دعوة للغرب لإنقاذ الشعب السوري   
الأحد 1433/3/27 هـ - الموافق 19/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:12 (مكة المكرمة)، 7:12 (غرينتش)
قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية بالمدافع وراجمات الصواريخ (الفرنسية)
دعت صحيفة واشنطن بوست الأميركية الغرب إلى ضرورة اتخاذ خطوات أقوى لمساعدة الشعب السوري المحاصر، من أجل إنقاذه مما وصفته بالقمع الذي يتعرض له على أيدي نظام الرئيس بشار الأسد.

وأشارت الصحيفة إلى أنه مرت ستة أشهر على دعوة الرئيس باراك أوباما إلى الأسد للتنحي، ولكن قوات الأخير صعدت من هجماتها وقصفها بالمدافع وراجمات الصواريخ ضد المدن والبلدات الأسبوع الماضي بشكل غير مسبوق، مما أسفر عن تزايد عدد القتلى بشكل يومي.

وقالت الصحيفة بافتتاحيتها إن تصعيد الأسد من هجماته ضد الشعب يوحي بأن من وصفته بنظام الطاغية يمكنه أن يستمر في ذبح السوريين لشهور وربما سنوات قادمة، لا بل وقد يتاح له أن ينتصر عليهم نهاية المطاف.

وتساءلت واشنطن بوست عن الكيفية التي يمكن من خلالها تقديم الدعم للشعب السوري الذي يتعرض لهجمات بالدبابات والمدافع، وخاصة أنه لا يتلقى أي مساعدات إغاثية على المستوى الإنساني.

ينبغي لأصدقاء سوريا الذين سيلتقون يوم 24 من الشهر الجاري أن يبذلوا جهودا لدعم المعارضة السورية من أجل تنظيم وتخطيط أفضل لمرحلة ما بعد الأسد

أصدقاء سوريا
وأشارت الصحيفة إلى المؤتمر الدولي المزمع انعقاده لأصدقاء سوريا بتونس يوم 24 فبراير/ شباط الجاري، متسائلة بشأن ما يمكن أن يتفق عليه الأصدقاء من الدول العربية والإسلامية والغربية بشأن سوريا.

وقالت واشنطن بوست إنه ينبغي لأصدقاء سوريا أن يبذلوا جهودا لدعم المعارضة من أجل تنظيم أفضل وتخطيط للنظام لمرحلة ما بعد الأسد.

كما أشارت إلى ما وصفته بضرورة العمل على إيجاد مناطق وممرات إنسانية آمنة للوصول إلى الشعب المحاصر، عبر الحدود التركية، وقالت إن تلك الإجراءات تحتاج إلى تخويل أممي وقوات عسكرية لحمايتها.

وفي ظل الرفض الروسي إزاء أي إجراء بشأن سوريا على المستوى الأممي، تساءلت واشنطن بوست عن كيفية وقف ما وصفته بالمجزرة، وقالت إن الحل قد يتمثل في ضرورة دعم القوات المناهضة للنظام عن طريق تركيا ودول الخليج العربي، وسط قلق البعض من دخول تنظيم القاعدة على الخط في البلاد السورية.

واختتمت بالقول إن الاضطرابات هناك لا يمكن لها أن تهدأ سوى عندما تدرك قوات النظام السوري بأنه يستحيل لها أن تنتصر، وهنا يكمن الدور الذي ينبغي للرئيس أوباما الاضطلاع به.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة