فوز أوباما يعزز القطاع العسكري والشركات الدفاعية   
الأربعاء 1429/11/7 هـ - الموافق 5/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:36 (مكة المكرمة)، 14:36 (غرينتش)
القطاع العسكري ما يزال من القطاعات التي توظف عمالا بكثافة إلى حد كبير (الفرنسية)

تزدهر أحوال المتعهدين الدفاعيين الأميركيين في عهد الإدارة الديمقراطية تماما مثلما تزدهر أحوالهم بعهد إدارة الجمهوريين، إن لم يكن بشكل أفضل. وانتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة لا يحمل أي مؤشر على أنه سيكون استثناء.

فما تزال الصناعات العسكرية من القطاعات التي توظف عمالا بكثافة إلى حد كبير. وهي قديمة ترتبط بصلات وثيقة بالديمقراطي، ولا يرغب أي رئيس فعل أي شيء من شأنه تقليل عدد الوظائف بوقت تشهد البلاد أزمة اقتصادية.

ويرى المحلل بمعهد لكسينغتون البحثي والمتخصص بمسائل الدفاع أن أوباما "سيولي مزيدا من العناية بالوظائف في مجال التصنيع أكثر من أي رئيس في أي جيل".

وأضاف لورين طومسون أن الناس سيندهشون من مدى استقرار الإنفاق على الأسلحة ومشتريات الجيش، من مصانع الأسلحة الكبرى بالولايات المتأرجحة مثل فلوريدا وفيرجينيا وكولورادو.

فإلى جانب المخاوف الاقتصادية، ما زالت الولايات المتحدة منشغلة بالهاجس الأمني فضلا عن نمو طموحات الصين، مما يزيد من عدم شعبية تقليل حجم البرامج الدفاعية الكبيرة.
 
ميزانية الدفاع
أوباما سيولي مزيدا من العناية بالوظائف في مجال التصنيع أكثر من أي رئيس سبقه
(رويترز-أرشيف)
ويقول الرئيس التنفيذي لشركة روكويل كولينز التي تنتج قطع غيار قمرة القيادة للطائرات الحربية والتجارية "ميزانية الدفاع الأساسية الرئيسية لن تخفض".

ويتوقع كلاي جونز أن يصبح النمو بالإنفاق العسكري أكثر اعتدالا بعد طفرة أذكتها الحرب بعهد الرئيس جورج بوش، لكن ما من أحد بقطاع هذه الصناعة يتوقع انخفاض الإنفاق.

وكان الإنفاق بمجال الدفاع  قد قفز بأكثر من 60% في عهد إدارة بوش ليصل 542.5 مليار دولار للعام المالي 2009 فضلا عن سبعين مليارا من التمويل الإضافي للعراق وأفغانستان.

وستكون هذه أول ميزانية تكميلية يتم إلغاؤها إذا اتجه أوباما لخفض الوجود العسكري بالعراق، وسيضر هذا بالشركات التي توفر المعدات وإمدادات الشؤون الإدارية للقوات العاملة، لكنها قد توفر أموالا لعقود طويلة الأجل لبناء مقاتلات وقاذفات قنابل وسفن حربية وصواريخ، وهي خبز وملح كبار المتعهدين الدفاعيين.

ويرى محللون أنه على أسوأ الفروض فإن النمو في الإنفاق الدفاعي الأساسي سيتباطأ إلى مستوى معدل التضخم، وهو بين 2 و3% عن نسبة النمو السنوي التي تراوحت بين 5 و8% في عهد بوش.
 
الأكثر سخاء
تعزيز قدرات الجيش والدفاع  كان الديمقراطيون تاريخيا هم المسؤولون عنه (الفرنسية-أرشيف)
وقال دوغلاس هارنيد المحلل بمؤسسة سانفورد سي بيرنستاين في ملحوظة بحثية هذا الأسبوع "أداء الأسهم الدفاعية ونمو الميزانية أظهرا ارتباطا لا يذكر بالحزب الموجود بالبيت الأبيض أو الحزب المسيطر على الكونغرس".

والديمقراطيون هم الأكثر سخاء في الإنفاق، فيقول أحد المحللين إنه إذا نظرنا إلى القرن العشرين في مجمله نجد أن الديمقراطيين أشرفوا على أربع من خمس عمليات لتعزيز التسلح خلال الحربين الكونيتين الأولى والثانية إلى جانب حربي كوريا وفيتنام.

ومن المرجح ألا يكون المتعهدون الدفاعيون قد سعدوا لو فاز الجمهوري جون ماكين الذي ساعدت حملته ضد هيمنة بوينج كو على القوات الجوية، في ترسيخ سمعته كمتمرد على حزبه في واشنطن.

ويشير المحلل والباحث طومسون إلى أن الكثير من كبار المسؤولين التنفيذيين في مؤسسات التعهدات الدفاعية، كانوا من المنتمين إلى الديمقراطي طوال عمرهم.
 
وأضاف: ماكين كان سيصبح أسوأ كثيرا بالنسبة للمتعهدين الدفاعيين، قد يجنون نفس القدر من المال لكنهم سيكونون بائسين خلال قيامهم بهذا، ماكين يبدأ بافتراض أن صناعة الدفاع فاسدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة