إفراج إسرائيلي محدود عن الأسرى وإمدادات غزة   
الثلاثاء 1429/11/20 هـ - الموافق 18/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)

أولمرت سيطلق سراح 250 أسيرا من أصل 11 ألفا (الفرنسية)

أعلنت تل أبيب أنها ستفرج عن 250 فلسطينيا من بين 11 ألف أسير محتجز في سجونها، بينما قالت الأمم المتحدة إن الإمدادات المحدودة التي سمحت إسرائيل بدخولها قطاع غزة الاثنين لا تكفي لغير بضعة أيام فقط بعد أن كانت حذرت من كارثة إنسانية في القطاع.

المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قال بعد لقاء جمع الأخير مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالقدس المحتلة الاثنين إن تل أبيب تعتزم إطلاق 250 سجينا فلسطينيا.

ووفقا للمصدر نفسه فإن إسرائيل ستطلق سراح هؤلاء الأسرى قبل عطلة عيد الأضحى، في خطوة وصفها المتحدث بأنها "لفتة طيبة" تجاه عباس.

بدوره ذكر رئيس دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن عباس طلب من أولمرت خلال لقائهما بمقر الأخير بالقدس المحتلة إطلاق الأسرى الفلسطينيين الموجودين بالسجون الإسرائيلية، فأبلغه (أولمرت) بقرار الإفراج عن 250 أسيرا.

ووفقا لمصادر إسرائيلية، فإن أيا من هؤلاء الأسرى الذين ستشملهم عملية الإفراج لا ينتمي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو حركة الجهاد الإسلامي.

يُشار إلى أن نحو أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وفيما يتعلق بما تم بحثه بين أولمرت وعباس، أكد عريقات أنه يدور حول المفاوضات السياسية والتهدئة والأوضاع الإنسانية والحاجات الإنسانية للمواطنين والحصار المفروض على غزة بالإضافة إلى موضوع المستوطنات خاصة بعد قرارات وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك توسيع النقاط الاستيطانية وكذلك قضايا المعتقلين والمبعدين والحواجز والإغلاق بالضفة.

تل أبيب فتحت معبر كرم أبو سالم جزئيا بعد أسبوعين من الحصار المطبق (الفرنسية-أرشيف)
انفراج جزئي
في غضون ذلك، أعلنت السلطات الإسرائيلية فتح معبر كرم أبو سالم جزئيا اليوم لإدخال كميات محدودة من المواد الغذائية إلى قطاع غزة للمرة الأولى منذ أسبوعين.

وشوهدت عدة شاحنات تدخل القطاع محملة بمساعدات من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) ومنظمات إنسانية أخرى, إضافة إلى عدة شاحنات محملة باللحوم المجمدة والألبان.

وقال مراسل الجزيرة بالقطاع إن السلطات الإسرائيلية أخضعت الشاحنات لحملات تفتيش مشددة.

وبدوره أكد المتحدث باسم أونروا أن الإمدادات الجديدة ستكفي بضعة أيام، وأضاف "ثم ماذا؟".

وأوضح مراسل الجزيرة بالقطاع أن المواد التي دخلت القطاع اليوم لا تشمل كافة احتياجات سكان القطاع الأساسية بما فيها الوقود، وكانت أونروا قد حذرت من كارثة إنسانية محققة بالقطاع جراء الحصار.

يُذكر أن إسرائيل منعت منذ الرابع من الشهر الجاري أونروا وغيرها من المنظات الدولية من إدخال إمدادات للقطاع، ومنذ ذلك التاريخ قتلت قوات الاحتلال أكثر من 12 فلسطينيا في تصعيد خطير ضد الفلسطينيين بالقطاع.

ووفقا للأرقام الفلسطينية الرسمية فإن نحو 80% من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر جراء الحصار، في حين بلغ معدل البطالة نحو 65%.

إسرائيل تعهدت بمواصلة غاراتها على القطاع بينما المقاومة تتوعد بالثار (الفرنسية-أرشيف)
تهديد ووعيد
يأتي هذا بينما هددت الحكومة الإسرائيلية بمواصلة الغارات على غزة بدعوى "ضرب من يخرق التهدئة ويطلق الصواريخ" وسط تنامي الدعوات داخلها لتوجيه ضربة شديدة للقطاع، وذلك بعد يوم من قتلها أربعة فلسطينيين اليوم بغارة شرقي مدينة غزة.

بدورها تعهدت فصائل المقاومة الفلسطينية بالثأر للشهداء الأربعة، كما نفت حماس تقديمها تعهدا لمصر بوقف الهجمات الصاروخية على جنوب إسرائيل من غزة حفاظا على التهدئة السارية بالقطاع منذ خمسة أشهر مؤكدة موقفها من حق المقاومة بالرد على الخروق الإسرائيلية.

أما حركة الجهاد الإسلامي فقد جددت دعوتها إلى إعادة النظر فلسطينيا في التهدئة، مؤكدة أنها "لا تخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة