غوارديولا يتشبث بالكرة الشاملة رغم "صفعة" الريال   
الأربعاء 1435/7/2 هـ - الموافق 30/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:47 (مكة المكرمة)، 20:47 (غرينتش)

بات أسلوب الكرة الشاملة "تيكي تاكا" الذي فرضه الإسباني جوسيب غوارديولا على بايرن ميونيخ بطل الدوري الألماني لكرة القدم، محل شكوك تأكدت بعد الخسارة القاسية أمام ريال مدريد الإسباني (صفر-4) الثلاثاء في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

ولم يسبق لغوارديولا الذي أحرز 14 لقبا خلال أربع سنوات مع برشلونة الإسباني منها لقبان في هذه المسابقة الأوروبية بالذات، أن لقي مثل هذا السقوط، وكان ألمه أكبر لأنه جاء على يد الغريم المدريدي.

وكان أكثر سؤال طرح بعد الخسارة في الذهاب (صفر-1) في مدريد، وبات على كل الشفاه غداة الخروج وفقدان اللقب، هو "هل سيعيد غوارديولا التفكير في فلسفة اللعب التي تتمحور على امتلاك الكرة (64% للبايرن مقابل 36% للريال)؟".

تحمل غوارديولا الفشل الثلاثاء بصفته مدربا، قائلا "لعبنا بشكل سيئ وأنا أتحمل مسؤولية ذلك.. لقد ارتكبت خطأ تكتيكيا"، في إشارة إلى إشراك طوني كروس إلى جانب باستيان شفاينشتايغر في خط الوسط الدفاعي.

وبخصوص فلسفة اللعب، أكد أنه "لا تغيير ولو قيد أنملة في كرة القدم الشاملة التي تتلذذ بها ألمانيا كثيرا".

ولا يزال المدرب الكتالوني (43 عاما) مقتنعا بأن الاستحواذ على الكرة مفتاح النجاح، وقد شب على هذا الأسلوب منذ التحاقه بمركز التأهيل التابع لنادي برشلونة في سن الـ13، ثم طبقه بنجاح خلال "السنوات الأربع الحافلة" كمدرب للفريق الكتالوني، وحاول تعليمها للفرنسي فرانك ريبيري والهولندي أريين روبن بعد تسلمه قيادة الفريق البافاري الصيف الماضي.

غوارديولا تحمل الفشل أمام الريال
بصفته مدربا (الأوروبية)

تطبيق الأسلوب
وعلق على هذا الأمر بالقول "بالتأكيد، يمكن أن نتساءل عما إذا كنا نملك أفضل اللاعبين لتطبيق هذا الأسلوب"، هادفا من ذلك إلى حض المسؤولين في النادي على إجراء بعض التغييرات خلال فترة الانتقالات الصيفية، خصوصا في الدفاع الذي بدا عاجزا عن الحد من سرعة لاعبي الريال.

وقد يأتي ضم الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي من بوروسيا دورتموند بحل على الأرجح لمركز رأس الحرب الذي شغله الكرواتي ماريو ماندزوكيتش دون أن يرمي بثقله خلال مباراتي القمة ضد ريال مدريد. ولم يكن توماس مولر أفضل منه.

لكن الأهم هو عودة الإسباني تياغو ألكانتارا -لاعب برشلونة السابق- من الإصابة، وهو النموذج الذي يحتاجه المدرب: عقل مفكر وذكاء في اللعب وتقنية عالية وركلات عبقري تستطيع هز توازن الخصم، وهذا ما افتقده البايرن ضد رونالدو ورفاقه، وما لم يستطع أن يعوضه حتى الآن الشاب ماريو غوتسه.

ويتعين على غوارديولا أن يجد الطريقة المثلى لإطلاق لاعبيه من جديد في نهائي الكأس الألمانية، لأن المنافس هو بوروسيا دورتموند الذي هز عرش الريال في ربع النهائي (خسر أمامه صفر-3 في مدريد وفاز عليه 2-صفر في دورتموند) ثم أسقط الفريق البافاري 3-صفر في الدوري المحلي، ويريد مدربه يورغن كلوب القبض على اللقب الوحيد المتوفر أمامه وهو كأس ألمانيا.

وأمام غوارديولا أسبوعان من الزمن ومباراتان في الدوري -السبت أمام هامبورغ وبعد أسبوع أمام شتوتغارت- من أجل تصحيح خط تفكيره قبل نهائي الكأس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة