توقف التفاوض المباشر بين جوبا والخرطوم   
الخميس 1433/7/17 هـ - الموافق 7/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:10 (مكة المكرمة)، 3:10 (غرينتش)

توقف التفاوض المباشر بين وفدي السودان وجنوب السودان بعدما فشلا في التوصل إلى حل بشأن تحديد المنطقة العازلة المنزوعة السلاح, وحذرت الخرطوم من استمرار النزاع المسلح مع جوبا بسبب تقديمها خارطة تضم منطقة هجليج وأجزاء أخرى من ولاية جنوب كردفان وإقليم دارفور إلى دولة الجنوب.

وقال الناطق باسم الوفد السوداني عمر الدهب إن هذا الإجراء من قبل الجنوب يعتبر عملا عدائيا لا يساعد على الاستقرار.

وأوضح أن موقف الخرطوم هو الاعتماد على الخريطة الدولية التي على أساسها جرى الاستفتاء من أجل تقرير المصير والانتخابات التي سبقت ذلك، وهي الخريطة ذاتها التي نص عليها في اتفاقية السلام الشامل عام 2005.

وجدد الدهب تمسك السودان بتلك الخريطة لحسم كافة المسائل الأمنية بين الدولتين، مضيفا أن "دخول منطقة هجليج واحتلالها -وهو العمل الذي أدانه مجلس الأمن والمجتمع الدولي- إشارة واضحة إلى أن هجليج لا يمكن أن تكون جزءا من جنوب السودان".

وتأييدا لأحقيته في منطقة هجليج استشهد السودان بحكم أصدرته محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي عام 2009 وقالت فيه إن هجليج ليست جزءا من منطقة أبيي المتنازع عليها.

موقف الجنوب
في المقابل قال وزير خارجية دولة جنوب السودان نيال دينق للجزيرة نت إن بلاده لا تعترف بخريطة الأمم المتحدة، واعتبر أنها صممت لأغراض محددة وغير ملزمة وليس لها أثر سياسي، مبيناً أن الخرائط تُصمم من قبل الدول وليس من قبل الأمم المتحدة، حسب قوله.

وتضع الخرائط الصادرة عن المحكمة هجليج ضمن الشمال فيما يبدو، وتعارض جوبا مزاعم الخرطوم مستشهدة بحدود داخلية رسمتها الإدارة التابعة للاستعمار البريطاني، وبالأصل العرقي لسكان المنطقة التي يسميها كثير من الجنوبيين بانتو.
 
وكانت الدولتان قد خاضتا اشتباكات حدودية بشأن منطقة هجليج الغنية بالنفط مطلع أبريل/نيسان الماضي، حين احتلتها قوات جنوب السودان لفترة قصيرة قبل أن تنسحب منها.

يذكر أن لجنة الاتحاد الأفريقي عالية المستوى بشأن السودان برئاسة رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي، تتولى بحث القضايا مثار الخلاف بين السودان وجنوب السودان والتي تشمل الحدود وعائدات النفط ومنطقة أبيي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة