منظمات إنسانية تغادر العراق وقصف أميركي للفلوجة   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

تعاطف عراقي مع الإيطالية سيمونا توريتا (الثانية من اليمين) العاملة بالمنظمة غير الحكومية جسر من أجل بغداد (الفرنسية)

غادر عاملون أجانب في منظمات دولية غير حكومية اليوم بغداد، في وقت تستعد فيه غالبية
المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة بالعراق لمغادرة البلاد على خلفية تدهور الوضع الأمني وتزايد عمليات الاختطاف.

وأكد منسق نشاطات المنظمات غير الحكومية بالعراق جان دومينيك بونيل اليوم إن جل المنظمات غير الحكومية الدولية تتأهب لمغادرة العراق غداة اختطاف عاملتين إيطاليتين في المجال الإنساني وعراقيين اثنين من مكتبهم أمس في بغداد.

وأضاف بونيل أن بعض العاملين الأجانب في ميدان الإغاثة غادروا العراق صباح اليوم وأن الآخرين سيغادرون البلاد في الأيام القادمة.

ويأتي قرار هذه المنظمات كرد فعل على إقدام مسلحين مجهولين أمس على اختطاف إيطاليتين ومواطنين عراقيين اثنين يعملون في منظمة إيطالية غير حكومية من مكتبهم وسط العاصمة بغداد.

وأوضح شهود عيان أن حوالي 20 مسلحا اختطفوا سيمونا توريتا وسيمونا باري اللتين تعملان لحساب منظمة "جسر من أجل العراق" الإيطالية وعراقية ومهندس عراقي من منظمة "أنترسورس" الإنسانية.

أحد ضحايا القصف الأميركي لمدينة الفلوجة (الفرنسية)
قصف الفلوجة
على الصعيد الميداني جددت الطائرات الحربية العراقية صباح اليوم قصفها لمدينة الفلوجة غربي بغداد. وحسب مصدر طبي خلفت الغارات الأميركية الجديدة التي استهدفت جنوب شرق الفلوجة قتيلين عراقيين على الأقل.

وكان حيا الشهداء والصناعي بالفلوجة قد تعرضا أمس لقصف مدفعي وجوي أميركي عنيف تسبب في وقوع عدد من الضحايا وفرار عدد من العائلات من المنطقة بحثا عن مأوى آمن. كما اندلعت حرائق في عدد من المباني جراء القصف.

وتضاربت الأنباء إزاء عدد ضحايا القصف، فبينما أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل زهاء 100 في صفوف المقاتلين استقبل مستشفى المدينة خمسة قتلى وعددا غير محدد من الجرحى.

وزعم متحدث عسكري أميركي أن قواته استخدمت الطيران والمدفعية لدك مواقع ومخابئ يستخدمها المقاتلون ردا على هجماتهم على القوات الأميركية، لكنه لم يشر إلى وقوع خسائر في صفوف قواته جراء ذلك.

وفي مدينة الصدر ببغداد قتل في وقت مبكر من صباح اليوم جندي أميركي وأصيب آخران بانفجار قنبلة يدوية في المدينة التي تعتبر معقلا لجيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وكانت الهيئة العليا لجيش المهدي أعلنت أمس التزامها بوقف إطلاق النار بمدينة الصدر إلا في حالة الدفاع عن النفس أو دخول القوات الأميركية إلى أزقة المدينة، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع القوات الأميركية أودت بحياة 41 عراقيا وإصابة ما لا يقل عن 170 حسب مصادر صحية.

وجود أميركي مكثف بمدينة الصدر رغم التزام جيش المهدي بوقف إطلاق النار (الفرنسية)
اغتيالات وقوات
وفي تطورات أخرى أفاد مصدر أمني في مدينة كركوك شمالي العراق اليوم أن مدير جهاز المخابرات للحزب الديمقراطي الكردستاني، هورمان علي عثمان تعرض لمحاولة اغتيال في طريقه لمقر الحزب في منطقة عرفة شمال كركوك.

وأضاف المصدر الأمني أن "مسلحا فتح النار على عثمان وحراسه الشخصيين ما أدى إلى حصول اشتباكات بين الطرفين استمرت نحو نصف الساعة وأدت إلى إصابة أحد عناصر البشمركة بجروح".

وفي شمالي بغداد قتل ثلاثة سائقي شاحنات أجانب في الساعات الـ24 الماضية. وأوضحت مصادر أمنية في سامراء أن ثلاثة من سائقي الشاحنات أحدهم تركي قتلوا في شمال بغداد في هجمات متفرقة على قوافل محمية من قبل الجيش الأميركي.

على صعيد آخر قالت وزارة الدفاع الجورجية اليوم إنها ستزيد عدد قواتها في العراق إلى 300 في أكتوبر/ تشرين الأول القادم من 159 جنديا وهي زيادة تقل عن التعهد الذي قدمته في وقت سابق.

وكانت جورجيا قد قالت في وقت سابق من العام الحالي إنها سترسل 550 جنديا إلى العراق دون أن تحدد اسم البلدة التي سيتم إرسالهم إليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة