الخرطوم عازمة على التفاوض مع متمردي دارفور   
السبت 1426/1/10 هـ - الموافق 19/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:42 (مكة المكرمة)، 19:42 (غرينتش)

جيش تحرير السودان ربط استئناف المحادثات بانسحاب قوات الحكومة وتطبيق حظر الطيران (رويترز-أرشيف)

جددت الحكومة السودانية عزمها استئناف محادثات السلام بشأن دارفور, لكنها دعت الاتحاد الأفريقي إلى ممارسة مزيد من الضغط على الفصيلين المتمردين لضمان نجاح المفاوضات.

 

ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن كبير المفاوضين في الوفد السوداني مجذوب الخليفة قوله إن الحكومة السودانية ملتزمة بوقف إطلاق النار الذي وقعته في أبريل/ نيسان الماضي بتشاد, مؤكدا أنها سحبت سلاحها الجوي من دارفور "في بادرة حسن نية".

 

وكان "جيش تحرير السودان" اشترط أمس استئناف محادثات السلام بتوفير الحكومة ما أسماه "الجو الملائم", بما في ذلك انسحاب قواتها إلى مواقع ما قبل الثامن من سبتمبر/ أيلول الماضي.

 

وقال الناطق باسم الفصيل المتمرد آدم علي شوغار إن الطرفين اتفقا على التشاور بشكل مستقل مع الاتحاد الأفريقي لتدارس تاريخ محتمل لاستئناف المحادثات, لكنه أضاف أن ذلك "يتوقف على تطبيق الحكومة السودانية ما اتفق عليه" بما فيه احترامها منطقة الحظر الجوي متهما إياها بمواصلة استعمال طائرات الأنتنوف في ولاية شمال دارفور.

 

وقد جاءت شروط "جيش تحرير السودان" لتلقي ظلالا على اتفاق الطرفين الخميس الماضي بالعاصمة التشادية نجامينا على استئناف المحادثات بأبوجا على أعلى مستوى ودون شروط مسبقة, وإن قللت الوساطة التشادية من شروط المتمردين، معتبرة أن استئناف محادثات السلام أمر حسم فيه.

 

مصر وليبيا متفقتان على حل أزمة دارفور أفريقيا (الفرنسية)
اتفاق مصري ليبي

من جهة أخرى جددت مصر وليبيا دعمهما لحل أزمة دارفور في إطار الاتحاد الأفريقي خلال لقاء قمة بين الرئيس المصري حسني مبارك والزعيم الليبي معمر القذافي السبت بالقاهرة.

 

وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إن القاهرة وطرابلس "اتفقا على الحاجة إلى دعم جهود الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة بدارفور في الإطار الأفريقي.

 

يذكر أن مصر رفضت دعوة الاتحاد الأفريقي عقد قمة على أراضيها حول دارفور قبل تقييم نتائج قمة الأربعاء الماضي بتشاد التي أوصت مفوضية الاتحاد الأفريقي بتجهيز قواتها في الإقليم بأسلحة مناسبة لتشرف بشكل أحسن على الهدنة.

 

على صعيد آخر قالت روسيا إنها ترفض محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور خارج السودان معتبرة أن ذلك شأن داخلي يخص السودان.

 

وقال سيرجي أنوجين نائب لجنة السياسات الإعلامية بمجلس الولايات الروسي الذي يزور السودان في مؤتمر صحفي بالبرلمان إن هناك ضرورة لمحاكمة من وصفهم بالمجرمين بشرط وجود مراقبين دوليين وعلى مرأى ومسمع المجتمع الدولي.

 

كما دعا سيرجي الخرطوم لتوفير الظروف الملائمة لمحاكمة المتهمين محاكمة عادلة, لكنه قال إن روسيا "تعارض مبدئيا فرض أي عقوبات على السودان بسبب ما يحدث في دارفور".


 

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة