مقتل 15 إسرائيليا في عملية فدائية قرب تل أبيب   
الثلاثاء 1423/2/25 هـ - الموافق 7/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رئيس أساقفة كنيسة المهد المحاصرة القس إبراهيم فلتس (وسط) وقسان آخران يتحدثون مع مجموعة من الجنود الإسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ

ردود فعل رافضه لاتفاق كنيسة المهد الذي سيتم بموجبه ترحيل 13 منهم إلى إيطاليا في حين سيتم نقل 26 آخرين لقطاع غزة

ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تجتاح طولكرم وتعتقل 30 شخصا وشهيد في توغل إسرئيلي بمخيم رفح
ـــــــــــــــــــــــ

الناطق باسم البيت الأبيض يعلن أن الرئيس بوش سيقاوم ضغوط رئيس الوزراء الإسرائيلي لاستبعاد ياسر عرفات عن عملية السلام
ـــــــــــــــــــــــ

قتل 15 إسرائيليا وأصيب عشرات الآخرين بجروح في انفجار قوي وقع في أحد أندية القمار في مدينة ريشون لتزيون جنوبي تل أبيب. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن حوالي 40 إسرائيليا أصيبوا بجروح إضافة إلى عدد القتلى. وقالت مصادر الشرطة الإسرائيلية إن الانفجار نجم عن عملية فدائية نفذها فلسطيني. وقال شهود عيان إن أحد طوابق المبنى الذي يقع فيه النادي انهار تماما.

من ناحية أخرى بدأت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم اجتماعا استثنائيا عاجلا بناء على طلب المجموعة العربية لبحث الوضع في الأراضي الفلسطينية. ومن المتوقع أن تصادق الجمعية على قرار يندد برفض إسرائيل استقبال لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في أحداث مخيم جنين.

ويطالب مشروع القرار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بتقديم تقرير يعتمد على المعلومات المتوفرة حول الأحداث التي وقعت في جنين وبقية المدن الفلسطينية.

وأعلن المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة أن إسرائيل ومجلس الأمن وافقا في بادئ الأمر على مجيء فريق لتقصي الحقائق. ولكن المجلس كما قال "وضع نفسه في موقف المتفرج" بينما "لجأت إسرائيل إلى الابتزاز" لتنجح في حمل كوفي أنان على تعديل تشكيلة الفريق ووسائل عمله. ورأى القدوة أن مجلس الأمن الدولي كان عاجزا عن الاضطلاع بمسؤولياته حيال الشرق الأوسط منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية الثانية في سبتمبر/ أيلول 2000.

وقال سفير جنوب أفريقيا دوميساني كومالو في كلمته إنه "يبدو أن مجلس الأمن لا يعرف كيف يتصرف عندما تختار إسرائيل تجاهل قراراته". وطالب كومالو الذي تحدث باسم دول عدم الانحياز الجمعية العامة بتبني مشروع قرار يدين الهجمات الوحشية التي قامت بها إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين لا سيما في مخيم جنين.

لكن الولايات المتحدة دعت الجمعية العامة إلى رفض ما وصفه مندوبها السفير جون
نيغروبونتي بأنه "خطاب أحادي الجانب لا يدين إلا طرفا واحدا من طرفي النزاع". وأعلن نيغروبونتي أن الولايات المتحدة لن تصوت على هذا القرار لأنه منحاز.

وفي سياق متصل قالت رئيسة المفوضية الدولية العليا لحقوق الإنسان ماري روبنسون, إن رفض إسرائيل استقبال بعثة تقصي الحقائق في مخيم جنين أمر مؤسف، وأضافت روبنسون أن هذا يزعزع مصداقية الأمم المتحدة في إجراء هذا النوع من التحقيقات. وأكدت ضرورة وجود بعثات للتحقيق غير منحازة عندما تكون هناك روايات شديدة الاختلاف في مناطق النزاع.

اتفاق كنيسة المهد
جندي إسرائيلي يتجادل مع فلسطينيات ينتظرن لرؤية أقاربهن المحاصرين داخل كنيسة المهد
من جهة أخرى أعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي أن تطبيق الاتفاق على رفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم مجمد، لأنه لا توجد دولة مستعدة لقبول المقاتلين الفلسطينيين المطلوب إبعادهم. وقال الناطق في تصريح للصحفيين في ساحة المهد إنه تم التوصل إلى تفاهم لحل أزمة كنيسة المهد تعتزم إسرائيل تنفيذه، لكن التنفيذ تأجل لأنه ليست هناك أي دولة مستعدة لقبول من أسماهم "الإرهابيين", مشيرا إلى الانتظار إلى حين حدوث تقدم.

وكان وزير الخارجية الإيطالي ريناتو روجيرو قد صرح بأن بلاده لم تتسلم طلبا رسميا بترحيل الفلسطينيين المحاصرين في الكنيسة إليها, ولهذا فإن حكومته لا تستطيع اتخاذ قرار بقبولهم في الوقت الراهن. وكان المفاوضون الفلسطينيون أبلغوا المحتمين داخل الكنيسة بأنه سيتم ترحيل 13 منهم إلى إيطاليا، في حين سيتم ترحيل 26 آخرين إلى قطاع غزة.

وقال شهود عيان إنهم شاهدوا أربع حافلات وقد وصلت إلى محيط الكنيسة، ويعتقد أن هذه الحافلات مخصصة لنقل المدنيين والمسلحين ورجال الدين المحاصرين.

وفي سياق متصل دخل مسؤولان فلسطينيان إلى حرم الكنيسة لإطلاع من بداخلها على نص الاتفاق والحصول على موافقتهم وجمع الأسلحة من المحاصرين.

وفي واشنطن أعلنت الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية كولن باول أجرى اتصالين هاتفيين مع رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو بيرلسكوني بشأن الاعتراض الإيطالي على استقبال المبعدين الفلسطينيين. وأضاف المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر أن الولايات المتحدة تعمل عن كثب مع إيطاليا لمحاولة إنهاء المواجهة المستمرة في بيت لحم منذ 36 يوما.

وقال المصدر الحكومي الإيطالي إن روما تريد أن تعرف أسماء الفلسطينيين الذين قد تستضيفهم في نهاية المطاف والتهم المنسوبة إليهم وعلى أي أساس سيعاملون في إيطاليا.

فلسطينيات يتفحصن لائحة تحتوي على أسماء أقاربهن المحاصرين داخل كنيسة المهد

الموقف الفلسطيني
وقد توالت ردود الفعل الفلسطينية على أزمة كنيسة المهد، فقد أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل أن الحركة أكدت موقفها مبكرا مع بقية الفصائل الأخرى برفض الاتفاق باعتباره شكل من أشكال التهجير خارج فلسطين. وقال مشعل في لقاء مع الجزيرة إن المعاناة التي يتعرض لها المحاصرون لا تبرر القبول بالإبعاد كمبدأ. ودعا إلى ضرورة الصمود.

كما اتهمت الدكتورة حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني إسرائيل بالسعي لتمرير مخططاتها من خلال تجميد الاتفاق حول كنيسة المهد. وقالت عشراوي في لقاء مع الجزيرة إن إسرائيل تنتهج سبلا غير أخلاقية من أجل تحقيق ما تصبو إليه في إلقاء القبض على من تسمهيم بالمطلوبين.

من جهتها طالبت حركة فتح الرئيس ياسر عرفات بألا يصادق على صفقة إبعاد الفلسطينيين المحتمين في كنيسة المهد. وجاء في البيان الذي تلقت الجزيرة نسخة منه أن مثل هذه الصفقات تضفي شرعية وقانونية على منطق سلطات الاحتلال في سياسة الإبعاد والنفي القسري. وأضاف البيان أن حركة فتح تحمل المسؤولية لكل من أسهم في إبرام هذه الصفقة، التي وصفها بالجريمة.

كما ناشد حسين الشيخ، أحد قياديي حركة فتح بالضفة الغربية، ناشد الموجودين داخل الكنيسة رفض هذا الاتفاق الذي يشرع الإبعاد. ودعا الشيخ في لقاء مع الجزيرة الرئيس الفلسطيني عرفات إلى عدم المصادقة على الاتفاق.

وعلى صعيد ميداني آخر اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة طولكرم بالضفة الغربية واعتقلت 30 شخصا من بينهم 15 قالت إسرائيل إنهم مطلوبون لديها. في هذه الأثناء اقتحمت الدبابات الإسرائيلية ترافقها جرافات مخيم رفح للاجئين على الحدود بين قطاع غزة ومصر في خطوة وصفتها قوات الاحتلال بأنها حملة تفتيش عن
جانب من لقاء عرفات وموراتينوس في رام الله
مسلحين ومستودعات ذخيرة. وأسفر اقتحام القوات الإسرائيلية للمنطقة عن استشهاد شاب فلسطيني في السابعة عشرة من عمره وتدمير منزل عائلته, إضافة إلى تدمير معمل للطوب.

محاولات عزل عرفات
وسياسيا استقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم المبعوث الأوروبي إلى الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس الذي أبلغه بأن دول الاتحاد ترفض أي محاولة لتنحيته وتتمسك بضرورة التعامل مع قيادته من أجل تطبيق إستراتيجيته للسلام.

وفي سياق آخر بدأ الرئيس الأميركي منذ قليل اجتماعا في واشنطن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وقبيل الاجتماع أعلن الناطق باسم البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيقاوم ضغوط رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لاستبعاد ياسر عرفات عن عملية السلام. وقال آري فليشر إن الرئيس بوش يتفهم أن الفلسطينيين يعتبرون ياسر عرفات زعيمهم وإن بوش سيبلغ شارون بضرورة التخفيف من وطأة الوضع على الشعب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة