أدوية فاسدة لمنكوبي تسونامي   
الخميس 1426/11/29 هـ - الموافق 29/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:53 (مكة المكرمة)، 10:53 (غرينتش)

سمير شطارة-أوسلو

مازالت الذكرى الأولى لكارثة تسونامي تلقى بظلالها على الصحافة النرويجية، ففي حين ذكرت إحداها أن نصف الأدوية التي أرسلت لإقليم آتشه غير صالحة للاستعمال، ذهبت أخرى لعرض نتائج دراسة نفسية أظهرت أن الأطفال الإندونيسيين هم الأكثر فقدانا للأمل في المستقبل وشعورا بالجوع.

"
أكثر من نصف الأدوية التي أرسلت لإقليم آتشه الإندونيسي عقب كارثة تسونامي والتي تزيد عن أربعة آلاف طن غير صالحة للاستعمال
"
VG

أدوية فاسدة
أوردت صحيفة VG تصريحا صادرا عن منظمة صيدليات بلا حدود الفرنسية تفيد أن أكثر من نصف كمية الأدوية التي أرسلت لإقليم آتشه الإندونيسي عقب كارثة تسونامي والتي تزيد عن أربعة آلاف طن غير صالحة للاستعمال.

وأضافت أن المنظمة عزت أسباب ذلك لانتهاء تاريخ صلاحيتها أو صعوبة قراءة الملصق المرافق لها.

وقالت إنه من المنتظر أن تزيد الحكومة الإندونيسية من تشديد إجراءاتها لمراقبة الأدوية القادمة على صورة مساعدات من البلدان الأخرى.

وأوضحت منظمة صيدليات بلا حدود -حسب الصحيفة- أنه قد يعود سبب ذلك إلى أن التبرع بالأدوية تم عبر منظمات صغيرة وهيئات تفتقر إلى المعرفة بالقواعد الدولية بهذا الشأن.

نقص المساعدات
من جانبها عرضت صحيفة آفتن بوسطن نتائج دراسة قامت بها شبكة التلفزيون النرويجي الرسمي "NRK" عن المتضررين بكارثة تسونامي، وتبين أن نصف الذين أجري عليهم المسح لم يتلقوا مساعدات طبية من أي جهة، مما حدا بتروند كالبارغ نائب رئيس جمعية الأطباء النرويجية لتقديم احتجاج شديد اللهجة على الإهمال الذي شمل عددا كبيرا من المناطق، وأن النتائج جاءت بعد ملاحظات واحتجاجات عدة قدمتها البعثة النرويجية دون أن تلقى آذانا صاغية.

ونقلت تحذير البروفيسور هلغا غاروسن من البعثة النرويجية من خطورة الإهمال ونتائجه على المتضررين، الشيء الذي دفع بالسلطات النرويجية للتعهد بمساعدة المتضررين عن طريق توفير فريق من أطبائهم وإرسالهم للمناطق المتضررة التي لم تتلق مساعدات طبية.

أطفال إندونيسيا أقل أملا
في سياق متصل أوردت صحيفة ني تيد نتيجة دراسة ميدانية قام بها صندوق الطفل التابع للأمم المتحدة، وذلك باستجواب 1600 طفل بالمناطق المنكوبة، وشملت كلا من إندونيسيا وتايلند وسريلانكا والهند.

وتبين أن ثلث الأطفال الإندونيسيين لا يؤمنون بأن حياتهم ستكون أفضل مما كانت عليه في المستقبل، في حين ذهب 80% من الأطفال المتضررين من البلدان الأخرى إلى أن المستقبل سيكون أفضل مما كان عليه قبل الكارثة الطبيعية ويأملون بمستقبل مشرق.

وقالت إن الدراسة الميدانية أظهرت أن قرابة ربع الأطفال الذين طرحت عليهم الأسئلة بإندونيسيا يقولون إنهم كثيرا ما يشعرون بالجوع، في الوقت الذي أجاب نحو 19% منهم بأنهم يأكلون أقل بقليل مقارنة بما كانوا عليه قبل تسونامي.

وأكدت الصحيفة أن تسونامي أثرت بشكل كبير خاصة على أطفال إندونيسيا، وتمثل ذلك في صورة المعاناة من قلق ملازم واللامبالاة والعزلة والحزن المستمر، ويشعر أغلبهم أن حياتهم صارت أسوأ مما كانت عليه قبل تسونامي.

"
الفنانون النرويجيون يحاولون هذه الأيام تنظيم حفلات تشمل كافة المناطق النرويجية الرئيسية وتخصيص ربحها للاجئين بشمال أوغندا
"
داق بلادة

حفلات لدعم أوغندا
ذكرت صحيفة داق بلادا أن الفنانين النرويجيين يحاولون هذه الأيام تنظيم حفلات تشمل كافة المناطق النرويجية الرئيسية وتخصيص ربحها للاجئين بشمال أوغندا.

إلا أن يانس أدرياسن أحد منظمي هذه التظاهرة الثقافية الإنسانية قال إن الاستجابة لقيام الحفلات لا تزال لا ترقى لمستوى طموح الفنانين.

وأشارت إلى أن أوسلو استأثرت بغالبية من تقدموا للمساعدة إلى حد هذه الساعة. وكان هذا الوقف الثقافي قد ظهر للوجود على أثر كارثة تسونامي حيث شارك 70 فنانا في تظاهرات فنية عمت النرويج لتخفيف وطأة الكارثة على المتضررين، وتحولت هذه الخطوة لحركة إنسانية تساهم بتقديم المساعدات للمناطق المنكوبة.

وقد خصصت هذه السنة لمنكوبي أوغندا باعتبارها أسوأ الكوارث التي نسيها العالم وأغفلتها وسائل الإعلام وهمشها السياسيون على حد تعبير الصحيفة.

وفي هذا الإطار عبر الناطق الرسمي باسم هيئة مساعدة اللاجئين في أوغندا رولد هوفرينغ عن شكره للفنانين النرويجيين الذين يسعون للتعريف بنزاع ظل منسيا لسنين طويلة.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة