روسيا تعتبر فرض عقوبات على ميانمار سابقا لأوانه   
السبت 1428/9/18 هـ - الموافق 29/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
الشرطة متهمة باستخدام القوة لتفريق المتظاهرين (رويترز)
 
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم أن فرض عقوبات على الحكم العسكري في ميانمار(بورما سابقا) "سابق لأوانه"، في نقد غير مباشر للعقوبات الأميركية التي فرضتها واشنطن على مسؤولين في القيادة العسكرية في رانغون إثر قمع واعتقال متظاهرين.
 
وقال بوتين من سوتشي جنوبي روسيا حيث يلتقي رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو "فيما يخص احتمال فرض عقوبات، هذا الموضوع سيتم درسه بشكل خاص في الأمم المتحدة".
 
بوش وبراون
وجاء ذلك في حين عقد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون اليوم اجتماعا عبر الفيديو لتدارس الأفكار بشأن مواجهة تداعيات التظاهرات في ميانمار.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ستانزا إن بوش وبراون اتفقا على ضرورة إرسال مبعوث الأمم المتحدة إبراهيم غمباري إلى ميانمار الأسبوع المقبل.
 
من جهتها لوحت الحكومة اليابانية باحتمال تعليق المساعدات الإنسانية لميانمار في حال التأكد من مسؤولية الجيش عن قتل المصور والصحفي الياباني كينغي ناغاي في التظاهرات التي شهدتها رانغون أمس الخميس.
 
وقالت وزارة الخارجية اليابانية إن المصور ناغاي توفي بعد إطلاق الرصاص عليه استنادا إلى صور هربت من ميانمار تظهره وهو يلتقط صورا بكاميرا صغيرة حتى بعدما سقط في أحد الشوارع التي كانت تحتشد بالمتظاهرين المناوئين للحكومة العسكرية.
 
قوات الأمن تلاحق المتظاهرين (رويترز)
اعتقالات

وعلى الصعيد الميداني اعتقلت السلطات الأمنية في ميانمار أربعة رهبان بوذيين في غارة على معبدين خارج رانغون، في الوقت الذي أعلن فيه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عزمه الدعوة لعقد جلسة طارئة تبحث الأوضاع الراهنة في ميانمار.
 
فقد دهمت قوات الأمن معبدا في بلدة أوكالابا الشمالية القريبة من رانغون لمنع الرهبان من المشاركة في المظاهرات الاحتجاجية المناهضة للحكومة العسكرية في البلاد، واعتقلت أربعة منهم.
 
وكانت السلطات الأمنية قد دهمت الأربعاء الماضي معبدا آخر في بلدة أوكالابا الجنوبية وأقامت داخله تجمعا لقوات الجيش ومراكز تفتيش، بعد مقتل تسعة أشخاص في التظاهرات التي اندلعت احتجاجا على المعاملة السيئة التي تلقاها الرهبان المحتجون على يد الجيش.
 
وقد أسفرت هذه المداهمات عن اعتقال 100 راهب على الأقل، كما أطلقت النار على تجمع من المواطنين كانوا يراقبون عملية الاعتقال، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.
 
وأضاف شهود عيان أن المواطنين بادروا الجنود بالحجارة احتجاجا على اعتقال الرهبان قبل أن يرد الجنود بإطلاق النار عشوائيا، ما أسفر عن مقتل ثمانية أفراد.
 
يشار إلى أن الشرطة في ميانمار استخدمت الهري والأعيرة النارية التحذيرية لتفريق آلاف المتظاهرين الذين احتشدوا اليوم الجمعة في شوارع العاصمة، في تحد واضح لقرار الحكومة العسكرية منع التجمعات.
 
وأضاف شهود عيان أن أكثر من ثلاثة آلاف متظاهر -غالبيتهم من الطلاب- توزعوا على ثلاث مجموعات قرب معبد سولي وهم يرددون هتافات مناهضة للحكم العسكري. وعندما حاول المتظاهرون التقدم باتجاه المعبد سارعت قوات الأمن إلى صدهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة