الحسني رئيسا للبرلمان العراقي ومقتل جندي أميركي بالأنبار   
الأحد 24/2/1426 هـ - الموافق 3/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:51 (مكة المكرمة)، 9:51 (غرينتش)
اختيار الحسني لرئاسة البرلمان يمهد الطريق لتشكيل الحكومة الجديدة (الفرنسية) 

اختار نواب الجمعية الوطنية الانتقالية العراقية (البرلمان) في جلستهم الثالثة التي عقدت صباح اليوم مرشح العرب السنة وزير الصناعة في الحكومة المؤقتة حاجم الحسني رئيسا للجمعية، منهين بذلك خلافا سياسيا بشأن من يشغل هذا المنصب وممهدين الطريق نحو تشكيل حكومة جديدة للبلاد. 
 
وحصل الحسني -الذي يمثل قائمة "عراقيون" التي يتزعمها الرئيس العراقي المنتهية ولايته غازي الياور- على 215 صوتا من إجمالي الأصوات البالغة 275، كما اختير العضو الشيعي حسين الشهرستاني نائبا أول له بعد حصوله على 157 صوتا والكردي عارف تيفور نائبا ثانيا بعد حصوله على 96 صوتا.

الشيعة عارضوا رئاسة الجبوري البرلمان (الفرنسية)
وفور إعلان فوزه برئاسة البرلمان ألقى الحسني كلمة بالمناسبة شكر فيها النواب على منحه هذا الشرف، كما شكر العراقيين الذين شاركوا في الانتخابات الأخيرة.

ووصف الحسني الشعب العراقي بأنه شعب حي ويمتلك الوعي واستطاع رغم الظروف الصعبة أن يتجاوز المحن ويبطل رهانات الأعداء على تفتيت البلاد رغم تغييب شرائح مهمة من المشاركة في الانتخابات والتي عبر عن ثقته في مشاركتها في العملية السياسية المستقبلية.

وكانت اللائحة الشيعية رفضت في وقت سابق ترشيح النائب السني مشعان الجبوري بسبب علاقاته مع النظام العراقي السابق كما قالت. وكان الجبوري أعلن أنه يحظى بدعم غالبية العرب السنة, إلا أن شخصيات سنية عدة نفت دعمها له.

وأعلن الجبوري صباح أمس أنه متمسك بترشيحه، لكنه عاد وقال في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس إنه مستعد لقبول حل وسط يسحب فيه ترشيحه مقابل أن يسحب الشيعة مرشحهم لرئاسة الجمعية الشيخ فواز الجربة.

الوضع الميداني
وتزامن انعقاد جلسة البرلمان مع استمرار الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق كان آخرها إعلان الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في انفجار وقع أمس في حديثة في محافظة الأنبار غربي العراق.

القوات الأميركية تلقت ضربة كبيرة في أبو غريب مساء أمس (رويترز)
وقبل ذلك أكد الجيش الأميركي أن عدد جنوده الذين أصيبوا في الهجوم الذي شنه عشرات المسلحين على سجن أبو غريب مساء أمس ارتفع إلى 44 بينهم عدد من الإصابات الخطيرة، مشيرا إلى أن 12 سجينا أصيبوا أيضا في هذا الهجوم.

وقال شهود ومصادر أمنية إن أعمدة الدخان شوهدت تتصاعد فوق موقع للقوات الأميركية التي أكدت وجود نشاط للمسلحين بالمنطقة، وقالت إن الهجوم استمر أكثر من ساعة.
 
وأوضحت المصادر العسكرية الأميركية أن المهاجمين الذين تراوح عددهم بين 40 و60 بدؤوا بتفجير سيارتين يقودهما انتحاريان, وتعرض بعدها موقع القوات الأميركية لوابل من القذائف الصاروخية والقنابل.

وفي تطور آخر عثر اليوم على جثة ضابط كردي كبير من الجيش العراقي في حي اليرموك في مدينة الموصل شمالي العراق.

وقد أصيب الضابط كيرو خليل يونس بعدة رصاصات في البطن. وقد عثر عليه باللباس المدني، لكنه كان يحمل بطاقات للجيش العراقي وللاتحاد الوطني الكردستاني، حسبما أفاد مصدر طبي في الموصل.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي في بيان أن تحقيقا في مقتل الرقيب البلغاري جيردي جيرديف على أيدي القوات الأميركية في العراق خلص إلى أن الحادث كان مأساويا حيث ظن كل طرف بطريق الخطأ أن الطرف الآخر من المسلحين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة