تعثر المفاوضات يين الخرطوم ومتمردي دارفور   
الثلاثاء 1425/9/27 هـ - الموافق 9/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:23 (مكة المكرمة)، 22:23 (غرينتش)
قوات الاتحاد الأفريقي بحاجة للمزيد من الدعم لمراقبة وقف إطلاق النار بدارفور (الفرنسية)
 
رفضت الخرطوم التوقيع على اتفاق أمني قدمه الاتحاد الأفريقي في المفاوضات التي تواصلت أمس الجمعة في أبوجا بين ممثلي الحكومة ومتمردي دارفور, دون الإعلان عن أي تقدم.

ووصف الوفد الحكومي مشروع الاتفاق الذي صاغه الاتحاد الأفريقي بأنه منحاز لمتمردي دارفور.

وينص ذلك الاتفاق على إقامة منطقة حظر جوي فوق دارفور مع نزع سلاح المليشيات الموالية للخرطوم, بينما لم ينص على انسحاب المتمردين إلى مواقعهم واكتفى بمطالبتهم بتقديم معلومات عن مواقعهم ودرجة تسلحهم.
  
واعتبر رئيس الوفد السوداني وزير الزراعة مجذوب الخليفة مشروع الاتفاق الأمني غير نهائي قائلا إنه لم تتم استشارة الخرطوم حول عدد من النقاط, خصوصا منطقة الحظر الجوي. 

وكان الرئيس النيجيري أوليسيغون أوباسانجو الذي يتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي بذل جهدا كبيرا في المفاوضات عبر استقبال طرفي النزاع كل على حدة مطالبا إياهما بعدم مغادرة أبوجا بلا اتفاق.
وأوضح السفير أحمد علام -وهو وسيط مساعد من تشاد- أن النقطة العالقة على جدول أعمال الجمعة هي دراسة الإعلان السياسي المبدئي, معربا عن أمله في الانتهاء من النص وتنظيم جلسة توقيع في وقت لاحق اليوم السبت. 
   
وأوقع النزاع في دارفور الذي نشب قبل أكثر من 18 شهرا بين حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان من جهة وبين حكومة الرئيس عمر البشير نحو 70 ألف قتيل منذ فبراير/شباط 2003 ونحو 1.5 مليون نازح. 

وينشر الاتحاد الأفريقي قوات رواندية ونيجيرية لتأمين حماية النازحين ومراقبة وقف إطلاق النار, وتضم هذه القوة نحو 3 آلاف جندي.
في هذه الأثناء أعلن الاتحاد الأفريقي في معرض رده على طلب للأمم المتحدة بنشر المزيد من القوات في دارفور أنه يفتقر إلى الأموال اللازمة لتوسيع نطاق قوته للسلام بالمنطقة الواقعة غرب السودان. 

وكان يان برونك مبعوث الأمم المتحدة إلى دارفور طلب نشر المزيد من الجنود محذرا من أن الفوضى قد تعم الإقليم مالم يقم مجلس الأمن الدولي بتحرك فعال، وما لم يصل آلاف من قوات الاتحاد الأفريقي إلى هناك على وجه السرعة. 
 
وفي تطور آخر اتهمت سلطات الخرطوم متمردي دارفور بقتل نائب بلدي وخطف عشرة تلاميذ. وكتبت صحيفة أخبار اليوم المحلية أن أصيل ياسين رئيس بلدية الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور قتل في هجوم شنه أربعة متمردين على منزله فجر الخميس. 

وأضافت الصحيفة أن زوجة رئيس البلدية أصيبت بجروح وأن السلطات أبلغت بعثة الأمم المتحدة المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار بهذا الهجوم.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة