافية والألبانية تجري مشاورات حاليا لإنقاذ الحكومة الائتلافية من الانهيار. وجاء ذلك بعد أن رفض حزبان ألبانيان في الائتلاف التوقيع على "اتفاق سلام"، في حين أجرى زعيما الحزبين محادثات سرية مع القائد السياسي للمقاتلين الألبان علي أحمدي.

ويهدد انهيار الحكومة الائتلافية التي شكلت تحت ضغط غربي بتفاقم الأزمة في مقدونيا بين الأغلبية السلافية والأقلية الألبانية التي تشكل ثلث تعداد السكان. ويطالب الزعماء السلاف بانسحاب غير مشروط للمقاتلين الألبان من المناطق التي يسيطرون عليها ويرفضون أي اتفاق "خلف الأبواب" قد يمنحهم شرعية سياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة