إعلان بدوي التنحي عن السلطة يحد طموح المعارضة   
السبت 12/10/1429 هـ - الموافق 11/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:50 (مكة المكرمة)، 19:50 (غرينتش)
قرارات بدوي الأخيرة قوت الحزب الحاكم بعودة معارضين لصفوفه (الفرنسية-أرشيف) 
 
 
حمل إعلان رئيس الوزراء الماليزي عبد الله بدوي تخليه عن السلطة في مارس/آذار القادم, إشارات تعزز من قوة تحالف الجبهة الوطنية الحاكم وفق مراقبين سياسيين معتبرين أن ذلك من شأنه إضعاف فرص زعيم المعارضة أنور إبراهيم في الوصول إلى سدة الحكم.

فبعد ساعات من إعلان بدوي عزمه التخلي عن منصبه, عبر سلفه محاضر محمد (82 عاما) عن سروره البالغ لأنه "أخطأ التقدير عندما قال إن بدوي لن يتخلى عن منصبه", معلنا رغبته في العودة إلى حزب "أمنو" الحاكم, الذي كان قد استقال منه في مايو/أيار الماضي عقب نتائج الانتخابات العامة التي حقق فيها الحزب أسوأ نتيجة في تاريخه.
 
ويرى مراقبون أن تخلي بدوي عن السلطة وعودة محاضر إلى الحزب, قد تطيح بآمال زعيم المعارضة أنور إبراهيم في الحصول على دعم كاف من نواب التحالف الحاكم لإسقاط الحكومة.
 
وأوضح الكاتب والصحفي عبد الله زيك أن رهان إبراهيم, كان ينصب على رفض نواب وقادة الحزب الحاكم الموالين لمحاضر لوجود بدوي في سدة الحكم, وهو ما نتج عنه تشكيل قوة ضاغطة وتهديد بالانتقال إلى صف المعارضة من قبل مجموعة منهم في حال بقاء بدوي في الحكم.
 
أنور إبراهيم قال إن الحكومة لم تقدم خططا اقتصادية (الفرنسية-أرشيف)
أما وقد أعلن بدوي عزمه على التخلي عن السلطة -يضيف زيك في حديثه للجزيرة نت- فإن من شأن ذلك أن يقوي الحزب الحاكم ويضعف من فرص المعارضة, وهو ما ظهر جليا من إعلان محاضر العودة للحزب, بل ومطالبته بدوي بالتسريع بالاستقالة.
 
لا جديد
لكن إبراهيم يرى أن إعلان بدوي لم يحمل جديدا, خصوصا وأن المرشح لخلافة بدوي نائبه نجيب عبد الرزاق, لم يعلن عن خطط لإنقاذ اقتصاد البلاد في ظل الأزمة المالية العالمية المتصاعدة.
 
وجدد إبراهيم عزمه الإطاحة بالحكومة محددا موعدا جديدا لذلك, وقال في مهرجان لأنصاره مساء الخميس إنه لا يتحدث "عن أمر بعد عام أو عامين, بل سيكون ذلك قبل نهاية العام".
 
ولفت زيك إلى أن عددا من كتاب الأعمدة في الصحف الماليزية عبروا عن سأمهم من تكرار وعود إبراهيم, ودعوه إلى الكف عنها, لأن من شأن ذلك أن يؤثر على التفاف الناس حوله وتأييدهم له, ومن ناحية أخرى يشتت برامج الحكومة ويصرفها عن التركيز على حل قضايا الناس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة