قريع: الفصائل تجمع على ضرورة إنجاح الانسحاب من غزة   
الخميس 1426/6/21 هـ - الموافق 28/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:28 (مكة المكرمة)، 14:28 (غرينتش)
السلطة تحدثت عن صيغة حكومة وحدة وطنية لمتابعة عملية الانسحاب (الأوروبية-أرشيف)

قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن كل الفصائل الفلسطينية أجمعت على إنجاح عملية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وأن يكون لها دور فيه.
 
وقال قريع بعيد اجتماع للجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والفلسطينية التي تضم 13 فصيلا فلسطينيا بمقر رئاسة الوزراء بغزة، إن هناك العديد من الصيغ ستبحثها لجنة انبثقت عن اللقاء بما فيها حكومة وحدة وطنية أو حكومة مؤقتة للإشراف على عملية الانسحاب والتحضير للانتخابات العامة, على أن يدرسها اجتماع جديد بالفصائل الأسبوع القادم.
 
وكان رئيس اللجنة إبراهيم أبو النجا ذكر في وقت سابق أن "الاجتماع سيناقش اتفاق القاهرة والتهدئة الناتجة عنه والاطلاع على بنود الاتفاق التي تم إنجازها والتي لم تنجز بعد", إلى جانب التطرق للأحداث التي وقعت مؤخرا بين السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
تقرير أميركي قال إن السلطة ليست جاهزة لسد الفراغ الأمني الذي سيتركه انسحاب غزة (رويترز)
انسحاب غزة
ويأتي الاجتماع في وقت نقل فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس مقر الرئاسة إلى غزة للإشراف على الانسحاب الذي قال قريع إن الأمن الفلسطيني جاهز له, متوقعا في الوقت نفسه أن تلتزم حماس الهدنة خلال الانسحاب لبناء القوة السياسية اللازمة قبل انتخابات العام المقبل.
 
وفي وقت قال فيه وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إن جميع الجنود الإسرائيليين سيغادرون القطاع بالكامل خلال شهرين بما فيها معبر صلاح الدين على الحدود مع مصر، أكد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز أن إسرائيل لن تغلق القطاع, بل ستستثمر ملايين الدولارات في المعابر الحدودية لتسهيل حركة العمالة الفلسطينية وتنشيط الحركة التجارية.
 
وقال بيريز المكلف بالجانب الاقتصادي لعملية الانسحاب خلال زيارة لمعبري إيريز وكارني إن هناك حاجة لاستثمار 120 مليون دولار في المعابر بما فيها معبر رفح في جنوب قطاع غزة, ستدفع واشنطن 50 مليونا منها.

من جهته اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي يزور فرنسا أن الانسحاب سيمهد الطريق لتطبيق خارطة الطريق "إذا قام الفلسطينيون بما عليهم", في إشارة إلى المطالب المعتادة بمحاربة ما يسمى إرهاب فصائل المقاومة الفلسطينية.
 
شهيدان
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة نت بأن الأسير جواد أبو مغصيب استشهد صباح اليوم في سجن صحراء النقب بجنوب إسرائيل بعد أن تأخر الأطباء في الوصول إليه.
 
وأضاف المراسل أن مغصيب (18 عاما) الذي كانت محكوميته تشارف على الانتهاء كان يعاني من أمراض عديدة, لكن إدارة السجن ماطلت في تقديم المساعدة الطبية له بعد أن ألمت به وعكة شديدة صباح اليوم.
 
وقبله بشهرين استشهد الأسير بشار بني عودة بمدينة جنين نتيجة التعذيب الذي تعرض له على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
 
وكان فلسطيني استشهد أمس برصاص الجيش الإسرائيلي في مواجهات بين فلسطينيين وقوات إسرائيلية كانت تحاول اعتقال زعيم سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد في المدينة، كما أصيبت طفلة فلسطينية تبلغ من العمر أربع سنوات بجروح خطيرة في مخيم رفح جنوبي قطاع غزة.
 
الكنيست حرم الفلسطينيين من التعويض من الإضرار التي لحقت بهم بالانتفاضة (الفرنسية-أرشيف)
البرلمان الإسرائيلي
وبينما دانت كنيسة "أتباع المسيح" البروتستانتية الأميركية بأغلبية 3000 مندوب الجدار العازل الإسرائيلي وطالبت بتعويض الفلسطينيين عن الأضرار التي لحقت بهم, مدد الكنيست إلى تسعة أشهر العمل بقانون يمنع الفلسطينيين والفلسطينيات المتزوجين من فلسطينيي 48 من العيش داخل الخط الأخضر.
 
واكتفى البرلمان بإدخال تعديل واحد هو السماح لمن يتجاوزون 35 عاما وللفلسطينيات اللائي يتجاوزن الـ25 سنة بالاستفادة من حق الإقامة والجنسية الإسرائيلية في حال الزواج من عرب إسرائيل.
 
ودان النائب العربي المعارض محمد بركة القانون قائلا إنه "ينطوي على نزعة عنصرية قوية لأن الذين يتزوجون لا يفعلون ذلك لأنهم يتآمرون على الدولة", في إشارة إلى مؤيدي القانون من أنصار اليمين الديني بدعوى أن الفلسطينيين يتزوجون من فلسطينيي 48 للقيام بأعمال إرهابية.
 
كما قالت مصادر برلمانية إن الكنيست تبنى بأثر رجعي قانونا يحد من حق الفلسطينيين في الاستفادة من تعويضات عن الجروح أو الأضرار التي لحقت بهم خلال الانتفاضة.
 
وينص البند الرئيسي في القانون –الذي يدخل حيز التنفيذ في سبتمبر/أيلول القادم- على أن "الدولة ليست ملزمة بدفع تعويضات عن خسائر سجلت في منطقة نزاع أو إثر عمليات القوات الأمنية", مستثنيا حوادث الطرق التي يتورط فيها جنود إسرائيليون أو جروحا تحدث في مراكز الاعتقال العسكرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة