جرحى في قمع محتجين باليمن   
الجمعة 13/4/1432 هـ - الموافق 18/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:31 (مكة المكرمة)، 22:31 (غرينتش)

مصابون في المستشفى الميداني بتعز بعد تعرضهم لهجوم من قوات الأمن (الجزيرة نت)

جرح أكثر من 20 شخصا وأصيب نحو 400 بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الأمن قنابل مدمعة، واعتداء من يوصفون بالبلطجية على محتجين بالقرب من ساحة الحرية في محافظة تعز.

وكان المحتجون يحاولون فك حصار فرضه هؤلاء البلطجية على طالبات مدرسة كن يعتزمن تنظيم مظاهرة للمطالبة بإسقاط نظام علي عبد الله صالح.

كما أفاد مراسل الجزيرة في صنعاء بأن تسعة أشخاص أصيبوا بجروح في هجوم شنته قوات الأمن اليمنية على المعتصمين في ساحة التغيير بوسط العاصمة صنعاء. وقد حملت المعارضة اليمنية الرئيس علي صالح وأفراد أسرته الذين يديرون قوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي المسؤولية عن ارتكاب ما وصفته بمزيد من الجرائم وأعمال البلطجة.

وقد شارك آلاف من تلاميذ المدارس في مسيرات بمدينة إب، حيث نادوا بتغيير النظام, ومحاسبة المعتدين على المعتصمين في المدن الأخرى.

وأفاد مراسل الجزيرة في تعز عبد القوي العزاني بأن قوات الأمن استخدمت قنابل الغاز السام والقنابل المدمعة في هجومها على المعتصمين بساحة الحرية.

وفي حديث للجزيرة نت، قال الأمين العام لنقابة الأطباء في تعز ومشرف المستشفى الميداني بساحة الحرية صادق الشجاع إن عدد الإصابات التي وصلت إليهم في المستشفى الميداني تزيد عن 270 حالة نتيجة الاختناق بالغاز السام والقنابل المدمعة.

وأضاف أن سبعة أشخاص حالتهم حرجة وثلاثة وضعوا في العناية المركزة، مشيرا إلى أن معظم المتعالجين عادوا للاعتصام في الساحة.

جانب من الحضور في ساحة الحرية بعد حادثة استهداف المعتصمين (الجزيرة نت)

وفي أول تعليق على الحادثة، قال مقرر اللجنة التنفيذية للقاء المشترك بتعز أحمد عبد الملك المقرمي في تصريح للجزيرة نت "إن هذه الممارسات الإجرامية من قبل قوات الأمن وبلطجية الحاكم لن تزيد الثورة الشعبية وشبابها إلا إصرارا وتصميما على المضي قدما حتى تحقيق أهدافها برحيل النظام وسقوط الفاسدين والمستبدين".

وتأتي هذه الحادثة بعد يومين من تعيين العميد عبد الله قيران –مدير أمن عدن السابق- مديرا لأمن تعز، في خطوة عدها مراقبون توجها من قبل السلطات اليمنية لتصعيد الأوضاع، واستخدام القوة في التعامل مع المعتصمين سلميا بمدينة تعز منذ 36 يوما.

وقد شهدت محافظتا لحج والضالع جنوب اليمن فعاليات متباينة، فبينما خرج المئات من شباب التغيير في بلدة كرش غرب لحج في مسيرة تطالب بإسقاط النظام، خرج المئات من أنصار الحراك الجنوبي في بلدتي ردفان والحوطة بلحج وفي مدينة الضالع في مسيرات تطالب بفك الارتباط بنظام صنعاء وإطلاق معتقلي الحراك.

وفي الوقت نفسه ذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن ثلاثة "إرهابيين" من عناصر تنظيم القاعدة لقوا حتفهم وأصيب آخرون بجروح مختلفة أثناء هجوم نفذوه على نقطة أمنية بمنطقة الرويك صافر بمحافظة مأرب، فيما قتل ثلاثة جنود وأصيب ثلاثة آخرون في الهجوم.

وقال مصدر مسؤول إن "سيارتين تقلان عددا من إرهابيي القاعدة هاجموا النقطة الأمنية أثناء تناول جنود النقطة الأمنية طعام الغداء، غير أن الجنود كانوا يقظين فتصدوا لهم وقتلوا ثلاثة منهم وأصابوا آخرين وضبطوا سيارة تابعة لهم".

وعلى صعيد آخر، أصيب شخصان -أحدهما جندي- في بلدة يافع شمال لحج، إثر اشتباكات بين مسلحين وسيارة للأمن المركزي كانت محملة بالذخيرة.

ونجح الخاطفون في اختطاف السيارة وما بها من ذخائر واختطاف سائقها بعد إصابته بطلق ناري، فيما أصيب أحد المهاجمين بطلق ناري أطلقه سائق السيارة قبل إصابته.

مسيرة للحراك في ردفان بلحج تطالب بفك الارتباط مع نظام صنعاء (الجزيرة نت)
القضية الجنوبية
وفي لحج أيضاً توجه العشرات من أبناء مناطق ردفان في قافلة تضم عدة سيارات إلى تعز للمشاركة في اعتصام ساحة الحرية والتنديد بقمع المعتصمين سلمياً في جميع أنحاء اليمن والمشاركة في "جمعة الإنذار" غداً.

وقال فضل عفيف –وهو أحد وجهاء ردفان المتوجهين إلى تعز- خرجنا من ردفان إلى تعز تحت شعار أبناء ردفان الثورة مع أبناء تعز وكل أحرار اليمن لإسقاط النظام الفاسد.

وأضاف عفيف -في تصريح للجزيرة نت- "هدفنا هو إسقاط النظام، ولن تجد القضية الجنوبية حلاً إلا بعد إسقاط النظام ورحيل الرئيس".

وتابع أن "الأمة اليوم خرجت لتثأر لكرامتها واستعادة وحدتها وثورتها، حيث استأثر الحاكم بكل شيء، وحاول تفريق أبناء اليمن، لكن الأمة توحدت اليوم لإسقاط النظام".

ويستعد اليمنيون في معظم مناطق اليمن للخروج اليوم الجمعة والتي من المتوقع أن يشارك فيها مئات الآلاف "جمعة الإنذار" من كل أنحاء اليمن للمطالبة بإسقاط النظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة