مصرع أكثر من 30 بالعراق والمالكي يتعهد بإجراء مصالحة   
الأربعاء 1427/5/10 هـ - الموافق 7/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:36 (مكة المكرمة)، 22:36 (غرينتش)
تصاعد العنف اليومي في العراق يأتي رغم تعهد الحكومة باستئصاله(رويترز)

قتل خمسة أشخاص وأصيب 12 آخرون بانفجار سيارة ملغومة بالقرب من سرادق عزاء جنوبي غربي بغداد, في أحدث الهجمات وأعمال العنف التي شهدها العراق اليوم.
 
وقالت الشرطة إن بعض المعزين كانوا من بين ضحايا الانفجار الذي وقع بحي العامل في العاصمة.
 
من جهة أخرى قال مصدر بالشرطة العراقية إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 15 آخرون عندما قصف الجيش الأميركي بالمدفعية محطة القطار شرقي مدينة الرمادي. وزعم الجيش وجود مسلحين في المكان.
 
كما قتل جندي دانماركي في حادث سير في البصرة جنوبي العراق, لصيبح الجندي الرابع الذي يقتل منذ انتشار الوحدة الدانماركية في أغسطس/آب 2003.
 
هجمات سابقة
المدنيون أبرز ضحايا العنف اليومي(الفرنسية)
وفي وقت سابق شهد العراق سلسلة هجمات متفرقة خلفت أكثر من 20 قتيلا وعشرات الجرحى.
 
فقد عثرت الشرطة صباح اليوم على تسعة رؤوس لرجال مجهولي الهوية قرب بعقوبة شمال شرق بغداد. وقالت المصادر إن الرؤوس وضعت في داخل أكياس بلاستيكية سوداء خبئت جميعها في علبة كارتونية كبيرة وضعت على جانب الطريق الرئيسي غربي المدينة.
 
وفي بغداد اغتال مسلحون شعبان عبد الكاظم عضو المجلس البلدي لحي الفرات واثنين من مرافقيه في حي الجهاد. كما لقي رجل وزوجته مصرعهما برصاص جنود عراقيين فتحوا نيران أسلحتهم على السيارة التي كانت تقلهما بنفس الحي.
 
وسقطت قذيفتا هاون على سوق في محيط وزارة الداخلية وسط بغداد مما أسفر عن مصرع شخصين وجرح سبعة آخرين. وقتل عراقي وأصيب آخران بجروح بتفجير عبوة ناسفة في منطقة العلاوي وسط العاصمة.
 
وفي حي البياع جنوبي بغداد عثرت الشرطة على جثة فتاة تناهز الخامسة والعشرين من العمر مقتولة بإطلاق نار في الرأس. كما عثر على جثة مجهولة الهوية لرجل قتل بالرصاص في منطقة الكاظمية شمالي العاصمة.
 
وقتل مسلحون ثلاثة أشخاص اليوم هم شرطي في منطقة المقدادية وامرأة في منطقة بلدروز ورجل في بعقوبة.
 
مشروع مصالحة
المالكي استثنى "الصداميين والإرهابيين" من مشروع المصالحة(رويترز)
ويتزامن التصعيد الأمني مع كشف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن مشروع للمصالحة الوطنية من المقرر الإعلان عنه خلال اليومين القادمين بمشاركة جميع القوى السياسية.
 
وأشار المالكي إلى أنه أمر بإطلاق سراح 2500 سجين على دفعات ابتداء من يوم غد كخطوة لإنجاح المصالحة في البلاد. لكنه في نفس الوقت تعهد بسحق الجماعات المسلحة.
 
وقال المالكي في مؤتمر صحفي ببغداد إن المفرج عنهم "ليسوا من الصداميين أو الإرهابيين أو من الذين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين". ورفض اعتبار أعمال العنف مقاومة، وقال إن ما يحصل على الأرض عملية استئجار لهذا الطرف أو ذاك أو عمليات قتل وتدمير يومي.
 
ونفى رئيس الوزراء العراقي أن يكون قد اتخذ قرار إطلاق الأسرى في إطار صفقة أو إرضاء لأطراف، وإنما وصف ذلك بخطوة أولى ضرورية ورسالة محبة يجب أن تقابل بإيجابية.
 
وبشأن الأطراف التي يمكن أن تستبعد من عملية المصالحة الوطنية، قال المالكي "الكل مشمول بهذه العملية حتى الذي يعارض بأي درجة من الدرجات إلا من قام بالقتل فهؤلاء يجب أن يقدموا للعدالة لتأخذ منهم موقفا".
 
وكرر المالكي عزمه تعيين وزيرين للداخلية والدفاع يحظيان بقبول كل الأطراف المشاركة في حكومته. مشيرا إلى أن الجلسة القادمة لمجلس النواب ستشهد عرض الأسماء والتصويت عليها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة