استقالة وزيرة دفاع مدغشقر والمعارضة تواصل الاحتجاجات   
الثلاثاء 1430/2/15 هـ - الموافق 10/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)
معارضة مدغشقر قالت إن الأمن الرئاسي قتل وأصاب المئات في مسيرة سلمية (رويترز)

قدمت وزيرة الدفاع في مدغشقر استقالتها احتجاجا على مقتل 28 من المتظاهرين المناهضين للحكومة السبت, في حين تعهد زعيم المعارضة بمواصلة الاحتجاجات ضد الرئيس مارك رافالومانانا إلى أن تتم الإطاحة به.
 
وقالت الوزيرة سيسيل مانوروهانتا إنها لا تفضل البقاء في حكومة تتغاضى عن مقتل المدنيين. وقدمت مانوروهانتا في بيان تعازيها ودعمها لعائلات الضحايا الذين فقدوا ذويهم.
 
وأضافت الوزيرة المقربة من الرئيس رافالومانانا "تم الاتفاق في الحكومة على أن قوات الأمن كانت تهدف لحماية السكان والممتلكات.. وبعد كل ما حدث فقد قررت ألا أظل من الآن فصاعدا جزءا من هذه الحكومة".
 
كما استقالت وزيرة العدل ميشال راتسيفالاكا المرشحة لمنصب عمدة العاصمة من منصبها أيضا.
 
وجاءت هذه التطورات في وقت يواصل سكان مدغشقر الحداد على الضحايا, بعد يومين من مقتل 25 شخصا وجرح نحو 170 آخرين السبت برصاص قوات الأمن الرئاسي في مدغشقر عندما حاول مناصرون لزعيم المعارضة التقدم في مسيرة نحو القصر الرئاسي.
 
واحتشد آلاف المواطنين اليوم لتشييع الضحايا في ملعب رياضي وضعت به نعوشهم في صفوف حملت بعضها صورا لهم.
 
تعهد
زعيم المعارضة راجولينا زار المصابين الذين اكتظت بهم مستشفيات العاصمة (الفرنسية)
وفي السياق تعهد زعيم المعارضة وعمدة العاصمة المقال أندري راجولينا بمواصلة النضال ضد الرئيس حتى "يتحقق النصر".
 
وقال راجولينا في بيان تم بثه في التلفزيون الخاص المملوك له "إني أدينك السيد رافالومانانا، هل تتطلب حماية هذه المكاتب إراقة كل هذه الدماء؟".
 
وأكد راجولينا أنه سيواصل نضاله ضد رافالومانانا إلى غاية الإطاحة به وتحقيق "النصر النهائي".
 
وقال راجولينا (34 عاما) الذي أعلن نفسه زعيما للجزيرة بعد إطلاق النار مباشرة، إن "الناس لم يكونوا مسلحين ولم يكن لديهم سوى شجاعتهم".
 
وقد اكتظ المستشفى الرئيسي بالعاصمة تناناريف بمئات المصابين من أنصار زعيم المعارضة الذي أقيل من رئاسة بلدية العاصمة قبل خمسة أيام.
 
وفي المقابل انتقد رافالومانانا المعارضة لدورها في أحداث السبت قائلا إنها تشكل عارا. ورفض الرئيس المطالبة باستقالته، وقال إنه أعيد انتخابه بشكل ديمقراطي لولاية رئاسية ثانية عام 2006.
وأدى أسبوعان من الاضطرابات المدنية التي أذكاها صراع على السلطة بين الرئيس رافالومانانا وزعيم المعارضة راجولينا إلى مقتل نحو 125 شخصا.
 
وتتهم المعارضة رافالومانانا (60 عاما) بأنه دكتاتور، الأمر الذي ينفيه الأخير داعيا إلى حوار لوقف إراقة الدماء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة