الاتحاد الأوربي يعيد مؤقتا تمويل الوقود لكهرباء غزة   
الثلاثاء 1428/8/7 هـ - الموافق 21/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:44 (مكة المكرمة)، 14:44 (غرينتش)

حرارة الصيف فاقمت من أزمة الكهرباء في غزة (رويترز)

أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيستأنف غدا بصورة مؤقة تمويل إمدادات الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء بغزة إثر اتفاق مع السلطة الفلسطينية بهذا الخصوص.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن بيان الاتحاد الأوروبي بهذا الخصوص أكد شروطه لاستمرار عملية التمويل، وهي عدم تسرب هذه الأموال للحكومة الفلسطينية المقالة في غزة وضمان وصولها مباشرة إلى شركة الكهرباء الفلسطينية التي تدير محطة كهرباء غزة  

جاء ذلك بعد ساعات فقط من تأكيد رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن حكومته لم ولن تفرض ضرائب جديدة على الكهرباء على فلسطينيي قطاع غزة، وطالب الاتحاد الأوروبي بإرسال لجنة تحقيق محايدة لغزة للتأكد من ذلك.

وفي خطاب له بمناسبة ذكرى إحراق المسجد الأقصى، قال هنية إنه ليس لدى حكومته أي نية لفرض ضرائب جديدة على الفلسطينيين، وذلك في رد على اتهامات من الاتحاد الأوروبي بأن الحكومة التي تهيمن عليها حماس تريد جباية ضرائب جديدة لتمويل أعمال الحكومة.

وكان الاتحاد الأوروبي أرجع خطوته بوقف تمويل شراء المحروقات من شركة إسرائيلية لتسيير محطة توليد الكهرباء الوحيدة لغزة، إلى ما وصفه بمخاوف أمنية وخطط لفرض الضريبة مؤكدا أنه سيعيد النظر بقراره الذي أحدث أزمة إنسانية خانقة لنحو 1.5 فلسطيني يعيشون بغزة.

إلا أن الاتحاد قال إنه مستعد لاستئناف تمويل شراء الوقود إذا تلقى ضمانات بأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لن تفرض ضريبة على فواتير الكهرباء.

تحدي
وفي رسالة مكتوبة وجهها رئيس الوزراء المقال إلى الاتحاد الأوروبي ، قال هنية في خطابه "قلنا لهم نحن نتحدى أن يكون مليم واحد أو أي لتر يذهب في غير وجهته سيما أن ممثلي الاتحاد الأوروبي يرافقون كل سيارة وقود إلى محطة توليد الكهرباء بغزة".

وأضاف هنية "إنها لعبة تشارك فيها أطراف متعددة.." وتابع "أبلغناهم أننا مستعدون لاستقبال لجنة تحقيق محايدة تأتي لغزة وتكون نتائجها معلنة، أما إذا كان الغرض هو موضوع اعتقال بعض المسؤولين في شركة الكهرباء لتورطهم في فساد وأنهم سيجعلونها ورقة للضغط أقول نحن سنستمر في فتح ملفات الفساد ولن نسمح أن يبقى الفساد في بلدنا".

من ناحيته قال أحمد يوسف المستشار السياسي لهنية إن قضية الكهرباء في غزة "تأتي في سياق تشديد الحصار على غزة لإثارة الرأي العام على الحكومة" موضحا أن حكومة هنية المقالة "تدعو الجهة المانحة أن تشكل لجنة فنية ومالية متخصصة للتحقيق".

هنية أكد عدم فرض ضرائب كهرباء على فلسطينيي القطاع (الفرنسية)
موقف مصري

وفي هذا السياق حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي من التوظيف السياسي لأزمة الكهرباء، وقال إن "العبث بالخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني في القطاع هو أمر لا ينبغي أن يحدث أيا كانت الحجج والأعذار".

وأكد زكي أن مصر ستواصل إمداد قطاع غزة بالكهرباء حيث تمد مصر قطاع غزة منذ حوالي سنة بـ 5 إلى 10%  من الكهرباء، بموجب اتفاق مع الفلسطينيين يهدف إلى الحد من اعتمادهم على إسرائيل.

وكان توقف تمويل الكهرباء قد أثار سلسلة من الاتهامات المتبادلة بين الحكومة المقالة وحكومة تسيير الأعمال التي عينها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفيما دعا وزير الإعلام رياض المالكي في وقت سابق برام الله الفلسطينيين بغزة إلى التظاهر وتحميل حماس مسؤولية الأزمة، فقد اتهمت هذه الأخيرة عباس وحكومته بتحريض الأوروبيين على هذه الخطوة واستخدامها كسلاح ضغط ضد الحكومة المقالة.

أزمة خانقة
ويعيش مئات الآلاف من الفلسطينيين حاليا بدون كهرباء فيما اختفت الشموع من المحلات التجارية، ويشتكي السكان من بدء تعفن الأطعمة المخزنة لديهم في ثلاجات المنازل والمتاجر.

وقال مراسل الجزيرة نت في غزة أحمد فياض إن سكان غزة تهافتوا على شراء المولدات الصغيرة والمصابيح التي تعمل بالغاز أو البطاريات لاستعمالها للإنارة.

ويتعرض قطاع الخدمات الصحية لانعكاسات خطيرة بسبب هذه الأزمة خصوصا المستشفيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة