إسرائيل تحمل عرفات مسؤولية العملية الفدائية في أدورا   
السبت 1423/2/15 هـ - الموافق 27/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نقل جريح إسرائيلي أصيب في الهجوم الفدائي على مستوطنة أدورا
ــــــــــــــــــــــ

مسلحان فلسطينيان نجحا في دخول المستوطنة وتنقلا بين منازلها وسط إطلاق نار كثيف قبل أن يتمكنا من الانسحاب

ــــــــــــــــــــــ

استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال قرب مستوطنة بقطاع غزة وإصابة ثلاثة آخرين برصاص وشظايا قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية قرب الشريط الحدودي مع مصر فجر اليوم ــــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الأميركي يستبعد إرسال قوة لحفظ السلام في الشرق الأوسط ــــــــــــــــــــــ

قال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو المسؤول عن الهجوم الذي وقع صباح اليوم في مستوطنة أدورا قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية. وأسفر الهجوم عن مقتل أربعة إسرائيليين وجرح ستة آخرين من جنود الاحتلال والمستوطنين أربعة منهم في حالة خطرة.

وأضاف آري ميكائيل "عرفات يترأس هرم الإرهاب وهو مسؤول عن هذا الهجوم". وأكد أن لدى إسرائيل الأدلة على أن عرفات وراء الهجمات التي تتعرض لها إسرائيل. ولم يصدر أي رد فعل من جانب الفلسطينيين عن العملية التي لم تعلن أي جهة المسؤولية عنها بعد.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن عمليات تمشيط مكثفة بمشاركة مروحيات حربية في محيط مستوطنة أدورا قرب مدينة الخليل والقرى القريبة منها بحثا عن منفذي الهجوم.

وأوضح المراسل أن منفذي الهجوم نجحا في الانسحاب من المستوطنة بعد تبادل لإطلاق النار استمر نصف ساعة، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال قامت بتمشيط منازل المستوطنة التي لا تتجاوز السبعين منزلا منزلا دون أن تعثر على أثر لمنفذ أو منفذي الهجوم.

وقال إنه رغم عدم تبني أي جهة مسؤوليتها عن العملية فإن بعض الجهات رجحت أن يكون الهجوم انتقاما لقائد كتائب شهداء الأقصى في الخليل مروان زلوم الذي اغتالته إسرائيل قبل أيام.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية ونقلا عن شهود عيان داخل المستوطنة قالت في وقت سابق اليوم إن مهاجمين تمكنا من اقتحام المستوطنة والدخول إلى أحد المنازل وإطلاق النار على من فيه قبل أن يبدآ بالتنقل من منزل إلى آخر وسط إطلاق نار كثيف. وذكرت قوات الاحتلال في أول الأمر أن الهجوم أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وجرح 13 آخرين.

وأشارت إذاعة قوات الاحتلال إلى أن مسلحين فلسطينيين تحصنا في أحد منازل المستوطنة دون أن تشير إلى وجود رهائن داخله، وأن تبادلا لإطلاق النار جرى بين المسلحين وقوات الاحتلال التي أرسلت تعزيزات إلى المنطقة.

وتعتبر عملية مستوطنة أدورا هي الأولى منذ آخر العمليات الفدائية التي نفذتها الشهيدة آيات الأخرس يوم 12 أبريل/نيسان الجاري في سوق خضار بالقدس المحتلة وأوقعت ستة قتلى إلى جانب منفذة العملية، وذلك أثناء زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى المنطقة.

تشييع جثمان شهيد في غزة (أرشيف)

شهيد في غزة

وفي قطاع غزة قال مصدر طبي فلسطيني إن شابا فلسطينيا في العشرين من عمره استشهد برصاص جنود الاحتلال فجر اليوم قرب مستوطنة دوغيت شمال القطاع. كما أصيب ثلاثة فلسطينيين برصاصات وشظايا قذيفة دبابة أطلقتها قوات الاحتلال قرب الشريط الحدودي مع مصر.

وفي بيت لحم قالت مصادر فلسطينية إن شابا فلسطينيا من الموجودين داخل كنيسة المهد أصيب في ظهره إصابة بالغة برصاص قناص إسرائيلي.

ومن المقرر أن يغادر بيت لحم إلى رام الله اليوم وفد فلسطيني برئاسة عضو المجلس التشريعي صلاح التعمري لإطلاع الرئيس الفلسطيني على نتائج المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بشأن الوضع في كنيسة المهد.

وقد أفاد متحدث عسكري إسرائيلي اليوم أن قوات الاحتلال لا تستبعد الخيار العسكري ضد كنيسة المهد. وقال المتحدث في مؤتمر صحفي عقده في بيت لحم "إذا أجبرنا على اتخاذ خيار عسكري فسنفعل" دون أن يقدم إيضاحات إضافية.

جندي إسرائيلي يختبئ خلف سيارة عسكرية أمام كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم (أرشيف)
وكان مصدر عسكري إسرائيلي أكد أن قوات الاحتلال انسحبت مساء الجمعة من مدينة قلقيلية المشمولة بالحكم الذاتي شمال الضفة الغربية ومن ثلاث قرى مجاورة كانت احتلتها فجر أمس.

وأشار مراسل الجزيرة في فلسطين إلى أن قوات الاحتلال انسحبت من قلقيلية لتقوم بحصار مدرع للمدينة حيث تم تدمير الحقول والمزارع. وقال إن قوات الاحتلال ضاعفت عدد السواتر الترابية والأسلاك الشائكة حول مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله ودمرت سياراته الخاصة.

نبيل عمرو
ورقة سلام سعودية

على صعيد آخر وصف وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو في تصريح للجزيرة النقاط الواردة في الورقة السعودية المتعلقة بتسوية قضية الشرق الأوسط بأنها نقاط عملية تساعد على سرعة الانتقال من المجال الأمني إلى المجال السياسي, لكنه تساءل عن استعداد الجانب الأميركي للشروع في تطبيق هذه الورقة.

يذكر أن البيت الأبيض أعلن أن ولي العهد السعودي سلم الرئيس جورج بوش وثيقة من ثماني نقاط لإحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية. وقال المتحدث آري فليشر في تصريح صحفي بعد يوم من القمة بين بوش والأمير عبد الله في كروفورد إن الوثيقة السعودية "وسيلة مفيدة ويعتبرها الرئيس بناءة".

وأوضح أن الوثيقة السعودية تتضمن ثماني نقاط تشمل انسحاب إسرائيل من أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني ورفع الحصار عن رام الله وإنشاء قوة متعددة الجنسيات وإعادة إعمار المناطق الفلسطينية المتضررة و"نبذ العنف" وتركيز المحادثات حول خطة تينيت وتوصيات ميتشل ووقف بناء المستوطنات الإسرائيلية.

موقف رمسفيلد والكونغرس
من ناحية أخرى استبعد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد -الذي يزور أفغانستان حاليا- إرسال أي قوة لحفظ السلام إلى الشرق الأوسط. وأكد للجنود الأميركيين في قاعدة بغرام الجوية أنه "لا يمكن إرسال قوة حفظ سلام لأنه لا يوجد سلام لحفظه".

من جانب آخر سحب الكونغرس الأميركي مشروع قرار يصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالإرهابي وذلك بضغط من البيت الأبيض خوفا من عرقلة الجهود السلمية الأميركية في الشرق الأوسط. وقال مصدر نيابي أميركي إن مشروع القرار كان سيجري التصويت عليه في الأيام المقبلة. وبالإضافة إلى إدانة عرفات كان مشروع القرار يقضي بالتعبير عن تضامن النواب مع إسرائيل وإرسال إشارة إلى العالم العربي.

وعلى صعيد ذي صلة أعلن مسؤول كبير في الأمم المتحدة أن الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان وافق أمس الجمعة على أن يرجئ مغادرة فريق تقصي الحقائق بشأن ما جرى في مخيم جنين للاجئين إلى يوم الأحد بناء على طلب من وزارة الخارجية الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة