تيارات أردنية تطالب بتحرك عاجل لحماية الأقصى   
الاثنين 1426/3/2 هـ - الموافق 11/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:11 (مكة المكرمة)، 15:11 (غرينتش)
المتطرفون اليهود واصلوا محاولاتهم لاقتحام الأقصى (الفرنسية)
 
تعهدت إسرائيل للحكومة الأردنية بمنع المتطرفين والمستوطنين اليهود من اقتحام المسجد الأقصى، فيما تعالت مطالبات في عمان بتسليح 200 حارس يتبعون الأردن لحماية الأقصى، معتبرة أن الاعتداء على الأقصى يشكل خرقا لمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية.

وقال الأمين العام للجنة الملكية الأردنية لشؤون القدس عبد الله كنعان إن المقدسات الإسلامية التي استثنيت من قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية تعتبر تابعة للأردن من حيث السيادة والمسؤولية.
وتنص المادة التاسعة من المعاهدة المبرمة عام 1994 على دور أردني خاص في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس، وعند انعقاد مفاوضات الوضع النهائي تولي إسرائيل أولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن, الذي يمتد إلى الأوقاف والمقدسات الإسلامية في القدس منذ العام 1952.
تحركات مطلوبة
من جانبه  شدد رئيس اللجنة الأردنية لإعمار المسجد الأقصى رائف نجم على ضرورة  اتخاذ عدة إجراءات للدفاع عن الأقصى، كتكثيف الوجود فوق الأبنية عند الحائطين الشمالي والغربي منه داعيا العالم العربي والإسلامي للتحرك دفاعا عن الأقصى من تهديدات المتطرفين.

وقال "إذا أرادت السلطات الإسرائيلية تحقيق السلام عليها أن تمنع جديا تكرار مثل هذه الاعتداءات والاعتراف بالمسجد كمركز إسلامي ديني لا يجوز انتهاكه" مشيرا إلى "أن هؤلاء المتطرفين يريدون نسف الأقصى وبناء الهيكل في الداخل مستندين في ذلك إلى ما وصفه بتاريخ مزور ومعتقدات توراتية مزيفة بينما أثبتت الحفريات عدم وجود أي أثر للهيكل المزعوم.
التيارات الأردنية دعت للدفاع عن الأقصى بكل السبل (الفرنسية-أرشيف)
من ناحيته قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية غازي السعدي إن الجهات الدينية المتطرفة ماضية في جمع التبرعات في الداخل والخارج لتنفيذ مخطط لبناء الهيكل وقامت مؤخرا بنشره عبر وسائل الإعلام المختلفة، بالإضافة إلى أن مجموعة من مؤسسي "جمعية هيكل سليمان اليهودية" يحاولون سنويا وضع حجر كبير كأساس لبناء الهيكل في الأقصى.

واعتبر السعدي في حديث للجزيرة نت أن ما تقوم به تلك الجهات المتطرفة ناتج عن مواقف الحكومات الإسرائيلية المتتالية التي تسعى للسيطرة على المسجد الأقصى تدريجيا، ورأى أن من مصلحة السلطات الإسرائيلية منع وصولهم إلى الأقصى رغم تهديدهم بضربه من الجو بواسطة الطائرات أو من خلال الصواريخ.

من جانبه دعا المؤتمر الإسلامي لبيت المقدس -ومقره عمان- البرلمانات والقادة والشعوب العربية والإسلامية للتضامن الجاد مع الأقصى المبارك والتصدي لمحاولات الاعتداء عليه بكل الوسائل المتاحة.

كما طالب المؤتمر في بيان له المجتمع الدولي بالتضامن مع الفلسطينيين للدفاع عن الأقصى المبارك بهذه المرحلة.

كما دعت لجنة الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين في الأردن الشعب الفلسطيني بالقدس وكل من يستطيع الذهاب إليها للاحتشاد والاعتكاف في المسجد الأقصى، وإطلاق المسيرات الحاشدة من كل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية المحتلة نحو المسجد الأقصى.

كما دعت اللجنة الجماهير العربية والإسلامية لإطلاق تعبيرات جماهيرية ليكون بمثابة يوم غضب من أجل الأقصى مطالبة العلماء والقادة والقوى والأحزاب والشخصيات العربية والإسلامية لإطلاق حملة سياسية وإعلامية وشعبية مستمرة لتكون بمثابة إطار للتحرك الجاد والمتواصل. 
_______________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة